حديث الجمعة

صباحات

 

} 17-12-2020

صباح القدس لليقين النابع من الذات والهوية في مقابل مشاهد الهوان والتبعية فكم يشعر الثابتون بالفخر وهم يرون التوابع يتملقون للعدو في التبشير بمشاريع الغدر والقتل ولا يخجلون، فهل في هذا شجاعة أم خنوع؟ وهل في هذا حماقة أم نبوغ؟ وهل في هذا مروءة أم خضوع؟ أن تسمع الضاحي يبشر بالاغتيال ضاحكاً فرحاً فهذا لا يعني شيئاً في قاموس المقاومين الا ان القباحة صارت بحروفها كيفما تلاعبت رديفا لمشهد التطبيع. فلو كانوا اذكياء ولم يكونوا اذلاء لسوّقوا للتطبيع انه لا يلزمهم بأي مظهر من مظاهر الضعف ولا يظهرهم كأبواق مذعورة تستقوي لتعزّي ضعفها بأن العدو قاتل وتستبشر بمزيد من عدوانه لتتوهّم الاستناد الى قوي. وهذه قمة الذعر، فيما هذا القويّ مذعور يعض على ضعفه بوهم انتصار على أذلاء يستتبعهم ويطبّعهم هرباً من المواجهة مع الأشداء الذين أذاقوه مر الهزائم وما بدلوا تبديلاً ينتظرونه في قادم الأيام. فهل يصير الضاحي واثقاً من أمنه إذا سكن ذعره بالحديث عن القتل وذكر نفسه بأنه يتبع من يعتقده قوياً أم أن المستقوى به يصدق أنه بات قوياً عندما يستمع للذليل يحدثه عن جبروت يعلم هو علم اليقين أنه وهم لا يحتمل فرصة الاختبار وقد قتل مراراً واكتشف انه يعود أضعف وتخرج الدماء لمنازلته في كل معركة مقبلة؟ يكفي هذا المشهد للذل والهوان والذعر والارتهان مقارنة بفتى جاؤوا له بمئات طيور الدجاج بعدما سرق العدو له دجاجة وهو يردّد شكراً لكم لكنني لا أقبل عن دجاجتي بديلاً. فالحق حق ولو كان دجاجة، بينما التوافه القبحاء جبناء وأذلاء الى حد أنهم يهربون من التمسك بالحق ولو كان القدس.

} 16-12-2020

صباح القدس للفتى العاملي حسين الشرتوني ابن الأعوام التسعة صاحب الدجاجة التي أربكت جيش الاحتلال وهبّ جنوده يلاحقونها عبر السياج الحدودي بهرج ومرج وذعر وهم يحللون ويضربون أخماساً بأسداس. هل هي نوع من الروبوتات الحديثة لدى المقاومة تختبر جهوزيتهم لحظة اقتحام الجليل أم هي فرقة استطلاع إلكترونيّ حديث وحسين يصرّح عبر السياج وهو يسمع الرصاص ويهزأ «بدّي دجاجتي» بينما حكام عرب يسلمون دجاجهم وبيضهم وفراخاً لم تفقس بعد لكيان الاحتلال. ترسم معادلة هذا الفتى في الجنوب اللبناني مسار المرحلة المقبلة حيث لا تفريط حتى بدجاجة يقبض عليها جيش الاحتلال. فمعادلة نحن قوم لا نترك أسرانا في السجون كرّرها حسين الشرتوني دفاعاً عن حق دجاجاته بالعودة الى ديارها، بينما حكام الخليج باعوا حق شعب كامل بالعودة، وتركوه أسير خيانتهم وهم يتحدّثون عن سأمهم من حروب لم يشموا رائحة بارودها ولم يصلهم بعض نيرانها ويقيمون صلحاً على نزاع لم يكن لهم فيه ناقة ولا جمل ويفتحون البلاد أمام الغزاة وهم يرقصون كأنهم في عرس وهم في مأتم كرامتهم يؤدون رقصة الموت فيه وسيبقون أسرى عبوديّتهم الجديدة حتى يرتضي فتى فلسطيني كحسين الشرتوني وفتيان انتفاضة الحجارة اعتبارهم بعض دجاجه فيطلب لهم الحريةصباح العزائم والهمم التي تنوء بحملها الجبال.

} 15-12-2020

صباح القدس للحظات الفاصلة تقترب وكما بدأت في سورية خواتيمها في سورية ستبدأ وكما كانت وحدة سورية واستقلالها في عين العاصفة سيكون لوحدة سورية واستقلالها عنوان الخواتيم. فمن شمال سورية شرقاً وغرباً ستندحر مشاريع التقسيم والاحتلال معاً وسنة 2021 ستكون هي الفاصلة وفيها سيكون الاستحقاق الرئاسي هو المفترق بين الحرب والانتقال الى السياسة في ظل الدولة السيدة الموحّدة لمن يرغب ومن لا يرغب فعليه البحث عن جنسية وشركات عند الذين شغلوه وموّلوه فزمن الجرح السوري المفتوح يقترب من النهايات والحلف السوري الروسي الإيراني والمقاومة في قلبه خياراته واضحة وحاسمة لسورية عنوان واحد هو الرئيس بشار الأسد وجيش واحد هو الجيش العربي السوري وعلم واحد هو الأسود والأحمر والنجمتان الخضراوان شاء من شاء وأبى من أبى. وزمن التطبيع الذي يراه البعض مستقبل المنطقة لن يمرّ في سورية ولن يكون له فيها مكان. فالزمان السوري وجهته الجولان الذي مسح أهله بأحذيتهم قرار الضم وتوقيع الرئيس الأميركي عليه قبل أيام معلنين للملأ أن من يحدد هوية السيادة على الجولان هم أهل الجولان وحدهم وقد حسموا خيارهم بلا رجعة لجولان عربي سورية مرجعيّته في دمشق برئيس وجيش وعلم مثلهم مثل كل السوريين، وما سيحسم في سورية سيرسم هو وجهة المرحلة المقبلة في المنطقة، المهم ألا يخطئ النظام الأردنيّ وبعض القيادات الفلسطينية القراءة هذه المرة ايضاًصباح القدس لسورية رئيساً وجيشاً وشعباً وعلماً.

} 14-12-2020

صباح القدس للذين يحسبون الزمن لهم لا عليهم. فهم لا يستعجلون شيئاً قبل أوانه ويرون في ما يراه الآخرون مصدراً لمزيد من الخطر مجرد زبد يطفو على سطح العجز البنيويّ الذي أصاب مشروع الهيمنة الأميركية والتمدد الصهيوني وكلاهما صار بلا حول ولا قوة على خوض الحروب فمد يده الى دفاتره القديمة حيث كانت أرصدة قد خبأها لما بعد الانتصار في حروب أعدّ لها وأنفق عليها وخسرها حتى لم يعد بيده ترميم قواه لاستئنافها، وبدأ ينفق هذه الأرصدة ويغدق بها على كيان الاحتلال فقرارات الضمّ من القدس الى الضفة والجولان تشبه قرار الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء وتشبهان رفع العقوبات عن السودان لإحاطة كيان الاحتلال المرتعش الفرائص على مستقبل وجوده ببوالص تأمين يدرك ويدرك العارفون أنها بلا رصيد وستتبخر عند أول مواجهة قادمة. فلا قيمة للتطبيع لو وطبّع كل العرب إلا باثنتين الأولى أن يخترق مصر والثانية أن يضمن عبرها أمنه من رعب الشمال. فعائدات التطبيع المكتوبة على الورق هي حبر بحبر يشكل تسييلها سبباً لتفجير نقطة الضعف والخاصرة الرخوة التي يحملونها فوق قدرتها على الاحتمال وهي الأردن الذي يريدون تمرير كل الأنابيب والقوافل وخطوط النقل عبره ويطلبون منه حراستها وتأمينها بمجتمع غاضب ثقله الفلسطيني والأردني لا يحتمل هذه المخاطرة وعلاقته بسورية لا تتيح جعله شريكاً في حصارها من هذه الخاصرة المسمّاة بالشام الجديد، عبث بعبث يفعلون، أما الزبد فيذهب جفاء وما ينفع الناس فيمكث في الأرضوأهل الأرض سيبقون أصحاب الكلمة الفصل وحدهم هناك في فلسطين وعلى تخوم القدس، هناك حيث تلاقت الأصوات في منزل المناضل البطل ماهر الأخرس احتفاء بصموده وانتصاره بالجوع على البطر، وصدح صوت الرئيس المقاوم إميل لحود يقول بالصبر انتصرنا وبالصبر تنتصرونصباح بنور القدس لا ينضب زيته.

} 12-12-2020

صباح القدس للمناضلين في المغرب العربي ولمناضلي الصحراء الغربية وقد صار التطبيع مع كيان الاحتلال علنياً وصارت المواجهة مفتوحة تحت عنوان واحد يوحد النضال هو إسقاط التطبيع. وللمغرب ونخبه ومثقفيه ومناضليه صولات وجولات في مقاومة التطبيع وفي الانتصار لفلسطين ليشكل الطليعة الصدامية في كسر سلسلة عمليات التطبيع المهينة التي تلاحقت في عدد من البلاد العربية. وها هي تصل مع المغرب الى ساحة مواجهة سترسم مستقبل المواجهة كلها والمغرب وتونس والجزائر وموريتانيا والصحراء قلاع لمقاومة التطبيع ستكسر سم الموجة الكريهة الخبيثة التي أطلقها حكام الخليج تابعين أذلاء للبيت الأبيض وهم يتفاخرون ويتباهون بفتح بلادهم أمام العدو ولم يكفهم أنهم لم يفعلوا شيئاً لفلسطين فاصروا أن يكون فعلهم هو المشاركة بالعدوان بينما أهل المغرب وشبابه الذين قدّموا الشهداء دفاعاً عن فلسطين وخرجوا بالملايين عام 2000 انتصاراً لانتفاضتها المباركة فلن يبخلوا اليوم بالغالي والنفيس لقول كلمة الحق وتصويب البوصلة وواهم من يعتقد أن السبحة ستكر أكثر وأكثر وأن الشعوب العربية قد استسلمت للقدر الأميركي وللهيمنة الصهيونيّةصباح القدس سيشرق من المغرب هذه المرّة.

} 11-12-2020

صباح القدس لسليماني والمهندس في يوم تحرير العراق من داعش

في مثل هذا اليوم تحرّر العراق من قبضة أبشع تجربة إرهابية عرفها الشرق مع تنظيم داعش، فبعدما انهار الجيش العراقيّ وتمدّد داعش في المحافظات ودق أبواب العاصمة خرج الرئيس الأميركي باراك أوباما يتحدّث عن عقود للتخلص من هذا الوحش الذي زرع الرعب والذعر في كل مكان ولاحقاً قال الرئيس دونالد ترامب إن داعش هو من صناعة بلاده في عهد اوباما كما قالت المعارضة التركية بالوقائع ان حكومة رجب اردوغان لعبت ومعها أموال حكومات الخليج دوراً في ولادة هذا التنظيم المتوحش. وقال جيفري فيلتمان إن حكومة بلاده تستطيع إنهاء داعش بستة شهور، لكنها تريده لاستنزاف محور المقاومةوبقي العراق وحيداً أسير الوعود والكلام، فلم يتحرك أي نظام خليجي لمد يد العون والأتراك أظهروا تنسيقاً علنياً مع التنظيم والأميركيون صاروا يضخمون المخاوف لتبرير التوسع وإطالة امد البقاء. في هذا الليل الأسود الحالك خرج الجنرال قاسم سليماني والقائد أبي مهدي المهندس والمجاهد مصطفى بدر الدين موفداً من السيد حسن نصرالله ومعهم مئات من المقاتلين وقرّروا وقف زحف داعش على بغداد ورعوا تنظيم صفوف المقاتلين وتعبئتهم وتجهيزهم للمواجهة وشكلوا الأرضية لما عرف لاحقاً بالحشد الشعبي الذي رعته فتوى المرجعيّة والذي طالما سعى الأميركيون والأتراك والخليجيون لعرقلة مسار انتصاره على داعش ووضعوا ثقلهم لمنعه من المشاركة في المعارك كشرط لدعمهم للحرب شرط الالتزام بخططهم التي لا تريد للحرب أن تنتهيوانتصر الحشدوانتصر العراقوتباعاً لقي القادة الثلاثة شهادتهم عقاباً على ما أنجزوه واليوم يحتفل العراق بالذكرى باهتة لأن صناعها الحقيقيين قد دفعوا ثمن نصرهم ورحلواكانت عيونهم شاخصة نحو القدس فلهم من القدس صباح.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى