أخيرة

دردشة صباحية

بيت الحكمة

 

الياس عشّي

كان «بيت الحكمة» ظاهرة إبداعيّة جريئة قلّما لجأ إليها الخلفاء السلف، كما أنّ هذه الظاهرة الفريدة ماتت بانتهاء «عصر المأمون». فتحتَ قباب هذا البيت اجتمع العلماء من كلّ الأطياف الدينية، والفكرية، والمذهبية، والأدبية، وتحاوروا بقلوب مفتوحة، وعقول نيّرة، وبحرية تامة.
لم يكن السيّاف ينتظر واحداً منهم في زاوية ما لينطع رأسه أو ليقصّ لسانه. كان هؤلاء العلماء واثقين بأنّ عباءة الخليفة تحمي أفكارهم، فجاهروا بها، وتحاوروا في ما بينهم، فأعطوا، هذه الحقبة المشرقة من تاريخنا، أفضل ما يباهي به الناس: الحريّة الدينية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى