الوطن

وقفة وطنية في دير الزور رفضاً وتنديداً بـ «قانون» قيصر.. وارتقاء عدد من الشهداء والجرحى ‏باستهداف حافلة للجيش في درعا أهالي الجولان السوريّ المحتل يجدّدون رفضهم مخطط ‏ الاحتلال بإقامة توربينات هوائيّة على أراضيهم

 

جدّد أبناء الجولان العربي السوري المحتل رفضهم المطلق والقاطع للمخطط الاستيطاني الصهيوني بإقامة مراوح هوائية «توربينات» على أراضيهم الزراعية ومصادرة ممتلكاتهم بالقوة.

وأكد أبناء الجولان المحتل خلال اجتماع في قرية مسعدة المحتلة أمس، وجوب التصدّي لهذا المخطط بكل الوسائل المتاحة واستمرارهم في محاربته على كل الصعد، مشيرين إلى أنهم منذ الإعلان عن هذا المخطط الصهيوني عبروا عن رفضهم له ولإقامته على أراضيهم.

وشدّد أبناء الجولان السوري المحتل على مواصلة نضالهم ضد العدو الصهيونيّ ودفاعهم عن أرضهم التي رويت بدماء الآباء والأجداد على مدار عقود طويلة ووقوفهم ضد هذه المخططات الاستيطانية.

وأوضح أبناء الجولان المحتل أن إقامة التوربينات الهوائية هي سلسلة من المخططات الاستيطانية الإسرائيلية لسلب الأراضي من أصحابها وتهجيرهم منها ولا سيما أنه انتقل من مراحل الإعداد والتخطيط إلى مراحل التنفيذ رغم اعتراضهم عليه لمخالفته القوانين والمواثيق الدولية.

وجدّد أهالي الجولان التمسك بالوحدة الوطنية والتعاضد مع بعضهم ضد هذه المخططات الاستيطانية ورفضهم المطلق لكل ما يُحاك ضد الجولان السوري المحتل أرضاً وهوية.

ومخطط التوربينات أو ما يعرف بالمراوح الهوائية يتضمن تركيب نحو 52 مروحة هوائية عملاقة ومصادرة نحو 600 دونم من أراضي أبناء الجولان المحتل وتهجيرهم من منازلهم.

على صعيد آخر، أكد المشاركون في الوقفة الوطنية في محافظة دير الزور رفضهم واستنكارهم للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري وتنديدهم بما يسمّى قانون قيصر مشددين على التمسك بالثوابت الوطنية والوقوف مع الوطن لمواجهة الحرب الاقتصادية.

المشاركون في الوقفة حملوا أعلام الوطن ورفعوا لافتات تندد بالإرهاب الاقتصادي وتؤكد على الصمود في وجه قوى العدوان التي فشلت في تحقيق مخططاتها سابقاً عبر أدواتها من الإرهابيين لتلجأ إلى إرهاب آخر يتمثل في الحصار اللاإنساني وحرمان شعب من حقه في العيش الكريم.

وأشار عدد من المشاركين في تصريحات لـ سانا إلى أن وقفة اليوم رسالة مفادها بأننا مع وطننا في السراء والضراء وأن ما يتخذونه من عقوبات وإجراءات ضد سورية والتي تستهدف لقمة عيش المواطن لن يزيدنا إلا إصراراً على المضي في العمل والإنتاج والاعتماد على الذات لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

وقال مدير أوقاف دير الزور الشيخ مختار العزي النقشبندي في تصريح لـ سانا إن ما يسمّى قانون قيصر ليس قانوناً كما تروّج له أمريكا ولا يمت بصلة للقوانين الدولية والإنسانية، بل هو حلقة جديدة من حلقات التآمر على سورية وشعبها وليعلم الجميع أن شعبنا الذي قدم الدماء دفاعاً عن أرضه وعرضه لن يتأثر بهذه الإجراءات فنحن نستمدّ قوتنا أولاً من الله عز وجل ومن  تضحيات شهدائنا الأبرار وبطولات رجال جيشنا الباسل.

وأشار رئيس اتحاد الفلاحين بدير الزور خزان السهو إلى أن الفلاحين بالمحافظة سيبذلون الجهد والعرق لتأمين احتياجات أبناء وطنهم ومواجهة الحصار الاقتصادي الجائر وما يُسمّى قانون قيصر.

بدوره بيّن الشيخ فواز الوكاع أحد وجهاء عشيرة البوخابور أن سورية عصية على الكسر وما يتخذه الأميركي من إجراءات ظالمة ضد أبناء شعبها إنما هو نتيجة لعجز أدواتهم الإرهابية على الأرض السورية واندحارهم في الميدان بفضل بطولات الجيش العربي السوري الذين نقف خلفه ونسانده.

ميدانياً، أكد مصدر عسكري ارتقاء شهداء وجرحى السبت جراء استهداف حافلة كان على متنها عشرات الجنود من الجيش السوري بعبوة ناسفة في محافظة درعا جنوب البلاد.

وأكد المصدر أن الحادث وقع على الطريق الواصل بين بلدتي كحيل والسهوة في ريف درعا الشرقي وأسفر عن ارتقاء ثمانية شهداء وعشرات الجرحى.

من جانبها، ذكرت وكالة «سبوتنيك» أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الحافلة كانت تقلّ نحو 40 جندياً وأصيب معظمهم بين شهداء وجرحى جراء الانفجار، وعملت الفرق الطبية على نقل الشهداء والمصابين إلى مشفى درعا الوطني ومشفى إزرع ومشفى بصرى الشام.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني تأكيده أن «اعتداء إرهابياً استهدف حافلة عسكرية للجيش السوري بشكل مباشر، ما تسبب بارتقاء عدد من الشهداء وأضرار كبيرة في منطقة الانفجار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى