الوطن

«الدستورية العليا» تجيز تأجيل انتخابات البرلمان.. ودمشق تستعين رسمياً بموسكو لمكافحة «كورونا» الخارجيّة السوريّة: تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائيّة مُضلّل

أكدت سورية أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حول استخدام مواد سامة في بلدة اللطامنة عام 2017 مضلل وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة الهدف منها تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أمس: أصدرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بتاريخ الثامن من شهر نيسان 2020 تقريراً مضللاً لما يسمى «فريق التحقيق وتحديد الهوية» الذي أعلنت سورية وعدد كبير من الدول أنه فريق غير شرعي وغير ميثاقي.

وأضافت الوزارة: لقد تضمن هذا التقرير استنتاجات مزيفة ومفبركة الهدف منها تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية باستخدام مواد سامة عام 2017 في بلدة اللطامنة وذلك بالاعتماد على مصادر أعدها وفبركها إرهابيو جبهة النصرة وما تسمى جماعة «الخوذ البيضاء» الإرهابية تنفيذاً لتعليمات مشغليهم في الولايات المتحدة الأميركية وتركيا وبعض الدول الغربية المعروفة في تجاهل تام لطرائق ومنهجيات عمل المنظمة ومخالفة صريحة لأبسط قواعد التحقيق ونزاهته.

وقالت الوزارة إن الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات ما جاء في تقرير ما يسمّى «فريق التحقيق وتحديد الهوية» غير الشرعي وترفض ما جاء فيه شكلاً ومضموناً وبالوقت ذاته تنفي سورية نفيا قاطعا قيامها باستخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى وتؤكد أن الجيش العربي السوري ذا المناقبية العالية لم يستخدم مثل هذه الأسلحة في أصعب المعارك التي خاضها ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة. وتابعت الوزارة أن ما توصل إليه ما يسمى «فريق التحقيق وتحديد الهوية» من استنتاجات في تقريره يثبت أسباب رفض سورية إلى جانب عدد كبير من الدول الأخرى في حينه لهذا الفريق وإدراكها المسبق بأنه أداة لتسييس عمل هذه المنظمة وتحويلها إلى منصة تخدم غايات دول معروفة.

وقالت الوزارة إن سورية تذكر القائمين على هذه المنظمة بأنها ومعها عدد كبير من الدول كانوا قد فضحوا خلال أعمال الدورة الـ 93 للمجلس التنفيذي للمنظمة في شهر آذار 2020 الضغوط والاتصالات المريبة التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية مع الدول الأعضاء في المنظمة قبل صدور هذا التقرير وفضحوا أيضاً ما قام به الدبلوماسيون الأميركيون بشكل استفزازي للترويج لهذا التقرير منذ مطلع العام الجاري في اختطاف صارخ لصلاحيات الأمانة الفنية للمنظمة، حيث مارست كل أنواع الابتزاز على الدول الأعضاء لتأييد استنتاجات هذا التقرير ما يشير بوضوح إلى أنه تم إعداد وكتابة هذا التقرير مسبقاً من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية والغربية أو بتعليمات منها وكانت على علم بما سيتوصل إليه من نتائج بهدف استهداف سورية وجيشها البطل.

وأضافت الوزارة أن الجمهورية العربية السورية تشدد على أن استنتاجات هذا التقرير تمثل فضيحة أخرى للمنظمة وفرق التحقيق فيها تضاف إلى فضيحة تقرير حادثة دوما 2018 وأن كل هذه الادعاءات المفبركة والاتهامات الباطلة لن تثنيها عن متابعة حربها على الإرهاب وتنظيماته وداعميه في إطار الدفاع المشروع عن سيادتها ووحدتها أرضاً وشعباً.

وتابعت الوزارة: إن سورية تدعو المجتمع الدولي إلى رفض زيف هذه الادعاءات الجديدة الملفقة وبالوقت ذاته تعرب عن أسفها لتحويل المنظمة إلى أداة لتنفيذ المخططات العدوانية للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها وساحة لتصفية الحسابات السياسية مع سورية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع.

وختمت الوزارة بيانها بالقول إن الجمهورية العربية السورية تعيد التأكيد على أنها ترفض رفضاً قاطعاً استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل أي جهة كانت وفي أي زمان أو مكان وأن سورية لم تستخدم الأسلحة الكيميائية سابقاً ولا يمكن لها أن تستخدمها الآن لأنها لا تمتلكها أصلاً ولأنها تعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة السامة مناقضاً لالتزاماتها الأخلاقية والقانونية.

على صعيد آخر، أجازت المحكمة الدستورية العليا في سورية، إصدار مرسوم بتأجيل انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) في حال استمرار ظروف البلاد على حالها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.

ونقلت «الوطن أون لاين» عن عضو المحكمة، عفيف ناصيف، قوله إن «المحكمة أصدرت قراراً بأنه لا يوجد مشكلة في إصدار مرسوم تشريعي يتعلق بتأجيل انتخابات مجلس الشعب والمقرر إجراؤها في يوم 20 من الشهر المقبل في حال بقيت الظروف كما هي ولم يرفع الحظر بسبب فيروس كورونا».

وأوضح ناصيف أن رئيس الجمهورية هو الذي يحدد إمكان تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن تمديد ولاية الدور الحالي لمجلس الشعب لا تحتاج إلى مرسوم، بل تمدد حكماً وفق الدستور وقانون الانتخابات، حتى يتم إجراء الاقتراع.

وأصدرت المحكمة قراراً بناء على سؤال رئيس الجمهورية حول إمكان تأجيل الانتخابات تضمن أنه من حق رئيس الجمهورية إصدار مرسوم تأجيل انتخابات أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث حتى زوال الظرف الاستثنائي والمتمثل بتفشي فيروس كورونا.

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، أصدر الشهر الماضي مرسوما بتأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 13 الشهر الحالي، إلى 20 الشهر المقبل، للوقاية من انتشار فيروس كورونا.

إلى ذلك، أعلنت وسائل إعلام روسية، أمس، أن سورية طلبت رسمياً من روسيا المساعدة من أجل مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد.

جاء هذا الإعلان خلال مقابلة للسفير السوري لدى روسيا، رياض حداد، مع إحدى وسائل الإعلام الروسية وقال فيها: «سورية توجهت بطلب رسمي إلى وزارة الصحة الروسية للمساعدة بمكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد».

وأضاف حداد قائلا: «سورية طلبت من روسيا تزويدها بمعدات الكشف عن فيروس كورونا، بالإضافة إلى مساعدتها في الحصول على بدلات وقائية طبية ومعدات فحص ومراقبة للمصابين بالفيروس».

وأعلنت الحكومة السورية، الأسبوع الماضي، زيادة فترة حظر التجوال في أيام محددة من الأسبوع بهدف منع انتشار فيروس كورونا. وقرر الفريق الحكومي المعني باستراتيجية التصدي لوباء كورونا، حظر تجول المواطنين في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية أيام الجمعة والسبت من كل أسبوع من الساعة 12:00 ظهراً وحتى الساعة 06:00 من صباح اليوم التالي اعتباراً من تاريخه وحتى إشعار آخر».

يأتي قرار الحكومة السورية بعد يوم من إعلان عزل مدينة منين في ريف دمشق بسبب مخاوف من انتشار المرض في البلدة.

كما أقرّت وزارة الاقتصاد السورية منع تصدير سلسلة من السلع الغذائية ومواد التعقيم والتنظيف على خلفية تراجع المعروض، في ظل الطلب الكبير الذي تشهده الأسواق المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى