الوطن

رفض تحويل رئاسة الحكومة مادة للتسويات ميقاتي: مستعد للخدمة العامّة بقناعات وطنية وشخصية واضحة

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي  استعداده «للخدمة العامّة بقناعات وطنية وشخصية واضحة»، رافضاً بالمقابل «تحويل موقع رئاسة الحكومة وشخص رئيس الحكومة مادة للتسويات»، مشيراً إلى أن «المعادلة واضحة ولا تراجع عنها بضغط الحسابات العددية أو السياسية التي يحاول البعض فرض المساومة عليها».

مواقف ميقاتي جاءت في كلمة له خلال حفل تخريج طلاب «جامعة العزم» وعاهد في مستهلها «أهلنا الأوفياء دوماً في طرابلس أننا سنبقى بجانبهم، كما كنا على الدوام، ولن نتردد عن القيام بأي خطوة تبلسم جراح الموجوعين والمحتاجين»، مؤكداً «أن لبنان، رغم الظروف الصعبة، سيبقى عنواناً للعلم والمعرفة ورائداً في محيطه والعالم».

وتابع «صحيح أن المناسبة تربوية بامتياز، إلاّ أن الواقع السياسي يفرض نفسه بنداً أول على كل المناسبات، خصوصاً ونحن في مرحلة حافلة بالاستحقاقات، وأهمها الاستحقاق المتعلق بتسمية رئيس الحكومة الجديد وتشكيل الحكومة الجديدة. منذ العاشر من ايلول الفائت، تاريخ إعلانها وحتى اليوم، تواظب حكومتنا، حكومة «معاً للإنقاذ»، على العمل بكل جد لمعالجة الملفات المطروحة، بعدما تسلمت مهامها في أصعب وأخطر مرحلة مرّ بها لبنان في تاريخه. لم نتردد عن القيام بما هو مطلوب منا بشجاعة وإخلاص ومثابرة، حيث توصلنا إلى اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي حدّد خارطة طريق للمعالجات المطلوبة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً. وواكبنا هذه الخطوة الأساسية بإقرار مشاريع إصلاحية عدّة تنتظر التعاون لإقرارها من قبل مجلس النواب الكريم».

 ورأى أن «هذه هي خارطة الحلّ المتاحة للبنان، والباب الفعلي للمعالجة المطلوبة»، معتبراً «أن كل تأخير في المعالجة والتنفيذ سيُعمّق الأزمة أكثر فأكثر ويجعل أكلاف المعالجة أكبر». وقال «من هذا المنطلق، ومع الدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة الخميس المقبل، فإننا نناشد الجميع الإسراع في اختيار رئيس جديد للحكومة وتقديم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة الجديدة، لأن ترف الوقت لم يعد متاحاً أبداً».

أضاف «في خضم الحديث عن تسمية رئيس الحكومة الجديد، تكثُر التحليلات والاجتهادات والتأويلات ما يقتضي وضع الأمور في نصابها الصحيح. ومن هذا المنطلق، أقول: مثلما لم أتردّد يوماً عن الإقدام على تحمّل المسؤولية وخدمة الوطن، ولا سيما في المراحل المفصلية والخطيرة، فكذلك لن أتردّد في رفض أي محاولة لإدخالنا في تسويات لا مصلحة للوطن فيها أو في مساومات سياسية مخالفة لقناعاتنا، لم تكن يوماً واردة لدينا».

وأوضح أن «الإقدام على الخدمة العامّة وشجاعة المواجهة شيء. أمّا الانتحار والمواجهات السياسية العبثية فشيء آخر. مخطئ من يعتقد أن رفع الصوت وافتعال الغبار السياسي والإعلامي في وجهنا، يمكنه أن يُلزمنا بأن نزيح قيد أنملة عن قناعاتنا». وقال «إننا مستعدون للخدمة العامّة بقناعات وطنية وشخصية واضحة، لكننا نرفض تحويل موقع رئاسة الحكومة وشخص رئيس الحكومة مادة للتسويات. المعادلة واضحة ولا تراجع عنها بضغط الحسابات العددية أو السياسية التي يحاول البعض فرض المساومة عليها».

وتوجه غلى المتخرجين بالقول «ثقوا بأن المستقبل سيكون أفضل، رغم ما يعانيه لبنان من مشاكل اقتصادية واجتماعية. ثقوا بأن لبنان سيعود من جديد إلى عزّه ومجده. ثقوا بأن وراء كل شدة انفراج. ثقوا بأن الأيام الآتية ستحمل في طياتها ما تستحقونه وما تطمحون إليه. اليوم، تتخرجون من جامعة أعطتكم الكثير، وتنتظر منكم أن تعطوا في حياتكم الجديدة أضعاف أضعاف ما أعطتكم. وعدنا لكم بأننا لن نألو جهدا حتى يعود لبنان إلى ما كان عليه في أيامه الجميلة، إلى صفاء عيشه المشترك، إلى ازدهاره وألقه وتوهجه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى