جمانة شجاع ونشأت الحلبي في معرض مشترك… الفن رسالة ردّ على الدمار

دمشق ـ رانيا مشوّح

في معرض مشترك للفنّ التشكيلي، عرض كلّ من الفنانين جمانة شجاع ونشأت الحلبي أعمالهما في «صالة الرواق العربي» في دمشق، ضمن قاعة الفنان الراحل لؤي كيالي.

افتتح المعرض رئيس اتحاد الفنانين التشكليين السوريين الدكتور إحسان العر، ويستمر حتى 20 كانونا الثاني الجاري. في حين ضمّ المعرض أعمالاً شملت لوحات ومنحوتات فنية تعبّر عن الواقع الاجتماعي المُعاش.

الفنانة شجاع تحدّثت لـ«البناء» عن فكرة المعرض فقالت: «فكرة المعرض تتناول العلاقات الإنسانية من خلال البحث عن الجسد والأفكار، إذ إنني أحاول من خلال أعمالي الفنية أن أعالج بعض المواضيع بأسلوب تعبيريّ، لأعكس تطوّر المجتمعات وما يؤثر فيها من نُظم فكرية وأخلاقية تسعى في بحث دائم عن الخير».

وأضافت: «شاركت خلال المعرض بـ25 لوحة من مختلف القياسات وبتقنيات متنوّعة كالزيتي والترابي والباستيل. وفي أكثر من لوحة جسّدت الأنثى كمشهد محوريّ وأساسيّ، بينما يكون الرجل الدافع لرسم اللوحات».

كما عبّرت شجاع عن دور الفنان في نقل هموم وطنه أكثر من غيره فقالت: «إن الفنان معنيّ بشكل كبير بهموم وطنه ومشاكله، لأنه يملك إحساساً عالياً ومرهفاً يميّزه عن الآخرين، بحيث يعبّر عن الوطن وعن الحرب عبر الألوان والخطوط المختلفة».

بدوره، تحدث النحات نشأت الحلبي الذي يشارك في المعرض بـ13 منحوتة من البازلت، عن قيمة فنّ النحت وقدرته في التعبير عن المكامن النفسية للفنان قائلاً: «إن النحت على البازلت يضيف للعمل النحتي قيماً تعبيرية. والعمل الفني يجسّد حالة داخلية عن الفنان يعبّر عنها بوجوه لها طاقة تعبيرية من حيث التكوين والكتلة والفراغ. وقد حاولت من خلال هذه المنحوتات أن أجري توليفة بين المدرك والحسّي في محاولة للتفرّد بطريقة إبداعية لهذه المنحوتات تختلف عن المألوف».

كما أوضح الحلبي السمات الأساسية التي اعتمدها في تشكيل منحوتاته قائلاً: «إن لغة السلام والطمأنينة غلبت على المنحوتات، لا سيما في حركة الأعين المغمضة، حيث حاولت من خلال ذلك أن أوصل رسالة ردّ على ما يحصل من حروب ودمار».

وأضاف: «كانت الأنثى المحور الرئيس في المنحوتات، إذ أظهرتها وجسّدتها في كافة حالاتها التعبيرية المختلفة من حالات الشموخ إلى الانكفاء على الذات والسلام الداخلي».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق