أولى

كهرباء زحلة

 

خلال سنوات من الشد والجذب في ملفات الكهرباء، بقي لبنان تحت وطأة الفشل الكهربائي، وبقي العبء المالي المترتب على خزينة الدولة لسد الفجوة في نفقات الكهرباء رقماً مخيفاً يشكل مصدراً رئيسياً للعجز في الموازنة العامة، وتحوّل مثال نواة صغيرة بدأت في زحلة عبر شركة كهرباء زحلة يقدم مثالاً معاكساً بتأمين الكهرباء لمدينة زحلة وبلدات وقرى قضائها المتنوّع طائفياً 24/24 وبسعر أقل مما يترتب على المواطن في أي منطقة لبنانية وبخدمة صيانة عالية وإثبات إمكانية الجباية بنسبة تقارب الـ 100%، حتى قال الرئيس نبيه بري ذات مرة بتعميم النموذج على كل لبنان.

في قضاء زحلة يلتقي كل نواب القضاء بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية والطائفية وراء تمديد عقد كهرباء زحلة الذي ينتهي مع نهاية العام ويلتف وراء تجربتها عموم أهالي القضاء.

في غياب أي امكانية لتوفر مصادر جدية لبديل يؤمن الكهرباء لقضاء زحلة بمثل الخدمة الحالية التي توفرها شركة كهرباء زحلة، وفي ظل وضوح استحالة تأمين الكهرباء للقضاء من كهرباء لبنان لو تشكلت الحكومة غداً ووضعت خطة الكهرباء قيد التنفيذ، فإن الوقت اللازم لتتمكن كهرباء لبنان من توفير الكهرباء للمناطق اللبنانية يتراوح بين سنتين وثلاث سنوات، والمنطقي هو أن تستند كهرباء لبنان خلال هذه الفترة لتجعل قضاء زحلة آخر من يشكل عبئاً لاستجرار الطاقة، مستفيدة من وجود هذه الشركة لتغطية الحاجة الكهربائيّة في القضاء.

ليس هناك ما يبرر عدم تجديد عقد كهرباء زحلة طالما أن نواب القضاء مجمعون على طلب التجديد بموجب اقتراح قانون تقدّم به النواب الى مجلس النواب، سواء تم التمديد بقانون أو بقرار وزاري او إداري، فما يهم الناس أن تصلها الكهرباء اطول وقت ممكن وبأقل سعر ممكن.

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق