الأربعاء , 18 سبتمبر 2019

العدد:2970 تاريخ:17/09/2019
Home » Article » داود: سنسيّج حدود البحر والبر بدماء الشهداء وعرق الأسرى ونقف مع كلّ الوطنيين الصادقين وقفة عزّ دفاعاً عن حقوق لبنان

رعى توقيع كتاب «رحلة الحرية ـ رسائل الشهيد سمير القنطار بخط يده» لمحمد صفا
داود: سنسيّج حدود البحر والبر بدماء الشهداء وعرق الأسرى ونقف مع كلّ الوطنيين الصادقين وقفة عزّ دفاعاً عن حقوق لبنان

يونيو 19, 2019 بواسطة: محمد أبو سالم الوطن تكبير الخط + | تصغير الخط -

محمد أبو سالم

رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داود، احتفال توقيع كتاب «رحلة الحرية ـ رسائل الشهيد سمير القنطار بخط يده»، بدعوة من الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في السجون محمد صفا ودار الفارابي، وذلك في مركز باسل الأسد الثقافي في صور، بحضور النائب علي خريس، عضو المكتب السياسي منفذ عام صور في الحزب السوري القومي الاجتماعي د. محمود أبو خليل، عضو المكتب السياسي في حركة أمل محمد غزال، نائب مسؤول العلاقات العامة في «حزب الله» أبو وائل زلزلي، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، نائب رئيس بلدية برج رحال علي صفا، وممثلين لقوى سياسية لبنانية وفلسطينية ورؤساء بلديات ومخاتير وعدد من المهتمين.

وألقى الأمين العام للمركز كلمة شدّد فيها على «ضرورة أن تلتزم الحكومة قضايا الأسرى وتأمين حقوقهم وكذلك الاتفاقات الحقوقية في العالم الموقعة من لبنان، وان تكون وزارة الثقافة بوجود الوزير داود الحاضنة لتاريخ الشهداء والأسرى والمعتقلين وتكون ثقافة المقاومة هي الأولوية أمام كلّ القضايا الأخرى لأنّ من حق الشهداء والجرحى والمناضلين والمجاهدين أن يعيشوا او يعيش أولادهم وأسرهم في وطن يليق بهم».

ولفت إلى أنّ «المسيرة النضالية التي عاشها الشهيد سمير القنطار شاقة ومميّزة، فهو القائد من الولادة إلى الشهادة والرمز الذي عاش سجيناً ومعتقلاً وصنع ثورة ومدرسة داخل المعتقل». وتحدث عن «أهمية ما احتواه الكتاب من رسائل بخط يد سمير القنطار وتعبّر عن مدى تواصله الفعّال والدائم مع لجنة المتابعة ومركز الخيام وتجمع معتقلي أنصار».

وناشد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «العمل على إخراج الأسير المعتقل في السجون الفرنسية جورج إبراهيم عبدالله».

عباس

ورأى رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس في كلمة أنّ «التأريخ النضالي الناصع للشهيد سمير القنطار جعل منه قائداً عربياً مميّزاً في الصراع مع الكيان الصهيوني، وبات سمير القنطار الأنموذج الذي يُحتذى به في النضال والصمود مهما اشتدّت عليه ممارسات الطغاة والمحتلين وهو الذي صنع القرار وكتب الأدبيات وخاطب السياسيين وأعطى المادة الإعلامية لفضح ممارسات العدو داخل السجون». وقال: «ما قام به المناضل محمد صفا بكتابة تأريخ سمير القنطار، هو وثيقة حقوقية مؤثرة نحتاجها يومياً وفي منابر العالم لإدانة إسرائيل وأعمالها العدوانية وانتهاكها لحقوق الإنسان في المعتقلات والسجون».

داود

وألقى وزير الثقافة كلمة قال فيها: «تحشد المناضلون ذات يوم من حزيران على شاطئ خلدة، وفي شوارع بيروت تخط لهم أمل بلاغها الأجمل، فتجيبها جمول ببيانها الأول إنّ واجب الدفاع عن الوطن هو أقدس واجب، وإنّ قتال المحتلّ شرف حقيقي نفاخر به. فتطابق حساب حقل قنابل بيروت مع حساب بيدر سنابل الجنوب، واشتعلت الأرض بالبطولات، من عدنان الحلباوي في خلدة إلى ماهر قصير في كلية العلوم، ومن محمد فقيه في ساحة الغبيري إلى خالد علوان في مقهى الويمبي، وتدحرجت كرة ثلج المقاومة ناراً تلهب الأرض تحت الاحتلال من صيدلية بسترس إلى محطة أيوب، فخرج جيش الاحتلال متوسّلاً أهل بيروت: لا تطلقوا النار علينا نحن منسحبون. وسرعان ما كبرت وردة الجرح، وتفتحت في صور مع أول الاستشهاديين أحمد قصير، فشرع الاحتلال بمدّ أسلاكه الشائكة، وفتح أبواب المعتقلات يزجّ فيها أحرار الوطن المقاومين في بناية عزمي ومدرسة الشجرة في صور ومبنى الريجي ومدرسة الراهبات في النبطية، ولاحقاً في معتقل أنصار ومن بعده الخيام مضافاً إليها سجون الأرض المحتلة من عتليت إلى نفحة والجلمة وعسقلان وغيرها، لتستوعب المئات بل الآلاف من أبناء شعبنا اللبناني والفلسطيني، وعلى رأسهم عميد الأسرى الشهيد سمير القنطار».

أضاف: «إنها رحلة الألف ميل، ورحلة الألف شهيد وجريح وأسير منذ نكبة فلسطين إلى اليوم، سال فيها الكثير من الدم، وسال الحبر مؤرّخاً وموثقاً. وكانت قضية المعتقلين اللبنانيين والفلسطينيين واحدة من تجليات هذه القضية الأنصع، وبطولاتها الأروع. فمن تجمع معتقلي أنصار، إلى لجنة المتابعة إلى مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، سلك محمد صفا طريقه من المعتقلات، إلى العالم ليكون شاهداً ورائداً يفتح هذه المعتقلات أمام الصليب الأحمر، ويفتح عيون العالم على يوم الأسير العربي في ذكرى اعتقال سمير القنطار، ويوم الأسير اللبناني، ويوم المعلم المعتقل في ذكرى اعتقال سهى بشارة، ويرفع صوته من بيروت إلى جنيف في تجربة نضالية تبلورت كتباً وأقلاماً وروايات ومعارض جعلت من الأسرى ذاكرة شعب غير قابلة للنسيان بحكايات الجنوب وفلسطين، فكانت الانتفاضات والأنفاق والإضرابات عن الطعام ومحاولات الهروب الجماعي حياة جيل وأجيال لم تأكل الشمس لحمهم، بل عانقوها معلقين على صليب الانتظار حتى بزوغ يوم الحرية والانتصار».

وتابع: «هم رجال ونساء وضعوا الزمن في سواعدهم، وغنوا نشيد الأحرار فدائيين ومقاومين. خبطة أقدامهم هدارة فلهم صدارة الكلام والمقام، ولنا ألا نبتعد عن ظلالهم، وألا ننساهم، لأنهم أيادي الحب وقبضات الحرية، وقلوب الوفاء للبنان وفلسطين يرفعون رايات الحرية، ويعزفون لحنها وعداً بتحرير الباقين في الأرض المحتلة من يحيى سكاف إلى فتى صور البطل محمد فران يرسمان خريطة الوطن واحداً موحداً من الشمال إلى الجنوب، ولا ننسى في هذا المقام مطلب استرجاع رفات شهداء المقاومة الوطنية والإسلامية من مقابر الأرقام في تسمية الاحتلال، وقد صاروا أرقامنا الصعبة وأسماءنا الحسنى في سجلات البطولة والخلود».

وقال: «استناداً إلى هذا الإرث النضالي، نتصدّى اليوم لأطماع العدو وتهديداته، فأسوارنا أضحت أعلى من أيديهم السوداء، وطائراتهم لن تحجب شمس مقاومتنا. سنسيّج حدود البحر والبر بدماء الشهداء وعرق الأسرى، ونقف صفاً وطنياً واحداً على صراط الكرامة المستقيم نصمد ونقاوم بإرادة وطنية صادقة لا تساوم ولا ترضخ لأنها ممهورة بتضحيات جسام وشهداء وأسرى كرام يؤكدون صواب الطريق وعدالة القضية. نقف مع كلّ الوطنيين الصادقين وقفة عزّ دفاعاً عن حقوق لبنان، ولا نبالي، لأننا شعب مفطور على الشجاعة وصدق الانتماء، يعرف أنّ الحرية طريق صعب وطويل، لكنه طريق للكرامة وحفظ الحقوق مهما بلغت التضحيات».

وختم داود: «في الختام سلام على محمد صفا في جهده الوطني الدائم، وسلام على سمير القنطار من شواطئ مدينة صور التي انطلق منها إلى فلسطين قبل أربعين عاماً، وعاد منها إليها شهيداً بعد حين. لنا جنة إسمها لبنان، دعونا نتمسك بها جيداً، إنها وصية سمير القنطار بخط يده، على ضلوع قلوبنا وعلى جذوع الزيتون والأرز والسنديان لكي يبقى لنا لبنان».

ثم وقع صفا كتابه «رحلة الحرية» لداود وللحاضرين، وأهدى نسخاً للإعلاميين.

داود: سنسيّج حدود البحر والبر بدماء الشهداء وعرق الأسرى ونقف مع كلّ الوطنيين الصادقين وقفة عزّ دفاعاً عن حقوق لبنان Reviewed by on . محمد أبو سالم رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داود، احتفال توقيع كتاب «رحلة الحرية ـ رسائل الشهيد سمير القنطار بخط يده»، بدعوة من الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل محمد أبو سالم رعى وزير الثقافة الدكتور محمد داود، احتفال توقيع كتاب «رحلة الحرية ـ رسائل الشهيد سمير القنطار بخط يده»، بدعوة من الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل Rating:
scroll to top