أخيرة

كيف تعزّز الأمهات مناعة أطفالهنّ بوجه كورونا

 

 

تنصح منظمة الصحة العالمية الأشخاص من جميع الأعمار باتباع الخطوات اللازمة لحماية أنفسهم من فيروس كورونا بمن فيهم الأطفال. فالعمر الكبير ليس عامل الخطر الوحيد للإصابة بالفيروس حيث يصيب جميع الأعمار.

وعن إمكانية إصابة الطفل بالفيروس أوضح أخصائي أمراض الأطفال والخدج الدكتور فراس النميري لـ سانا أن الطفل يصاب بالفيروس لكن أغلب وأكثر حالات الإصابة ستكون غير عرضية «أي دون ظهور أعراض» أو خفيفة تشبه أعراض الإصابة بالبرد أو الزكام كارتفاع الحرارة والسيلان الأنفي والسعال، مبيناً أنه من الممكن حدوث أعراض هضمية عند البعض كالإقياء والإسهال؛ بينما قد يعاني بعض الأطفال المصابين بأمراض نقص المناعة أو الأمراض المزمنة من حدوث اختلاطات المرض كمتلازمة الشدة التنفسية الحادة أو الصدمة الإنتانية تتطلب الدخول إلى وحدة العناية المشددة لتلقي العلاج اللازم.

وتسهم الرضاعة الطبيعية وفق الدكتور النميري بتكوين الجهاز المناعي للطفل. فحليب الأم يحمي الطفل من نزلات البرد والتحسس والتهابات الأذن الوسطى إضافة إلى إعطائه اللقاحات حسب البرنامج الوطني.

وعن العناصر الغذائية التي يمكن أن تقوي مناعة الطفل بين الدكتور النميري أن البروكلي والجزر والبرتقال والكيوي والفلفل الأحمر والشاي الأخضر والثوم والزنجبيل والفطر ولحم الغنم والتوت وزيت الزيتون والعسل والأسماك والأفوكادو وحساء الدجاج والأطعمة التي تحتوي على فيتامين سي.

وعلى الأم حسب الدكتور النميري أن تقلّل في العناصر الغذائية لطفلها من السكريات في الحلوى والمشروبات الغازية وعصير الفواكه المعلب والمواد الحافظة والأطعمة الحاوية على الأصبغة الصناعية.

وفي ما يخصّ المتممات الغذائية، أوضح الدكتور النميري ضرورة إعطاء الطفل فيتامين دال بشكل يومي، حيث أثبتت الدراسات أهميته في زيادة المناعة ومقاومة الأمراض بجرعة أربعمئة وحدة دولية للأطفال قبل السنة وستمئة وحدة دولية بعد السنة يومياً، إضافة إلى إعطاء الطفل الزنك بشكل يومي ولمدة تتراوح بين شهرين إلى أربعة أشهر لأن الدراسات الطبية اثبتت أهميته في تقليل الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا ورفع مناعة الجسم.

ويُعطى الزنك كشراب أو حبوب من عمر ستة أشهر إلى ثلاث سنوات بمقدار اثنين ونصف مليغرام ومن أربع إلى ثماني سنوات بمقدار خمسة مليغرامات ومن تسع إلى ثلاث عشرة سنة بمقدار عشرة مليغرامات ومن أربع عشرة إلى ثماني عشرة سنة بمقدار خمسة عشر ميليغراماً يومياً، مشيراً إلى أن دراسة أخرى أثبتت أن إعطاء الطفل البروبيوتيك أو البكتيريا النافعة يسهم أيضاً في تقليل الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا.

وضرورة جعل محيط الطفل آمناً وبعيداً عن الضغط النفسي والمشاكل، فهو من أهم عناصر تكوين المناعة للطفل في فترة النمو وفق الدكتور النميري، إضافة لأهمية النوم الباكر والمنتظم لمساعدة الجسم على البناء والترميم، مشيراً إلى ضرورة عمل مساج للطفل باستخدام الزيوت الطبيعية قبل النوم لمساعدة الجسم على الاسترخاء والنوم العميق، مؤكداً أهمية تناول الغذاء الصحي والمتوازن الغني بالخضار والفواكه والحموض الدسمة الأساسية «أوميغا ثري».

وينصح الدكتور النميري الأمهات بضرورة بقاء الطفل في المنزل في هذه الفترة وتعليمه كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية وغسل الأيدي بالماء والصابون والتعقيم الدائم والامتناع عن استخدام المضادات الحيوية بشكل عشوائيّ أو دون استطباب لأنها تخفض من مناعة الجسم.

                 (سانا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى