الوطن

«فيسبوك» يحظر صفحة اللواء بهجت سليمان وحملة تضامن واسعة معه ضدّ قمع الرأي والكلمة

تعرّض السفير السوري اللواء بهجت سليمان، لمطاردة لافتة، من قبل إدارة الفيسبوك، التي قامت بحظر صفحته عدة مرات في السنتين الأخيرتين، واستعرت في العام الأخير، ثم قامت بإغلاقها نهائياً مؤخراً، بحجة دعم صفحته لـ «تنظيمات إرهابية»، كما اعتبرته شخصياً، شخصاً إرهابياً، وتقوم بحظر، كلّ حسابٍ يشخّص نفسه، بصورة أو إسم الجنرال بهجت سليمان!

وعقّب اللواء سليمان، على إغلاق صفحته قائلاً: كم أنا سعيد، لأنني انتهيت من استعمار (إدارة الفيسبوك) لنا، ومن محاولته التحكم بنا ومصادرة عقولنا، ومن إجبارنا على التفكير كما يريد والكتابة كما يريد، بل واستخدام الكلمات والحروف التي يريد.. تحت طائلة المنع والتوقيف والحظر.

وأضاف: إنّ (إدارة الفيسبوك) ذيل للعقل الصهيوني النتن القذر المشبع بالعنصرية، وهي تخدم الأجندة الصهيواميركية، بصورة مسمومة وفاقعة.

وقد تعرّضت صفحة المفكر العروبي، ورئيس تحرير  «البناء» ناصر قنديل، الى الإغلاق قبل نحو عام مضى، لذات الذريعة، وكان يتابعها أكثر من ربع مليون شخص،

وعقّب على إغلاق الفيسبوك، لصفحة سليمان، بمنشورٍ، هذا نصّه:

«اللواء الدكتور بهجت سليمان، لمن يعرفه، مثقف وشخصية دبلوماسية راقية وخلوقة، أقام جسوراً مع النخب الأردنية والفلسطينية، لشرح ما كان يجري في سورية، وبعد عودته من عمّان الى دمشق، تفرّغ للكتابة اليومية بنشاط الشباب، وهو قد تجاوز من العمر، ما يتيح له العيش بهدوء، والترجّل عن حصانه، لأنه لم يتعامل مع قضايا الوطن والأمة، بعقل موظف، بل بروح وقلب وعقل صاحب قضية، فراح يشرح ويفضح وينوّر ويجادل ويحاور ويضيء ويعلّق، حتى صارت صفحته محور صناعة رأي عام، تُزعج الذين لا يطيب لهم التحرّك إلا في الظلام، ويريدون تعميم السواد، فتمّت معاقبته كأنه وسيلة إعلام فضائية، حُجبت عن الأقمار الصناعية.

وكما نتضامن مع الإعلام المقاوم، برموز حضوره الفاعل التي تُستهدف، نحن مطالبون بهذا التضامن كواجبٍ مبدئي، بعيداً عن مشاعرنا الشخصية التي نحمّلها للسفير سليمانوادعو للانضمام الى الكتابة والتشجيع على النشر تضامناً، كواجب على كلّ عربي حر شريف، وكلّ وطني سوري نظيف».

وقال الأسير صدقي المقت، ابن الجولان السوري المحتلّ، عبر محاميه، الذي ينقل له بشكل متواصل، خواطر سليمان ومختارات من مقالاته، ووهو أحد الكتاب العرب، الذين اعتاد على متابعتهم في السجن:

«إنّ إغلاق منبر السفير بهجت سليمان، ومطاردته بهذا الشكل المتواصل والفاشي، من قبل أعداء الوطن والقيم، يزيده شرفاً، ويزيدنا تعلّقاً وتمسّكاً بشخصه الأصيل»..

وزاد صدقي: «إمضِ أيّها الحكيم، ونحن جنود فكرك وتلاميذك، في كلّ مكان»..

وكتبت الأديبة السورية نهلة السوسو، معلّقة على ملاحقة السفير سليمان:

لم يتركوا عميلاً إلا وجندوه لتشويه صورته، لم يوفّروا منبراً حاقداً إلا ووجهوه ضدّه للافتراء والافتئات عليه، لأنه أخلص لمواقفه، لم يعد فضاؤهم يتسع لكلمة من كلماته.. ولم يعد النوم يزور جفونهم، لذلك أغلقوا صفحاته لعلّ صوته يختفي..

واضافت السوسو: أسلوب إزالة أسماء المقاومين على وسائل الاتصال الاجتماعي موروث من ثقافتهم المكارثية، ويا لبؤس هذا الأسلوب.. الجنرال السفير السوري فوق العادة، كلّ التحية والاحترام لشخصه

وقد أُعلن عن حملة تضامن واسعة، مع اللواء سليمان، ضمّت مئات من المثقفين والناشطين العرب والسوريين.

تجدر الإشارة، الى انّ السفير سليمان، يقوم بنشر خواطره ومقالاته، عبر التيليغرام بديلاً عن الفيسبوك، وكتب مقالاً بحثياً، يتألف من 18 فقرة، يلقي الضوء على خلفيات نشأة وسائل التواصل الاجتماعي، والفيسبوك في مقدّمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى