أخيرة

العالم العربي مدعوّ للخروج من المعتقل الأميركي

} يكتبها الياس عشّي

تحوّل العالم العربي، خلال السنوات الأخيرة، إلى حاضنة للإرهاب، يأتيه التكفيريّون من الرياح الأربع، ويزرعون الموت في كلّ مكان، فيما القوى العظمى، وعلى رأسها أميركا، تبشّر بربيع عربيّ «ينضح بالديمقراطية»!

يقول المفكّر يوسف الأشقر في كتابه القيّم «عولمة الرعب»:

… ومن حرص القوّة العظمى على الديمقراطية، وضعت العالم كلّه أمام خيارين: فإمّا بوش وكيسنجر وشارون ونتنياهو، أو بن لادن. إمّا «إسرائيل»، أو طالبان. وإلى أن يفهم العالم أنّ هؤلاء جميعاً هم خيار واحد لا خياران، قد يتمكن بوش وشارون من التناسل والتكاثر والسيادة، ومن صنع بن لادنات وطالبانات متناسلة ومتكاثرة وسائدة في المعسكر الآخر وفي كلّ معسكر».

وهذا ما حدث… فأينما التفتَ برز أمامك بن لادن جديد، وتنظيم جديد، فتكاثرت الإمارات، وتوزّعت بين العراق والشام وليبيا واليمن ومصر ولبنان، وتبنّى العالم نظرية الخيار الواحد، تماماً كما أرادها مهندسو السياسة الأميركية.

اليوم حان الأوان لخيارات أخرى بعد أن انتفض الروس وغيّروا قواعد اللعبة في حربهم مع أوكرانيا، فهل ينتفض العالم العربي ويخرج من المعتقل الأميركي ؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى