أخيرة

دموعها تفيض إنسانيّة وشكراً للسلامة.. تفاصيل إنقاذ الحامل في «عجقة» أوتستراد خلدة..

من عجائب لبنان أنه رغم صغر مساحته فهو اعقد مما يستتبَع وأكبر مما يبتلَع ويهضم.. وأنه يتوسط القارات فيبدو وكأنه محورها جميعاً..

لكن عجائب دولته أعجب!

فقدت تدفع دكتور فلسفة ليعمل نادلاً في مطعم، ومخرج سينما ليفتح دكان أراجيل وشاعر ليطلق شعرها منفوشاً ويهيم على وجهه في الطرقات التي لم تغلقها دواليب قطاع الطرق..

لكن أن تفتح الممرضة منى وحيد مشفىً ميدانياً للولادة في مقعد خلفي في سيارة تاكسي على أوتوستراد الناعمة وخلدة، وأن يتحول السائق مساعداً لها، فهذا ما لم يتوقعه أي خيال تنموي لبناني في بلد العجائب!!

وأشارت الممرضة وحيد، وهي فلسطينية الجنسية، إلى أنّها لم يخطر في بالها يوماً أنّها ستساعد امرأة على ولادة في الطريق، موضحة أنّها ممرّضة وليست قابلة قانونية.

وتحدثت في الفيديو المرفق عن تفاصيل عملية الولادة التي حصلت على أوتستراد خلدةالناعمة بينما كانت الطرقات غارقة في مياه الأمطار. وكيف أسهم سائق السيارة التي كانت تستقلها في عملية الولادة، وكيف تم إحضار الغطاء لعزل الأم والممرضة عن الرؤية وتوفير أدوات الولادة من صيدلية مجاورة وإسعاف الجنين بأدوات بسيطة لا تخطر على بال..

ولفتت وحيد إلى أنّ الطفل ولد بصحّة جيدة.

ولم تنهِ حديثها الموجز حتى كانت تمسح دموعها عن خديها وتلتمع على فمها بسمة امتنان ورضا..

للاستماع إلى الفيديو المرفق من الرابط:

الممرضة منى وحيد تتحدث عن تفاصيل ولادة الطفل عند اوتوستراد الناعمة خلدة خلال الفيضانات

الممرضة منى وحيد تتحدث عن تفاصيل ولادة الطفل عند اوتوستراد الناعمة خلدة خلال الفيضانات

Gepostet von Wassim Oraby am Freitag, 6. Dezember 2019

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى