الوطن

نقابة المحررين: تكثيف التحركات مع المعنيين لملاحقة مطالب الصحافة

دانت التعرّض للإعلاميين ولوّحت بمواقف حازمة

دانت نقابة محرري الصحافة «التعرّض المتكرّر للصحافيين والإعلاميين والمصوّرين خلال تغطيتهم الأحداث منذ السابع عشر من تشرين الأول المنصرم»، معتبرةً أنّ «هذا التعرّض إتخذ في معظم الأحيان طابعاً عنفياً، مداناً وغير مبرّر».

وأشارت في بيان، إلى أنّ «النقابة عبّرت عن رفضها الدائم لهذا الأسلوب وسعت لدى المسؤولين والقوى الفاعلة على الأرض لوقفه والحدّ منه»، لافتةً إلى أنها «أجرت اتصالات مع الإتحاد العام للصحافيين العرب والإتحاد الدولي للصحافيين، لمواجهة ما يتعرّض له الإعلاميون بمواقف حازمة وحاسمة تصل إلى حدّ مقاضاة المعتدين أمام المحاكم المختصة».

وأسفت لـ «العنف المفرط بالمطلق بجميع أشكاله والأساليب المستخدمة فيه»، مستنكرةً «ما وقع من إصابات بالغة جرّاء استخدام الرصاص المطاطي من خارج المعايير المحدّدة دولياً»، مطالبةً بـ «اعتماد الشفافية في التحقيقات الجارية وإعلان نتائجها».

وإذ رحّبت بـ»تشكيل الحكومة»، أكدت أنها «تتطلع إلى أدائها ومدى إستجابتها لوجع الناس المعبَّر عنه في الشارع إعتراضاً على الواقع المتردي والمزري الذي يضغط على البلاد. ويتعين عليها التصدي للأزمة الخطيرة التي تعصف بلبنان وتهدّد أمنه الاجتماعي،المالي والنقدي، وسلمه الأهلي بالإنهيار والسقوط إذا لم يجر تدارك الوضع المتفجر، والإنكباب على معالجة الملفات الحيوية والحياتية الأكثر تعقيداً، وفي مقدمها مكافحة الفساد، والودائع المهرّبة إلى الخارج، وحلّ معضلة الكهرباء، ومكافحة الغلاء وضرب المحتكرين بيد من حديد والتشهير بهم، وإقرار ضمان الشيخوخة وتفعيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي».

واعتبرت أنّ «الحالة المزرية لم تعد تطاق ومن الجريمة التعاطي مع الأزمة، وكأنها عابرة، وتضمُر مع مرور الوقت، لتعود دورة الحياة إلى سابق عهدها، وكأن شيئاً لم يحصل. وانطلاقاً من ذلك ينبغي إعلان حالة طوارئ سياسية، مالية، اجتماعية تأخذ على عاتقها معالجة كل الأزمات وفق جدول زمني محدّد».

ورأت أن «الواقع المأزوم ناء بثقله على قطاع الصحافة والإعلام المتعثّر أصلاً إذ لا يمرّ يوم إلا ونشهد فيه تسريحاً لزملاء وعاملين في مختلف الوسائل أو اقتطاع نسب مرتفعة من رواتبهم، ولا مَن يسأل أو يجيب»، مشددةً على «ضرورة اتخاذ مواقف حاسمة وجذرية لوقف الاستهتار المتعمد، وقضم أرزاق الصحافيين وحقوقهم في مؤسساتهم ومحاكم العمل، وهذا سيكون موضع بحث ونقاش في طالع الأيام، ليبنى على الشيء مقتضاه».

ولفتت إلى أنّ «المؤلم والمؤسف أن عدداً من المؤسسات الصحافية والإعلامية التي تشهر سيف الدفاع عن حقوق الناس وتسلّط الضوء على معاناتهم، وهو أمر مطلوب ومشكور، لا تؤدي للعاملين فيها كامل حقوقهم، ما أوقعها في تناقض وانفصام: تنادي بشيء وتمارس عكسه».

وأكدت أنها «ستكثّف تحركاتها مع المسؤولين المعنيين لملاحقة مطالب الصحافة، ومع الحكومة الجديدة لتحويل مشروع قانون تنظيم نقابة المحررين إلى المجلس النيابي بعدما أقرّه مجلس الوزراء في الخامس من آذار 2017. كما أنها ستكثّف الإتصالات مع نقابات المهن الحرّة وسائر الإتحادات والنقابات المهنية والعمالية، لتشكيل قوة ضغط تحفز السلطة بكلّ مستوياتها على العمل للخروج من الأزمة، والإتجاه إلى حلول جذرية يرضى عنها اللبنانيون ويرتاحون لها. ومواكبة عمل الحكومة الجديدة ورصده ومراقبته وتسجيل ملاحظاتها عليه، وذلك من أجل تصويب الأداء وسرعة التنفيذ ودقته».

وختمت «إنّ الوقت ينفذ ومعه صبر المواطنين وإنّ الجميع مدعوون لتحمّل مسؤولياتهم وعدم التعاطي مع المحنة بأسلوب النعامة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى