أخيرة

دردشة صباحية

كتاب مفتوح إلى رجال الدين
يكتبها الياس عشي
بالعودة إلى سيرة السيّد يسوع المسيح وتعاليمه، نقرأ بوضوح الخطوط الرئيسة للكنيسة المسيحية التي أرسى مبادئها، وحملها تلاميذه، وبشروا بها المعمورة.
أوّل هذه الخطوط وأهمّها إقصاء الدين عن السياسة، وقد ظهر ذلك في موقفين:
الأول: عندما سأله أحد الفرّيسيين: هل ندفع الضريبة لقيصر؟ فكان الجواب: أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله.
الثاني: عندما اتهم، في أثناء محاكمته أمام المجلس الأعلى، وبيلاطوس البنطي، وهيرودس، بأنه يسعى ليكون ملكاً على اليهود، فقال لهم: مملكتي ليست من هذا العالم.
موقفان يطرحان السؤال التالي:
لماذا أطاحت الكنائس المسيحية المتعددة المذاهب بوصية السيد المسيح بفصل الدين عن السياسة؟ فمنذ قرون إلى اليوم لم يتوقف رجال الدين عن التدخل في السياسة، حتى تحوّل رجال الدين إلى أفرقاء، وتحوّلت منابرهم إلى منصّات لكلّ فريق سياسي حصّة فيها.
حبّذا لو يعود رجال الدين المسيحيون إلى عظة الجبل الذي لخّص فيها يسوع المسيح المسيحية عندما قال:
«كنت جوعاناً فأطعمتموني، وعرياناً فكسيتموني، وسجيناً فزرتموني، ومريضاً فعدتموني».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى