أخيرة

شموخ المتنبي

 يكتبها الياس عشّي

في تاريخنا الأدبي، لا سيّما في العصر الذهبيّ منه، وقفات من الشموخ يفتقر إليها اليوم معظم الإعلاميين والكتّاب الذين يقفون على أبواب السلاطين طالبين الحظوة والمال.

على سبيل المثال :

التقى أمير حلب سيف الدولة الحمداني بالمتنبي في أنطاكيةَ في أثناء زيارة كان يقوم بها لأميرها أبي العشائر الحمداني، وفي أثناء اللقاء سمع سيف الدولة شعراً من أبي الطيّب المتنبي، فأعجب به، وعرض عليه مرافقته إلى حلب، فقبل الشاعر بشرطين: الأوّل أن لا يقبّل الأرض بين يدي الأمير، وألا ينشد شعره إلّا وهو جالس.

ونزل سيف الدولة عند هذين الشرطين، وعاد إلى إمارته برفقة شاعر «ملأ الدنيا وشغل الناس»، منقطعاً له تسع سنوات كاملة، يتقاضى عن كلّ قصيدة في مدح الأمير ثلاثة آلاف دينار.

… واللبيب من الإشارة يفهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى