الوطن

إضراب النقل البرّي يشلّ الطرقات والخطوة المقبلة تُحدّد اليوم

دعا رئيس اتحادات قطاع النقل البرّي في لبنان بسام طليس، إلى اجتماع ومؤتمر صحافي للقطاع يُعقدان اليوم عند الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر، في مقرّ الاتحاد العمالي العام – كورنيش النهر «لتحديد الخطوة المقبلة بشكل لا يُرهق المواطنين».

وكانت اتحادات ونقابات القطاع عقدت أمس، اجتماعاً في مقرّ الاتحاد العمّالي برئاسة طليس، قوّمت في خلاله التحركات والإضراب الذي بدأ على كل الأراضي اللبنانية .

 وقال طليس «ماحصل هو برسم مجلس الوزراء الذي دفع القطاع إلى التحرك لأنه يتعاطى بلا مبالاة مع ملف القطاع بينما نحن نتصرّف بموقع من المسؤولية لأننا نشعر بألم الناس ومشاكلهم التي هي وجعنا ومشكلتنا. خيارنا النضال لتحقيق المطالب». وأكد «أن أي تحرّك مقبل لن يكون على حساب حياة المواطنين وأعمالهم بل ستكون مباشرة مع المسؤول والهيئة المعنية»، متمنياً على الحكومة بت الاتفاق «لأن كلفة النقل والتنقّل باتت عالية جداً 40 ألف ليرة للراكب الواحد و اليوم سنُحدّد التحرّك المستقبلي».

من جهته، كرّر نقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس المطالبة بضرورة إعفاء الشاحنات من المعاينة الميكانيكية إسوةً بالسيارات السياحية، مشيراً إلى «أن هناك مطالب كثيرة للشاحنات رُفعت إلى الوزراء المعنيين ولم نلمس حتى الآن أي تجاوب مع هذه المطالب».

وكان مشهد إضراب السائقين العموميين في صيدا والجنوب اختلف عن سائر تحركات المناطق اللبنانية، إذ تجمّع فجر أمس، عدد من السائقين على مدخل المدينة عند جسر الأوّلي لإيصال صوتهم للمعنيين، حيث ركنوا سياراتهم وفاناتهم على جانبي الطريق من دون قطع يُذكر أمام حركة سير المواطنين، بعد تمنٍّ من الجيش الذي واكبت قوة من عناصره التحرّك، عدم إقفال أي من مسالك الأوتوستراد، كما حاول السائقون إيقاف مركبات يقودها زملاء لهم خرقوا قرار الالتزام بالتحرك، إلاّ أن محاولاتهم باءت بالفشل. في حين قُطع السير على أوتوستراد الأوّلي في صيدا بالاتجاهين.

وخلال جولة على نقطة الاعتصام عند مستديرة الدورة، أمل طليس أن «يتوصل مجلس الوزراء  إلى حلّ وإلاّ سنضطر إلى القيام بخطوات تصعيدية أخرى لن تكون على حساب المواطنين بل باتجاه المسؤولين».

وأمل أن «يبتّ مجلس الوزراء  بنود الاتفاق مع قطاع النقل ومن ثم نتابع الآليات التنفيذية والتطبيقية لأنه لا يُمكن التنفيذ بين ليلة وضحاها والمطلوب أن يعطينا وزير المال جواباً على الأقل، ولا سيما في موضوع الدعم والاتفاق على أسعار المحروقات كي نتمكن من تخفيض كلفة النقل على المواطن».

وأضاف «يجب أن يبتّ مجلس الوزراء بالمواضيع الملحّة كافة، منها اتفاق دعم قطاع النقل البرّي وفق الآلية المتفق عليها وقمع المخالفات وإعفاء السيارات العمومية من رسم الميكانيك والمعاينة، دعم الشاحنات التي تضرّرت في انفجار المرفأ وحلّ أزمة الشاحنات المبرّدة والنقل الخارجي، بالإضافة إلى مشكلة الصهاريج وموضوع نقل الملكية إلى أصحاب الأوتوبيسات وغيرها.

وشارك طليس تحرّك السائقين العموميين في الشوف، بعدما قطعوا الطرقات بدءاً من مستديرة بعقلين – بيت الدين ووصولاً إلى المشرف والأوتوستراد الساحلي والناعمة، من خلال وضع السيارات والشاحنات وسط الطرق مع استثناء مسارب فرعية للحالات الطارئة والمركبات العسكرية والطواقم الطبية.

وكانت هيئة إدارة السير والآليات والمركبات أقفلت جميع مراكز المعاينة الميكانيكية في كل المناطق، «لتعثّر ‏وصول موظفي مراكز المعاينة الميكانيكية إلى عملهم فضلاً عن تعذّر ‏إمكانية وصول المواطنين إلى تلك المراكز».‏

كما أقفلت جميع المدارس والثانويات ‏والمعاهد والمدارس الفنية والجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة كافة بسبب التحرّك. كذلك توقفت الشركات ‏المستوردة للنّفط عن تسليم المحروقات في مستودعاتها «تضامناً مع تحرّك قطاع النّقل البرّي، وحفاظاً على ‏السّلامة العامة وعدم تنقّل صهاريج المحروقات على الطرقات».

وكان مجلس الوزراء عرض  موضوع تحرّك النقل البرّي، وفي ضوء الاجتماع الذي جرى  بين  ممثلين عن الاتحاد العمّالي العام واتحاد النقل البرّي مع  وزير المالية والاجتماع الذي جرى أيضاً بين  رئيس اتحاد النقل البرّي و وزير الداخلية، تقرّر تكليف وزراء المالية والداخلية والأشغال العامّة والنقل، متابعة أوضاع السائقين بما يأخذ في الاعتبار حال المالية العامّة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى