أخيرة

دردشة

طرابلس، من قبلُ،
قارورة عطر…

يكتبها الياس عشّي

من قبلُ
كانت بُحّةُ العطرِ تتسلّل
من بساتين طرابلس
لابسةً أجملَ ما حاكته سماءُ المدينه
من ثياب البحر.
* * *
طرابلس، قبل خمسين عاماً
محاصرة بالضوء
بصوتِ الموذنْ
برنين أجراس الكنائس
بزرقة السماءْ
وبهجة الصبايا يلوحنَ
من وراء الشرفات،
ومن خفرهنّ
تفرح المدينهْ
* * *
طرابلس، قبل خمسين عاماً
زواريبُ نقيةٌ مبلولة
بنكهة الشعر
وطرقٌ فسيحة تضيق بالمتظاهرين
ورصيفٌ ينزوي فيه عاشق
ينظر بطرفه إلى شبّاك
فيحمّرُ وجه الحبيبهِ
وتختفي.
* * *
طرابلس قبل خمسين عاماً
قارورة عطر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى