فلسطين الحيّة والموت العربي

باستثناء ما تدفعه سورية والمقاومة والعراق واليمن في ساحات تعلن أن بوصلتها فيها فلسطين، وجاء يوم القدس العالمي تأكيداً لها ويثق الفلسطينيون ويصدّقون بصحة الربط بين حروبها وحربهم، يبدو الموت سيد الموقف العربي تجاه قضية فلسطين.

القاهرة منشغلة بثلاثة حربها مع الإرهاب، وشراكتها مع السعودية والإمارات في المواجهة مع قطر، وترتيبات فلسطينية مشتركة مع الإمارات وليست «إسرائيل» بعيدة عنها تنتهي بالتفاهم مع حركة حماس على تسلّم محمد دحلان رئاسة حكومة غزة.

تبقى القاهرة أفضلَ حالٍ قياساً بالرياض، مركز المال والسياسة العربي منذ عقود ما بعد جمال عبد الناصر، وهي منشغلة عن فلسطين بالتطبيع مع «إسرائيل» وصولاً لتحالف ينهي بأقل الأثمان القضية الفلسطينية ليصير حلفاً علنياً عنوانه العداء لإيران.

ثبت أن العرب يملكون شجاعة خوض حروب. فها هي حرب اليمن وكلفتها بشراً ومالاً وحجراً وتمتدّ حروبهم سنوات.

وثبت أنّهم يجيدون فن المقاطعة. وها هم يذهبون لتخيير الدول العظمى بينهم وبين شقيقتهم وشريكتهم قطر.

لكنهم لم يفعلوا ولو بعضاً من هذا، حرباً ومقاطعة، لأجل فلسطين.

المهم أن الفلسطينيين قد تعافوا من داء انتظار ما سيفعل العرب وشقّوا طريقهم وبدأوا يرسمون غدَهم بما تيسّر.

عملية القدس تقول اليوم إن لا خوف على فلسطين، ولو وقّع كل العرب على صكّ بيعها، فلم تعد لكلمتهم ولا لحروبهم ولا لسياساتهم قيمة.

لفلسطين شعب يقاتل لأجلها ولا ينتظر أحداً وحلف مقاوم ينتصر استعداداً للعودة إلى خط المواجهة.

التعليق السياسي

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق