أخيرة

في عيد المقاومة والتحرير: ألف تحية للشهداء الأبرار

} عمر غندور

في ظلمة الأزمة السياسية والحياتية التي تطحن حياة اللبنانيين، أطلّ علينا العيد الحادي والعشرون لتحرير الجنوب، واندحار العدو «الإسرائيلي» تحت جنح الظلام متخلياً عن العديد من آلياته المعطوبة وعملائه لا يلوي على شيء، وهي المرة الأولى التي ينسحب فيها العدو من دون قيد أو شرط.

هذا التحرير المبين الذي حققته سواعد المقاومين احياءً وأمواتاً جعلت الجنوب اللبناني يعيش حالة أمان واستقرار واطمئنان لأول مرة منذ احتلال فلسطين عام ١٩٤٨ وما زال.

ولا يغيب عن ذاكرة من بقي حياً من الجنوبيين كيف كان جنود العدو يقتحمون القرى وينادون الأهالي عبر مكبّرات الصوت بالتجمع في ساحات القرى ويعتقلون الشباب ثم يعودون الى داخل فلسطين، ما اضطر شباب القرى إلى النوم خارج بلداتهم في السهول والوديان الى طلوع الفجر، بينما اليوم تطفئ المستعمرات الملاصقة للحدود اللبنانية ـ الفلسطينية أضواءها عند الغروب ولا يجرؤ أيّ مستوطن «إسرائيلي» على الظهور قرب السياج الحدودي حتى في عز النهار.

كلّ ذلك ببركة من الله تعالى، وبطولات المقاومين ودماء الشهداء الذين حوّلوا الوجود «الإسرائيلي» على تراب جبل عامل جحيماً لا فكاك منه فغادروا الجنوب لا يلوون على شيء منذ ٢١ عاماً.

في هذه الذكرى العظيمة ننعش الذاكرة بالملاحم البطولية في وادي الحجير والدبشة وعلي الطاهر والعرقوب والخيام وحولا ومارون الراس وعديسة والطيبة والخيام وكفرشوبا وصور وخراجها وراشيا الفخار وكفر حمام والخريبة وسفوح جبل الشيخ وسهل الميدنة وكفر تبنيت وشقرا وبنت جبيل، كلّ هذه المكرمات نذكر بمسارحها لكي يحفظها الجيل الجديد عنوان طريق ونهج وتاريخ، ونعتذر عن عدم ذكر مواقع أخرى غيّبها النسيان وألف تحية للشهداء الأبرار.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى