الوطن

لقاء الأحزاب: الحوار المسؤول والبنّاء مسار طبيعي لإعادة تكوين السلطة

ناقشت هيئة التنسيق في لقاء الأحزاب والقوى والشخصيّات الوطنيّة اللبنانيّة، خلال اجتماعها الدوري أمس في مقر حزب «الاتحاد» في بيروت، الأوضاع المحليّة والإقليميّة، وأكّدت في بيان، أنّ «اعتماد الحوار المسؤول والبنّاء في مقاربة انتخابات رئاسة الجمهوريّة يُشكّل المسار الطبيعي والإلزامي لإعادة تكوين السلطة والحفاظ على المؤسّسات وتخفيف المعاناة عن كاهل اللبنانيين، بعدما أثبتت الوقائع، وخصوصاً مجريات جلسة الانتخاب الأخيرة، أن أساليب التعاطي بخفّة مع هذا الاستحقاق ومحاولات فرض الابتزاز السياسي بعناوين زائفة، مضمونها الارتهان الطوعي لأعداء لبنان، لا تُشكّل فرصة حقيقيّة للإنقاذ، بينما أمست الحاجة ضروريّة لرئيس يؤتمن على قوة لبنان وعزّته، ويمتلك الحكمة والشجاعة في مقاربة التحديات بروح الوعيّ والمسؤوليّة والتعاطي بواقعيّة مع الأبعاد المختلفة للتوافقات الإقليميّة ودلالاتها السياسيّة، والاستفادة منها في سبيل تحسين الأوضاع الاجتماعيّة والاقتصاديّة والماليّة في لبنان».
وحيّت الهيئة «أبطال المواجهات اليوميّة في فلسطين، في تصديهم البطولي للاعتداءات الصهيونيّة، والتي تعكس حالة التخبّط والفشل التي يعاني منها العدو، فيعمد إلى توسيع أهدافه العدوانيّة ظنّاً منه بامتلاك زمام المبادرة وفرض قواعده على مجريات الصراع، لكنّ فعل المقاومة أثبت أثره الناجع في بلورة وتظهير حقيقة الوعي المرتسم على وجوه أبناء هذه الأمّة، مناضلين وشهداء، والمتمثّل بنزع لبوس الهزيمة والاستسلام، وتبريره لعمليات التطبيع، وامتشاق السلاح المُعطّر برياحين التصدّي والممانعة سبيلاً للانتصار، ليتردّد الصدى في كفرشوبا صموداً وإرادة تحدٍّ، وفي معبر «العوجة» رصاصاً مقاوماً بالهويّة الحقيقيّة لسيناء، وفي الجولان صموداً ورفضاً للتهويد، تزامناً مع غرق العدو بأزمته الوجوديّة بمختلف تلاوينها الاجتماعيّة والعرقيّة والعنصريّة وفشله في تحقيق أهدافه المعلنة في ضرباته العدوانيّة».
كما حيّت «أبطال المواجهة في معموديّة الأسْر، والذين تزداد عزيمتهم يوماً بعد يوم حتى أخرجت العدو عن طوره، فباتت المجاهرة بالاغتيال السياسي ديدناً ملازماً لكلّ صفاته العدوانيّة، ولا سيّما أنّ زمام المبادرة أصبح في أيدي مناضلي الحركة الأسيرة، في صراع الإرادات بالأمعاء الخاوية والاعتصام، ما يُحتّم على كلّ الأمّة التضامن معهم ودعمهم بكلّ الأشكال المُمكنة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى