ثقافة وفنون

لمعات

أحمد وهبي

الأفكارُ اللامعة، يرقاتٌ تُضيء في الليل، في النهار على درجة ريختركما لو تتملّقُ فيها عقارب الوقت بقليل ملحٍ وسُكّرٍ بابْ أوّل، أبوابٌ كثيرةٌ سميكةُ الأثواب، فولاذيّة، يحتاجها العاملون في السياسة والصيرفة، ما بعد عصر النفط والغازقوائم لا تُحصى، تثير الغبارَ والجدل، يصير مُقنّعو الوجوهِ بلا تعليقٍ ومرايا، والبراءة عدوى يتحتّمُ القضاء عليها برفقٍ أو بوحشية، وجهات نظرٍ فحسب، ثمة أيامٌ ليست من العمر، لا نجرؤ على حساب الجمع والطرح

***

الألوان، لا تتغيّر، وحسبنا بعض قطراتٍ من قوس قُزح، على هامش النصّ، في متن الحياة، هذيان الخُطُبُ الرنّانةتفوح منها رائحة الفم والخيانة، سرقة تعب الفقراء، لا فقيرَ غير فقير العقل، فقير القلب، قفير النحل نظرةٌ عسليّةٌ ساحرة، فاتنةٌ عند باب السَهر، ألقتْ بوردتها على السهارى، بمِحرمةٍ لعابر سبيل، ولا دليلَ غير القمر، وبعض أقمارٍ غابتْ عنها أيدي الحُبِّ

***

كثيراً حملنا القلوبَ فوق الظهور، كثيراً شهرناها بوجهِبغدر الرصاص. كثيرةٌ حكايا المنامات، ولأنّها حواسُّ الرؤى، لا تشقى، تظلُّ ملفوفةً بشريطٍ عاطفيِّ الذكريات، بدمعةٍ يتواصلُ فيها ضوءُ العقل، وما يتورّدُ من ألفاظٍ برّاقةأشواقٌ لاهفةٌ لاهبةٌ لأبطال مدرسة الساموراي، لأنهم لا يعرفون الخيانة، هم أحياء في قلوبِ تتلو النّور

***

داخلَ الأفكار… ثَمةَ عوالمُ صاحية، عن تلك الصُحبةِ… ضجّةٌ حاميةُ الأضلع، وليست ضلوعاً لاكتسابِ خُطى البذور، فانصرفَ الرواةُ لخيانةِ ما كُتِبَ بالدّم، وانسدلَ العدمُ على مجرّاتٍ الخيال، حينها أحسَّتِ الأحلام باغتيالها، وفي كلِّ لُقمةٍ ورصاصةٍ حُلُمٌ عالق، ومحاربٌ زمرةُ دمهِ مجهولة…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق