الوطن

دمشق: تسمية المقداد وزيراً للخارجية والمغتربين وبشار الجعفري نائباً له.. وظريف أول المهنئين

طهران تدين الإجراءات القسرية المفروضة على سورية وتعتبرها إجراء ظالماً.. وتدين زيارة بومبيو للمستوطنات في الجولان المحتل

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد، الأحد، 3 مراسيم تشريعية تقضي بتسمية فيصل المقداد وزيراً للخارجية والمغتربين، وبشار الجعفري نائباً له، ونقل السفير بسام الصباغ، إلى الوفد الدائم في نيويورك واعتماده مندوباً دائماً.

وفي التفاصيل، نشرت رئاسة الجمهورية العربية السورية عبر «فيسبوك» بياناً قالت فيه، إن «الرئيس الأسد يصدر 3 مراسيم تاريخ 22\11\2020 تقضي بتسمية الدكتور فيصل المقداد وزيراً للخارجية والمغتربين، والدكتور بشار الجعفري نائباً لوزير الخارجية والمغتربين، ونقل السفير بسام الصباغ إلى الوفد الدائم في نيويورك واعتماده مندوباً دائماً للجمهورية العربية السورية لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك».

وجاءت تسمية المقداد خلفاً للراحل وليد المعلم الذي توفي، فجر الاثنين، 16 تشرين الثاني/نوفمبر، عن عمر ناهز 79 عاماً، وكان يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية والمغتربين.

وانتقل المقداد في عام 1994 إلى العمل في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية.

وفي عام 1995 نقل إلى الوفد الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأُمم المتحدة حيث عمل في مختلف لجان الأُمم المتحدة، ومثّل سورية في العديد من المؤتمرات الدولية، وعُيّن نائباً للمندوب الدائم وممثلاً لسورية في مجلس الأمن.

وترأّس المقداد جلسات عدة لمجلس الأمن كما حلَّ نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وترأَّس عدداً من اجتماعاتها.

وعُيّن سفيراً للجمهورية العربية السورية ومندوباً دائماً لها في الأُمم المتحدة في عام 2003.

أما بشار الجعفري، فقد بدأ تجربة عمله في وزارة الشؤون الخارجية في عام 1980، وكان السكرتير الثالث في السفارة السورية في باريس ما بين 1983-1988.

يشار إلى أنه خدم مرة أخرى في السفارة السورية في فرنسا على مستوى وزير مستشار في الفترة 1997-1998 و1998-2002، وكان الجعفري قد عُين الوزير المفوض والقائم بالأعمال في السفارة السورية في أندونيسيا.

وفي عام 2002، تم تعيينه مديراً لإدارة المنظمات الدولية في وزارة الشؤون الخارجية في دمشق، حيث شغل المنصب حتى عام 2004.

ثم أدّى اليمين في منصب الممثل السفير فوق العادة والمفوض والممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف.

وفي عام 2006، تولى الجعفري منصب سفير فوق العادة، والمفوض والممثل الدائم للجمهورية العربية السورية لدى مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وشغل بسام الصباغ منصب مندوب سورية الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي.

إلى ذلك، أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن الإجراءات القسرية الأحادية اللاإنسانية المفروضة على سورية هي إجراء ظالم ولا بدّ من رفعها.

وقال عبد اللهيان خلال لقائه في طهران أمس، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون «إن إيران ستستمر في الدفاع بقوة عن سورية وأمنها كدولة مهمة في المنطقة وستواصل دعم الجهود البناءة لمنظمة الأمم المتحدة الرامية إلى الحفاظ على وحدة أراضي سورية وسيادتها الوطنية وعودة الأمن المستدام إلى ربوعها».

وشدّد عبد اللهيان على أهمية استمرار عمل لجنة مناقشة الدستور، مشيراً إلى أنه يتوجب على جميع الأطراف تحمل المسؤولية حيال ذلك.

من جانبه اعتبر بيدرسون أن جهود حل الأزمة في سورية تسير في مسار «جيد نسبياً»، مشدداً في الوقت ذاته على أن ‌‎الوضع الاقتصادي للشعب السوري يزداد سوءاً كما نوّه بدور إيران في مكافحة الإرهاب في سورية ودعم عودة اللاجئين السوريين.

وكان وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف قد أكد أن بعض الدول تعرقل التسوية السياسية للأزمة في سورية مشدداً على ضرورة رفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على شعبها ولا سيما في ظل تفشي فيروس كورونا.

ووفقاً لوكالة ارنا قال ظريف خلال استقباله أمس غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية «خلال السنوات الماضية توفرت فرص مناسبة لإنهاء الأزمة في سورية لكن في كل مرة واجهنا محاولات من قبل بعض الدول لإحباط وهدر تلك الفرص».

من جانبه أشار بيدرسون إلى التعاون الإيراني مع منظمة الأمم المتحدة لجهة حل الأزمة في سورية مؤكداً أهمية دور إيران في ذلك.

على صعيد آخر، أدانت الخارجية الإيرانية بشدة زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى المستوطنات الصهيونية في الجولان السوري المحتل مؤخراً.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أكدت في بيان لها الخميس الماضي أن الزيارة المدانة تشكل خطوة استفزازية قبيل انتهاء ولاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتعتبرها انتهاكاً سافراً للسيادة السورية.

إلى ذلك جدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في تصريح له التأكيد على أن الوجود الإيراني في سورية استشاري وقال «إن حضور إيران في سورية استشاري ومن يريد الإخلال به سيتلقى رداً حاسماً» لافتاً إلى أن سياسة الضغوط على إيران فشلت ولا سبيل أمام من يأتي إلى البيت الأبيض سوى احترام حقوق الشعب الإيراني.

وبشأن القرار الذي تضمنه الاتفاق النووي بإلغاء بيع وشراء الأسلحة عن إيران لفت خطيب زادة إلى أن سياسة إيران لا ترتكز على أساس تصدير الأسلحة ولكن من حق إيران بيع وشراء الأسلحة بعد إلغاء الحظر عنها.

وكانت الخارجية الإيرانية دعت يوم الجمعة الماضي فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى الالتزام بكامل الاتفاق النووي مجددة التأكيد على أن طهران مستعدة للعودة عن خطواتها النووية إذا تقيد باقي الأطراف به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى