الوطن

طالبت المجتمع الدولي بالتحرك للإفراج عن الأسرى في سجون العدو

مواقف استذكرت «يوم الأرض»: لإحياء الذكرى في المنازل والتمسك بالقاومة لتحرير فلسطين من وباء الإحتلال الصهيوني

 

في الذكرى الرابعة والأربعين لـ«يوم الأرض» أكدت فصائل وأحزاب لبنانية وفلسطينية، التمسك بالمقاومة لتحرير فلسطين من وباء الإحتلال الصهيوني، ودعت إلى إحياء الذكرى في المنازل للوقاية من جائحة كورونا.

وفي هذا السياق، حيّت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان شعبنا الفلسطيني، مشيرةً إلى أن يوم الأرض «تعبير وتخليد للهبة الشعبية التي خاضتها الجماهير الفلسطينية في فلسطين المحتلة عام 1948 في الثلاثين من آذار عام 1976 رداً على قرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة 21 ألف دونم من أراضي الجليل والمثلث والنقب، وسقط خلالها ستة شهداء».

وقالت «تطل علينا هذه المناسبة الخالدة في أحلك الأوقات والظروف التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، الذي يواجه وباءين وخطرين، أولهما وباء الاحتلال الصهيوني العنصري المزمن، الذي يتفشى ويتمدد في أرض ويستمر في إنتهاج سياسة الضم والفصل العنصري والتهجير القسري والتطهير العرقي بدعم من إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب وتساوقها مع سياسات حكومة الإحتلال اليمينة المتطرفة بهدف تصفية القضية الفلسطينية، والتنكر لحقوقنا الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف التي أقرتها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

وأشارت إلى أن الوباء الثاني هو كورونا «الذي يشكل خطراً داهماً لا يقل خطورة عن الإحتلال المزمن والبغيض. فهذا الوباء الذي يهدد بقاء ووجود البشرية على وجه الأرض ويشغل العالم أجمع عن ببشاعته وخطره على الإنسانية، يكشف في الوقت نفسه عن بشاعة الإحتلال الإسرائيلي الذي يستغل بشكل عنصري سافر إنشغال العالم بهذه الجائحة لتصعيد انتهاكاته وجرائمه وممارساته التوسعية والاستيطانية الاستعمارية ونهجه العنصري القائم على الإهمال الصحي لأبناء شعبنا في أراضي العام 1948 والقدس المحتلة وقطاع غزة وإهماله للأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية والعمال الفلسطينيين وتعريض حياتهم للخطر في هذه المرحلة الصعبة، والتحريض الدائم على الفلسطينيين من خلال الإجراءات العنصرية التي إتخذتها سلطات الإحتلال بذريعة مواجهة هذا الوباء».

وذكّرت «المجتمع الدولي ومؤسساته بواجب تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه شعبنا وقضيته وإنهاء الإحتلال والإفراج الفوري عن الأسرى والمعتقلين، والإعتراف الكامل بدولة فلسطين».

وأشارت إلى أهمية «إنهاء الإنقسام» بين الفلسطينيين، مشيدة بوعيهم في الوطن والمخيمات الفلسطينية في لبنان خصوصا، في مواجهة هذا الوباء، ودعت إلى «إحياء يوم الأرض في المنازل والبيوت عبر رفع الأعلام الفلسطينية والأناشيد الوطنية ومن خلال وسائل التواصل الإجتماعي، تعبيراً عن تمسكنا بأرضنا وهويتنا الوطنية».

وأكد حزب الله، من جانبه «وقوفه الدائم بجانب الشعب الفلسطيني الصامد وفصائله المقاومة، وذلك بمناسبة يوم الأرض، الذي هو يوم الصمود والمقاومة والتمسك بالثوابت، وعلى رأسها تحرير فلسطين كاملة من البحر إلى النهر».

وأشاد بـ«التحركات والمواقف الفلسطينية المشرّفة التي شهدتها فلسطين المحتلة ومختلف مناطق الشتات، والتي أكدت تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقه في تحرير كل شبر منها»، وقال «مهما ارتكب الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وحشية، فإنها لن تفتّ من عضد الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة المصممة اليوم أكثر من أي وقت مضى على مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة».

وإذ دان بـ«شدة عمليات التوسع الصهيونية وقضم المزيد من الأراضي التي يمارسها كيان العدو، مستفيداً من التغطية الأميركية بما سمي صفقة القرن المشؤومة وتآمر بعض الأنظمة العربية»، شدّد على أن «لا شرعية للمحتل، وأن الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة سيواصلان درب الجهاد والكفاح حتى إنجاز التحرير ونيل الحرية والاستقلال مهما طال الزمن».

من جهته، أشار حزب الاتحاد في بيان إلى أنه «في يوم الأرض، تشخص قلوبنا إلى فلسطين، على الرغم من الجراحات الكبيرة التي تصيب عالمنا الإنساني الذي لا ينسينا هذه الأرض الجريحة، التي ما زال الوباء الصهيوني جاسماً فوق ربوعها وعلى مقدساتها، يزوّر التاريخ والحقائق ويدعي حقاً لا سند له لا من التاريخ ولا من الطبيعة».

وقال «ستبقى هوية فلسطين عربية، مهما امتلك العدوان من وسائل القمع والقهر والتهويل والاستيطان، لأن الحقيقة الربانية لن تغير في طبيعة فلسطين ولا هويتها. ففي يوم الأرض، تحية إلى فلسطين وشعبها الصامد في وجه الاحتلال الصهيوني الغاصب وإلى شباب فلسطين الذين استشهدوا من أجل الأرض والكرامة، وإن الأرض الفلسطينية ستعود تزهر رياحين الحرية ليعم عبقها كل الوطن على الرغم من واقعها الأليم».

بدوره، أعلن المكتب السياسي لحركة «أمل» في بيان، أن «الحركة وبمناسبة يوم الأرض، تؤكد دعمها لأماني الشعب الفلسطيني في تحرير أرضه وتقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية على كامل أرضه وعاصمتها القدس. وتعتبر أن «صفقة القرن» التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية، وما سبقها من هبات للكيان الصهيوني، هي وهم وحلم استعماري بالقضاء على قضية العرب المركزية فلسطين لا يمكن أن يمر».

وأكدت الحركة أن «يوم الارض ينادينا، جميعاً، لنصرة فلسطين والإلتفاف حولها كقضية مركزية للأمة، والوقوف في وجه المشاريع المشبوهة التي تستهدف فلسطين وشعبها ودول المنطقة»، معتبرةً أن «المحرومين من أرضهم فلسطين، والمحرومين في أرضهم لبنان، يواجهون اليوم ليس فقط العدوانية الإسرائيلية بل أيضاً عدواً وبائياً يستوجب مواجهة على مستوى التضامن الداخلي والتكافل الاجتماعي، بالإسراع بتنفيذ خطط الحكومة لتأمين عودة آمنة للمغتربين اللبنانيين من البلاد التي هاجروا إليها، وكانوا قرش لبنان الأبيض في أيامه السود، كما أكد حامل قضية عودتهم إلى ديارهم رئيس مجلس النواب نبيه برّي».

ورأت «حركة الناصريين المستقلينالمرابطون»، أن تحرير فلسطين هو حق لكل المقاومين الأحرار من أبناء الأمة، سائلةً «الذين راهنوا على صلح أو سلام الوهم أو صفقات من هنا وهناك: هل اقتنعتم بأن تجميع عناصر القوة والسير إلى تحرير فلسطين هو السبيل الوحيد لحمايتكم من شرور التفتيت والتقسيم وما يسمونه بالصحوات والربيع وبأن هدف تحرير فلسطين هو الذي يصون ويحمي ويدفع الشر والبلاء عن كل الأمة؟، إذا أجبتم بالإيجاب فإنكم لا شك كنتم العقلاء وإذا كابرتم ونفيتم فأنتم عملاء وخونة».

وأكد «تجمّع العلماء المسلمين» في بيان، أنه «ومع مواجهتنا للوباء المنتشر اليوم على مستوى العالم والذي تشير كل القرائن إلى وقوف الولايات المتحدة الأميركية وراءه، نقول أن شيئا لن ينسينا القضية الفلسطينية ولن يثنينا عن مواصلة الجهاد حتى تحرير فلسطين من رجس الإحتلال الصهيوني».

وأشار إلى أن «العالم اليوم وبعد وباء كورونا ستتغير فيه كل الموازين وستعرف من تسمي نفسها بأنها قوى كبرى أنها ليست إلا وهم جبروت وطغيان». وقال»إننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى الوحدة الوطنية على الصعيد الفلسطيني وأن تتحد الفصائل جميعا بغرفة عمليات واحدة تدير العمل العسكري والأمني ومكتب تنفيذي واحد يدير الانتفاضات الشعبية ولتعلن السلطة الفلسطينية اليوم قبل الغد إنهاء كامل الاتفاقيات مع العدو الصهيوني والتراجع عن الإعتراف بالكيان الصهيوني والعودة للكفاح المسلح كطريق وحيد لتحرير فلسطين».

وأكدت «جبهة العمل الإسلامي»، في بيان «حق الشعب الفلسطيني المظلوم في تحرير أرضه وتقرير مصيره واستعادة مقدساته» معلنةً التزامها بـ«القضية الفلسطينية والدفاع عنها والعمل على الإعداد بكل الوسائل المتاحة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني رغم كل الحروب الاقتصادية و البيولوجية الجرثومية المستجدة باسم كورونا في لبنان وفلسطين وغزة بالذات والعالم أجمع، فلا يمكن أن ننسى فلسطين وهي قضيتنا الأساسية في محور المقاومة والممانعة».

وغرّد  السيد علي فضل الله في يوم الأرض على حسابه على «توتير»، قائلاً «يوم الأرض هو مبعث أمل متواصل للأمة يستند إلى الثقة بقدرة الشعب الفلسطيني على تسطير أروع مواقف الصمود والتصدي والتحدي والجهاد واعلان التمسك بالأرض وبفلسطين كلها مهما بلغت التضحيات».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى