القدم والوحدانية

يكتبها الياس عشّي

تداولُ السلطة في لبنان، منذ أن أعلن لبنان الكبير إلى اليوم، يكاد يكون بوجه واحد، وعلى الأخصّ في المجلس النيابي حيث الأجداد والأبناء والأحفاد وأبناء الأحفاد يتوارثون مقاعدهم وكأنّ الأمر طقس إلهي، تابو لا يجوز المساس به، وإنْ حدث وتسرّب دم جديد إلى أحد المقاعد حوصر هذا الوافد الجديد إلى أن يُدجّن ويصبح واحداً من اللاعبين.

ومن يدري قد يكون للأقدمية صفة القداسة يروى عن حافظ ابراهيم أنه قضى وقتاً طويلاً وهو يلبس طقماً واحداً، ولما سأله أحد أصحابه عن سبب إصراره على لبس هذا الطقم بالذات، أجابه الشاعر حافظ:

ـ لأنّ فيه صفتين من صفات الله.. القِدم والوحدانية!

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق