الوطن

الرئيس العراقيّ: الحرب على الإرهاب مستمرّة

مسؤول في «الوطنيّ الكردستانيّ» يتخوّف من قرار أميركا سحب 500 جندي من البلاد ويرى الوضع الأمني ما يزال مقلقاً جداً

 

قال الرئيس العراقي برهم صالح، إن الحرب على الإرهاب لا تزال مستمرّة، وأكد ضرورة التكاتف الدولي ضد التنظيمات الإرهابية.

وبحث صالح خلال استقباله في قصر السلام ببغداد، المستشار في وزارة الدفاع البريطانيّة جون لوريمر، والسفير البريطاني لدى العراق ستيفن هيكي، العلاقات التي تجمع البلدين وأهمية العمل على تعزيزها على الصعد كافة، والتعاون في المجالات العسكرية والأمنية في تدريب وتأهيل وتسليح قوات الأمن العراقية، والتعاون في مواجهة الإرهاب.

وأكد الرئيس العراقي، أن «الحرب على الإرهاب لا تزال قائمة، وهناك ضرورة للتكاتف الدولي في مواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية باعتبارها خطراً عابراً للحدود يهدد الجميع».

وأشار إلى أن «قوات الأمن العراقية بمختلف مسمياتها تمكنت من هزيمة داعش، ولكن بعض الخلايا تسعى بين الحين والآخر إلى تهديد أمن واستقرار المواطنين في عدد من البلدان، كما أن الأجهزة الأمنية وبالتنسيق مع التحالف الدولي تواصل ملاحقة الإرهابيين لمنعهم من تنفيذ أهدافهم».

وشدّد صالح على ضرورة «تخفيض حدة التوترات في المنطقة، وقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابيّة المتطرفة التي تستغل الثغرات والأزمات لإنفاذ أهدافها في تهديد السلم والأمن المجتمعي، والعمل على تعزيز فرص التنمية والازدهار عبر التنسيق والعمل المشترك وأن يكون العراق محوراً في تعزيز الأمن والاستقرار، واحترام سيادته وأرضه، ورفض أن يكون ساحة لتصفية الحسابات».

من جانبه أكد المستشار جون لوريمر تأييده لطروحات الرئيس العراقي أهمية التعاون لمكافحة الإرهاب، كما أكد التزام بلاده في دعم قوات الأمن العراقية تدريباً وتسليحاً، وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق.

وفي السياق، أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، الأربعاء، أن الولايات المتحدة نفّذت خطوات تخفيض عدد قواتها في العراق، فيما أشار إلى أن القوات المتبقية «غير قتالية».

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد، إن «الهجوم الصاروخي الذي استهدف المنطقة الخضراء الثلاثاء، هو هجوم على الحكومة والشعب».

وأضاف حسين، أن «الحوار الاستراتيجيّ مع الولايات المتحدة أشار الى إعادة انتشار القوات الأميركيّة خارج العراق، وأكدنا فيه على جدولة الانسحاب».

وأشار وزير الخارجية العراقي إلى أن «هناك خطوات نفّذت من قبل الجانب الأميركي بشأن تخفيض قواته في العراق، والقوات (الأميركية) المتبقية غير قتالية».

وتابع، أن «قوات التحالف الدولي جاءت بناءً على طلب من الحكومة العراقية، كما أن العمل المستقبلي مع الجانب الأميركي سيستمرّ في مجال المعلومات الاستخبارية والاستشارات العسكرية وتدريب القوات العراقية».

إلى ذلك، علّق مسؤول في إقليم كردستان العراق على قرار الولايات المتحدة سحب 500 جندي من قواتها المتواجدة بالعراق.

وأبدى عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث سورجي، أمس، تخوّفه من قرار انسحاب القوات الأميركيّة بشكل جزئي من العراق.

والأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن سحب 500 جندي من العراق قبل انتهاء عهدة الرئيس الحالي دونالد ترامب، لينخفض عددهم من 3000 إلى 2500 جندي.

وقال سورجي في تصريحات لموقع «بغداد اليوم» إن «الوضع الأمني في البلاد ما يزال مقلقاً جداً، خصوصاً في ظل تحرّكات تنظيم داعش المريبة في محافظتي كركوك ونينوى والمناطق المتنازع عليها (بين الإقليم وحكومة بغداد)».

واعتبر أن «الانسحاب وإن كان جزئياً فسيعطي دفعة معنوية لعناصر داعش بالهجوم على عدد من المدن وتكرار سيناريو السنوات السابقة».

وأضاف أن «الحكومة العراقية مطالبة بالتمسك ببقاء القوات الأميركية خلال الفترة الحالية».

وقال سورجي إن «بقاء القوات الأميركية في الوقت الحالي هو الضمان لعدم عودة تنظيم داعش واحتلاله مناطق واسعة من البلاد»، داعياً إلى «عدم تأثير المجاميع الخارجة عن القانون على الاتفاقيات الدولية».

وكان وزير الخارجية أكد أن «وجود القوات الأميركية والتحاف الدولي في العراق جاء بدعوى رسمية من الحكومة العراقية»، مبيناً أن «داعش هزم في العراق لكن هناك خلايا في عدد من مناطق».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق