حديث الجمعة

نسيان وذاكرة وقصيدة

حبوبُ النسيان.

كنت أصطحبُ أبنائي للدكان،

أطلي ذاكرتَهم بالذهان،

يطالبونني بما لا طاقةَ لي عليه،

أمنحُهم زخرفةَ الزمان،

موسيقى النوم قبل الأحلام،

ألونُ صباحَهم بالقبلات،

ارقص، أروي كان يا ما كان،

لكني رغم ما فات

أُسائلُ نفسي كيف ينامُ طفلٌ

في بلادي

جائعاً أو عطشان؟

تهزُنا أشياؤنا العابرة للزمن،

نكتشفُ معها ما كنا عليه، ما فتكت به الأيام من أرواحِنا.

أعاد لي الفايس بوك هذه الكلمات من 2019.

كُتبت بإنفعالٍ عاطفي وشجن.

كم نكتشف غباءَ العواطفِ مع انقشاعِ الرؤية.

«يغطي الأبيض أوسعَ المساحات،

وحدُهما عيناك تضيئان في عتمةٍ،

قلوباً لا تعرفُ الصَفاء.

وحدُها يدُك تسلكُ طريقَها إلى السماء.

في الليلِ نرى فجراً يتدلى، من شمسِ نهار،

لا يعرفُ إلا الحب دليلاً،

لا يعرفُ إلا الرأفة

سبيلَا،

لزمنٍ لم يأتِ بعد

ولا شيءَ يحضرُ

سوى الانتظار».

لا يحتمل الشعر

كلَّ هذا العناء

تكفيه الأمطار

مشرّدو الأرض

أوراق الأشجار

عند الناصيةِ المُغني

تلك العصافير المُهاجرة

شريدةَ الأوطان.

للقصيدةِ مَعنى

هرمت طفولتي

حرقوا منزلي

رموا ثيابي

فتتوا كتبي

رمادي أحرفُ القصيدة.

دلال قنديل ياغي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى