الوطن

وزراء جدد تسلّموا مهامهم بحماسة للعمل على النهوض من الأزمات

جرت أمس عمليات التسليم والتسلّم في معظم الوزارات بين الوزراء السابقين والجدد.

 وفي هذا الإطار، تمت مراسم التسليم والتسلّم في وزارة المال بين الوزير السابق غازي وزني والوزير الجديد يوسف الخليل.

وأكد وزني في كلمة له، أن الهدف من مشروع موازنة 2022 تحسين الوضع المعيشي والاجتماعي للمواطنين ورصد زيادة 50% على الرواتب والأجور كمساعدات اجتماعية، كما رفع بدل النقل من 24 ألف ليرة إلى 64 ألف ليرة. وأعلن أن «البطاقة التمويلية تم إطلاقها والتمويل متوافر من البنك الدولي الذي خصص قرضاً بـ295 مليون دولار، أمّا تحرير الأموال فيحتاج إلى قرار من مجلس النواب».

وشدد على أن «لا مخرج للحكومة الجديدة إلاّ عبر صندوق النقد الدولي، إذ بات هناك إجماع على ضرورة التفاوض مع الصندوق والحكومة قدمت خطة تعافٍ جيّدة للصندوق».

بدوره، أشار خليل إلى أن «لبنان في لحظة مصيريّة والفشل سيؤدي إلى مشاكل كبيرة والربح ليس سهلاً».

وخلال مراسم التسليم والتسلّم في ​وزارة الداخلية بين الوزير السابق محمد فهمي والوزير الجديد بسام المولوي، شكر الأخير فهمي​ «على جهده على رأس الوزارة»، مؤكداً أنه سيكمل ما بدأ به سلفه.

واعتبر أن «تثبيت الاستقرار الأمني وتعزيز الأمن الاجتماعي بالتعاون والتنسيق مع ​الأجهزة الأمنية​ سيكون الأولوية». وقال «سنعمل على استيعاب ​الحراك الشعبي​ وخلق جو من التنسيق بين أجهزة الوزارة والحراك وصون ​حرية التعبير​، مع الحرص على عدم التعدّي على الأملاك العامة والخاصة من خلال تطبيق القوانين»، مؤكداً العمل على استكمال التحضيرات لإجراء ​الانتخابات النيابية​ والبلدية والاختيارية في مواعيدها القانونية.

وخلال مراسم التسليم والتسلّم في وزارة الاقتصاد بين الوزير السابق راوول نعمة والجديد أمين سلام، بدأ نعمة بالبكاء متأثراً أثناء حديثه عن عمال الإهراءات الذين سقطوا ضحايا في انفجار مرفأ بيروت العام الفائت.

وألقى نعمة كلمة وداعية رحب فيها بسلام «مستلماً هذه الوزارة في أدق الظروف الاقتصادية والاجتماعية (…) ونستطيع القول إن وزارة الاقتصاد حضّرت لك الأرضية كي تنجح في مهامك مثلاً: البطاقة التمويلية، الخطة الاقتصادية، الشبّاك الموحد، قانون حماية المستهلك، قانون المنافسة، و9 معاهدات للملكية الفكرية هي جاهزة للذهاب بها إلى مجلس النواب وغيرها من المشاريع والخطط».

أما سلام فقال «لا أخفي عليكم تهيّبي تجاه المهمات الكبيرة التي تنتظر حكومتنا عموماً، ووزارة الاقتصاد والتجارة على وجه التحديد. المهمات كبيرة، وتطلعات اللبنانيين وانتظاراتهم أيضاً، نحن في قلب أزمة هي الأكبر في تاريخ بلدنا»، مضيفاً «وعدي لأهلنا، وعدان إثنان: البطاقة التمويلية التي تشكل أحد أبرز أذرع مظلة الحماية الاجتماعية، لنخفف قدر المستطاع من وطأة ما هو منتظر، خصوصاً على مستوى رفع الدعم عن المحروقات، وحماية المستهلك من الغشّ والغلاء الفاحش والاحتكار والتلاعب بجودة ونوعية المواد الحياتية».

كما تمّت عملية التسليم والتسلّم في وزارة الدفاع بين الوزيرة السابقة زينة عكر والوزير الجديد موريس سليم في مقر الوزارة.

وشكرت عكر «الجيش اللبناني والضباط الذين عملوا إلى جانبها في وزارة الدفاع»، وقالت «قد بقي الجيش على جهوزيته العالية وقام بحفظ الأمن، وقد قمت بزيارات خارجية لحشد الدعم له»، فيما أكد سليم أنه «إزاء ما يواجه وطننا من مخاطر وصعوبات يقوم جيشنا بدوره باندفاع مميز وبأداء احترافي وهمّة لا تعرف الكلل وسنسعى بكل إمكاناتنا لرفع مستوى جهوزية الوحدات ليبقى الجيش حصن الوطن ودرعه المنيع».

وكان قائد الجيش العماد جوزاف عون، استقبل بحضور أعضاء المجلس العسكري وكبار ضباط القيادة، الوزير سليم، قبيل مراسم التسليم والتسلّم. وأُقيمت في باحة وزارة الدفاع مراسم التشريفات التي أدّتها وحدات من القوات البحرية والجوية والشرطة العسكرية وموسيقى الجيش.

وفي وزارة الخارجية والمغتربين تم التسليم والتسلّم بين الوزيرة عكر والوزير الجديد عبد الله بو حبيب، في مبنى الوزارة الجديد وسط بيروت.

وقالت عكر «عملت إرضاءً لضميري وقناعاتي ولم نسترجع حقوق الناس والدولة ولم نحقق ما أردنا تحقيقه، لكننا حاولنا والأكيد أننا اذا لم نغيّر ذهنيتنا فلن نستطيع تغيير وطننا». وأضافت «أهداف زياراتي إلى الخارج  هي لإعادة وصل ما انقطع مع بعض الدول الصديقة والشقيقة وتعزيز العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة لبنان. وحضرت (أول من ) أمس إلى الوزارة لوداع الموظفين العاملين حصراً ففوجئت بتصرف غير لائق إذ أغلقت الأبواب التي يجب أن تبقى مفتوحة امام الجميع وهذه التصرفات لا تليق بأي إدارة أو مسؤول».

بدوره، اعتبر بو حبيب أن «الظروف صعبة لكنها ليست مستحيلة».

وأقيم في وزارة الصناعة حفل التسليم والتسلّم بين الوزير السابق عماد حبّ الله والوزير الجديد جورج بوشيكيان.

وعقد الوزيران والحضور جلسة عمل ركّز فيها بوشيكيان على إعطائه «الأولوية لأوضاع الموظفين وتحسينها بأفضل السبل، الأمر الذي يعطيهم الحافز الضروري والأساسي لأداء مهامهم على أحسن وجه»، مشدداً على «أهمية العمل كفريق عمل ضمن عائلة واحدة». وأشار إلى أن «التحدّي الأبرز الذي ينتظرنا يقوم على زيادة الإنتاجية والتصدير والتخفيف من الاستيراد».

بدوره، قدم حبّ الله لمحة عن الأنشطة التي قام بها خلال توليه الوزارة، وشرح الإستراتيجية التي وضعها «من ست ركائز طويلة الأجل تتضمن التكنولوجيا والتطبيقات والبرمجيات وتحتوي على 8 مبادرات قصيرة الأجل ضرورية لاستمرارية القطاع وحيويته».

بالتزامن، أكد وزير التربية والتعليم العالي السابق طارق المجذوب في حفل التسليم والتسلّم في الوزارة أن «من حق كل تلميذ أو طالب على الأراضي اللبنانية الحصول على تعليم حديث»، مؤكداً أن «الاستقرار المالي في القطاع أساسي لانطلاق العام الدراسي».

وقال «أجرينا الامتحانات رغم التحديات وأطلقنا خطة تعليمية خماسية في ظل الانهيار. أمّنت الوزارة القرطاسية بدعم من الجهات المانحة إلى المدارس والثانويات الرسمية وعدد من الخاصة، وعملنا على تأمين المحروقات للأساتذة بالتعاون مع وزارة الطاقة».

من جهته، قال الوزير الجديد القاضي عباس الحلبي «سنعمل على تأمين العودة الآمنة للعام الدراسي في ظلّ غلاء المعيشة، غلاء المحروقات وتفشي الوباء، وإلى جانب هذه التحديات سنقوم بعناية حثيثة للهيئات التربوية وهم بأمسّ الحاجة لعناية الدولة»، وأضاف «لا نحمل عصاً سحرية إلاّ أننا سنعمل جاهدين لتذليل الصعوبات».

كما تم التسليم والتسلّم في وزارة الأشغال العامة والنقل بين الوزير السابق ميشال نجار والوزير الجديد علي حمية.

وقال نجار إنه «شرف لي أن أكون من فريق الرئيس حسان دياب ونأمل أن نكون استطعنا إنجاز ما يمكن إنجازه خلال تلك الفترة».

أما حمية فقال «سأبدأ بالاجتماعات الأسبوع المقبل كي نحدّد صورة مشتركة مبنية على الهواجس والمشاريع التي أُقرت في مجلس الوزراء ولم تُنفّذ».

وجرت وزارة المهجرين عملية التسليم والتسلّم بين الوزيرة السابقة الدكتورة غادة شريم والوزير الجديد الدكتور عصام شرف الدين شهيب. وألقت شريم كلمة  تمنّت فيها على الوزير الجديد «أن يمضي قدماً في مشروع تحويل الوزارة إلى وزارة تنمية محلية تساهم فعلياً في تحويل الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد منتج».

بدوره، شدّد شرف الدين على «أهمية تنمية الريف، لأن 90 بالمئة من المغتربين ومن سكان المدن أصلهم من القرى، لذلك يجب خلق مناخ مريح لإظهار الوجه الايجابي والحضاري» وقال «كل البلدان تمرّ بأزمات ولكنها تبحث عن حلول، وإذا ما كبرت ما بتصغر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى