الوطن

عكر التقت دريان ونقابة المحررين: الوضع الأمني جيد ولعدم تحويل أي مواجهة سياسية إلى صراع طائفي

 

وصفت نائبة رئيس مجلس الوزراء، وزيرة الدفاع زينه عكر الوضع الأمني «بالجيد والأمن الاستباقي يفعل فعله في تدارك الكثير مما هو متوقع من أحداث أمنية».  ورأت أن «مفتاح حل الأزمة التي يغرق فيها لبنان يُختصر بإستعادة الثقة، وأن المطلوب اليوم هو أن يتكامل عمل المؤسسات وأن يكون القضاء جاهزاً لمجاراة ما يحال إليه من ملفات».

كلام عكر جاء خلال استقبالها في مكتبها بوزارة الدفاع، مجلس نقابة محرّري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزف القصيفي بالوزارة، حيث دار حوار شامل تناول موضوعات الساعة.

بداية، كلمة لقصيفي نوّه فيها «بأهمية الحقيبتين اللتين تشغلهما الوزيرة عكر في الحكومة»، مشيراً إلى أن «زيارة مجلس النقابة تندرج في إطار جولاته على المسؤولين لمحاورتهم والتباحث معهم في المأساة التي تهدد الوطن في المنابت والجذور، وهدفها التقصي عن آخر التطورات، لتنوير الرأي العام القلق، اليائس، المتألم، المشكك دوماً»، وسأل: «أما آن أوان المصارحة، وقول الحقائق عارية من دون رتوش؟ حتام سنبقى في عين العاصفة؟ أهذا هو قدرنا؟».

ولفت إلى «ضرورة ألاّ يكون الإعلاميون والمصورون، ضحايا المواجهات، وهم يؤدون مهماتهم في أحوال بالغة الصعوبة»، كما لفت إلى أن «ما صدرعن مديرية التوجيه حول وجوب استحصال المؤسسات الإعلامية على تراخيص مسبقة لدى قيامهم بتغطية الأحداث، أثار مخاوف الكثيرين من إستهداف معين، وأوقع لغطاً وفتح الباب على تساؤلات حول الغاية والتوقيت، وأن ثمة إلتباساً يمكن تبنيه من البيان». وأكد أن «الزمن قد تبدل وحركة الإعلام تواكب حركة الحياة وتتلازم مع إيقاع التطورات والتحولات ولا يمكن وقفها».

وختم «إنقاذ لبنان أمانة في عنق أبنائه جميعاً، وحكومتكم تحمل عبئاً كبيراً، لكن الناس الذين كوتهم المعاناة يستعجلونكم نتائج تعيد إليهم شيئاً من الأمل المفقود. فترة السماح إنقضت، فهل من صدمة حكومية تخرج الوطن من غيبوبته؟».

من جهتها، اعتبرت عكر أن «مفتاح الحل للمشكلة التي وضعنا فيها تختصر بإستعادة الثقة، فليس هناك من أفق مسدود ولكن هناك ملفات علينا مواجهتها سوية في وقت واحد، وعلى مسارات متعددة، ووفق برنامج أولويات وضعناه مسبقاً».

وقالت «كنّا أول من فتح مطار رفيق الحريري الدولي بعد أزمة كورونا وبنسبة تراعي أصول مواجهة تردداتها، بعدما كنّا من أوائل الدول التي واجهت الوباء وسجلنا نجاحات ملحوظة في مواجهته فعبرنا تلك المرحلة بأقل الخسائر الممكنة».

وأضافت «يختلف الأمر في مواجهتنا لما نعيشه من أزمات وما نرغب به، وعلينا أن نواجهها بإيجابية موالاة ومعارضة، في سعينا إلى إستعادة نوع من الثقة المفقودة، فهي مفتاح الأزمة الاقتصادية والنقدية»، مشدّدة على أن «المطلوب اليوم أن يتكامل عمل المؤسسات في ما بينها وقد أحيل العديد من القضايا إلى القضاء للبت في الملفات ضمن المهل المعقولة لإستعادة الثقة».

ورداً على سؤال عما قصده رئيس الحكومة حسان دياب في حديثه عن أعمال تقارب الخيانة، قالت عكر «إن هذه القراءة ملك الرئيس دياب ولم أتواصل معه بعد الجلسة لمعرفة ما قصده، وفي المحصلة ليس لدي أي معطيات واضحة بخصوص هذا الأمر».

وأكدت أن «الوضع الأمني جيد والأمن الاستباقي يفعل فعله في تدارك الكثير مما هو متوقع من أحداث أمنية، ولذلك أستطيع القول أن الأمن محصّن بنسبة عالية وجيدة، وهو أمر لا يضمنه أحد».

أما عن الوضع في بعض الإدارات والمجالس والهيئات المستقلة فقالت «هناك مشروع يجري تنفيذه وهو يهدف إلى إلغاء أو دمج بعض المؤسسات بعضها مع بعض أو إلحاقها بوزارات عدّة وهي ورشة قائمة بحد ذاتها لمواجهة كلفة القطاع العام والسعي إلى التخفيف من الإيجارات واستغلال أملاك الدولة العمومية».

وعن مصير التدقيق المحاسبي الجنائي أكدت أن «العمل جارٍ من قبل وزير المالية لإقتراح شركات عدة بديلة من شركة «كرول» والموضوع سيطرح لبته في مجلس الوزراء قريباً». وأوضحت أن «الاستقرار النقدي من مهمات مصرف لبنان وهذه المسؤولية منوطة به وفقاً لقانون النقد والتسليف».

ورداً على سؤال أشارت إلى أن الخطة المالية أُنجزت في أقل من شهرين ويمكن عند السعي إلى مواكبتها ان تخضع لتعديلات. وأوضحت أن  مشروع «كابيتال كونترول» موجود في المجلس النيابي ويتم درسه من قبل لجنة المال والموازنة النيابية.

وعن نتائج زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال كينيت ماكنزي، قالت «اجتمعت به وشاركت في اجتماعه برئيس الحكومة وما استطيع قوله أنه أبلغنا بإستمرار دعم بلاده للجيش وتجهيزه بالأسلحة والذخائر ولكل ما تطالب به قيادة الجيش».

وعن الحديث عن تفاهمات مع العراق والكويت من أجل المساعدة قالت «جاءنا الوفد العراقي وتباحثنا في أمور تنفيذية، والحكومة تتابع المواضيع التي طرحت بتأن».

وحول إستحصال المؤسسات الإعلامية على تراخيص مسبقة أكدت عكر أنها «تتابع الأمر عن كثب بالتعاون مع وزيرة الإعلام وقيادة الجيشمديرية التوجيه»، مشيرةً إلى أنه «لا يُمكن أن يكون هناك أي إجراء يعرقل عمل الإعلام في لبنان».

من جهة أخرى، زارت عكر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، و عرضت معه لآخر التطورات ولا سيما الأوضاع المعيشية والأمنية.

وقالت عكر بعد اللقاء «أكدت لصاحب السماحة، على مدى تعويلنا على المرجعيات الدينية في البلد، لتوسيع مساحة التلاقي بين اللبنانيين وعدم السماح بتحويل أي مواجهة سياسية إلى صراع ديني أو طائفي أو مذهبي. وأكدت له أيضاً، ان المؤسسة التي لي شرف تولي وزارتها، هي النموذج الذي يجب أن يكون عليه لبنان وصورته».

أضافت «الجيش اللبناني يعبّر عن وجه لبنان ووحدته وسيادته على كامل أرضه، والمطلوب منّا جميعاً دعم هذه المؤسسة وتعزيز ثقتنا بها كي تحمي الحدود وتحصن الوحدة وتعزز اللحمة الوطنية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى