الوطن

استقلاليّة القضاء إلى اللجان… وتمديد رفع السرّيّة للتدقيق الجنائي مجلس النواب يُقرّ إلغاء حماية الوكالات الحصريّة بمادّة وحيدة

أقرّ مجلس النواب، في جلسته التشريعية، اقتراح إلغاء حماية الدولة للوكالات الحصرية بمادة وحيدة. وأكد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في مداخلة له في مستهل مناقشة قانون المنافسة، أن «لبنان البلد الأوحد في العالم فيه وكالات حصريّة، وأن المادة 36 من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تُوجب إلغاء الوكالات الحصريّة».

وقال «إنه اقتراح لا يتعلّق ولا يستهدف أناساً من دون آخرين. أمّا الواقع، فإن عدد الوكالات الحصريّة المسجّلة 3030 وكالة، الصالح منها 313 فقط، والبقية هي غير قانونيّة فهي لا تُجدّد العقود ولا تدفع الرسوم، هذه الوكالات لا تزال تعمل وتستورد البضائع من الخارج وتمنع غيرها من الاستيراد. كل العالم بأسره ألغى الوكالات الحصريّة إلاّ  لبنان والإمارات التي ألغت الوكالات منذ عشرة أيام، وبقي لبنان البلد الأوحد في العالم فيه وكالات حصريّة، علماً بأن مجلسكم الكريم قد أبرم اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي المادّة 36 منه تُوجب إلغاء الوكالات الحصريّة».

 وأحال المجلس على لجنة الإدارة والعدل اقتراح قانون استقلال القضاء، بعدما طلب وزير العدل هنري خوري الاطلاع عليه مع مجلس القضاء الأعلى. وأقرّ الصرف على القاعدة الاثنتي عشريّة، كما أقرّ قانون تمديد مهلة رفع السريّة عن مصرف لبنان للتدقيق الجنائي بعدما وُضع على جدول الأعمال بناء لطلب من النائب إبراهيم كنعان، وأقرّ مراسيم تتعلّق بالترقية في الأمن العام وتنظيم معرض رشيد كرامي الدولي.

 وكانت أعمال الجلسة التشريعية انطلقت في قصر الأونيسكو، برئاسة الرئيس برّي، وعلى جدول أعمالها 22 مشروعاً واقتراحات قوانين أبرزها قانون المنافسة واستقلالية القضاء.

 بدأت الجلسة بتلاوة مراسيم فتح الدورة الاستثنائية من 1/1/2022 الى 21/3/2022. وقال النائب جهاد الصمد متوجهاً إلى برّي «نشكرك دولة الرئيس على كلمتك في مؤتمر القاهرة».

 وطُرح على النقاش المرسوم 1713 الرامي إلى إعادة ترقية أشخاص مقبولين ومفتشين في المديرية العامّة للأمن العام من حَمَلة الإجازة اللبنانية في الحقوق إلى رتبة ملازم.

 وطلب النائب كنعان الكلام، داعياً إلى وضع اقتراح التدقيق الجنائي ورفع السرية المصرفية عن القطاع العام على جدول الأعمال. ثم جرى النقاش في المرسوم 1713. فقال كنعان «هناك 3 مراسيم على جدول الأعمال، عن الأمن العام وقوى الأمن وجرى إقرارها في اللجان وهي 1713 و 1714 و 1715».

وقال النائب محمد الحجار «هذا الموضوع توافقنا عليه في اللجان المشتركة. أما المرسوم 1714، فهناك مجموعة من المفتشين في الأمن العام اشتركوا في مباراة، بعد صدور قانون ترقية 52 شخصاً في الأمن العام».

 وشرح النائب جميل السيد مضامين المراسيم الثلاثة، متسائلاً «هل في هذه المراسيم نطلب ترقيتهم، ومن شارك في الامتحان مستثنى؟». وأشار النائب إلياس بو صعب إلى أن «المراسيم التطبيقية هي الحلّ» وقال «هناك قوانين ينقصها الإقرار في المجلس العسكري».

 وطلب برّي التصويت على ردّ القوانين، الأول والثاني والثالث، وتمّ التصديق عليها وفقاً لما وافقت عليها اللجان النيابية المشتركة.

كما جرى التصديق على المرسوم 1714 والمرسوم 1715.

ثم طرح برّي مشروع القانون المتعلّق بتعديل المادّة 4 من القانون المنفّذ في المرسوم 3473 (تنظيم القضاء الدرزي) وجرى التصديق عليه.

 ثم نوقش اقتراح القانون الرامي إلى إعفاء بعض رخص البناء من الرسوم وفقاً لتصاميم تموذجية، بين فريق مؤيّد وآخر معارض وسأل برّي «هل سيتم بته أم لا؟. المطلوب التفاهم حتى نهاية الجلسة وإلاّ سيُحال إلى اللجان المشتركة».

وعن الاقتراح المتعلّق بتعديل الأقساط المدرسية، طالب وزير التربية عباس الحلبي بسحبه «لأن هناك قانوناً يُدرس في الوزارة، وسوف يُحدث مشاكل بين مدراء المدارس ولجان الأهل». كما طالبت النائبة بهية الحريري بسحب الاقتراح.

 ثم طُرح على النقاش الاقتراح المتعلّق بإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمّنة لجنة الرقابة من التعذيب. وقال وزير العدل هنري خوري «سوف اجتمع مع وزير المالية بخصوص النظامين المالي والإداري». فعارضه برّي بالقول «حاجي تشتغلوا شغل حيا الله». وجرى نقاش حول اقتراح القانون الذي يرعى إعادة تنظيم معرض رشيد كرامي الدولي، وصُدّق كما ورد.

 ثم جرى النقاش حول اقتراح قانون المنافسة العامّة، فقال النائب فريد البستاني  «لنجاح الاقتراح، هناك ضرورة لوقف التهريب ومنع دخول السلع المزوّرة والتي تغشّ المستهلك اللبناني وتوضع في معامل غير مرخّصة ما يؤثّر على حقوق المستهلك»، داعياً إلى «السعي لتخفيف الاستيراد وتوحيد سعر الصرف». وأشار إلى «أن استيراد جميع المواد الغذائية والدوائية في السنين الماضية أدّى إلى احتكار التجار لهذه المواد من أجل زيادة أرباحهم، كما أن هناك تجاراً شرفاء يدفعون الضرائب للدولة».

 وأضاف «إن قانون المنافسة يجب أن يحقق التوازن بين حقوق المستهلك والتجار، ويجب أن نميّز بين الوكالات الحصرية والاحتكار، وهذا ما حدث منذ سنين. لقد ناقشت لجنتنا المادة الخامسة وقرّبنا وجهات النظر، وأتمنى أن تنظر الجلسة إلى حقوق المستهلك وإلى التاجر الشريف، وأتمنى إقرار هذه المادّة التي طرحها الزميل سمير الجسر بصيغتها النهائية لإقرار ضريــبة عادلــة للشركات».

 وقال الرئيس برّي «عدد الوكالات المسجّلة 3330 وكالة تجارية حصرية، وعدد الوكالات الحصرية الصالحة هي 316 والباقية غير قانونية لأنهم لا يجدّدون عقودهم ولا يدفعون ضرائب، وكل العالم بأجمعه ألغى الوكالات الحصرية ما عدا لبنان، فهو هو البلد الأوحد في العالم المتمسّك بها، مع العلم بأنن مجلسكم الكريم وضع اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. فإذا تم التوافق على المادّة الخامسة فلنسر به».

 وقال النائب حسين الحاج حسن «الاقتراح الذي تقدمت به كتلة «الوفاء للمقاومة» هو قانون إصلاحي، والخلاف هو على نقطتين، البند الرابع من المادّة الخامسة والمادة 9. حصل تواصل خلال الأيام الماضية بين أعضاء اللجنة الفرعية عن المادّة الخامسة، والتعديل الذي اقترحه النائب الجسر وتوصلنا إلى اقتراح، إذا قبلت الهيئة نسير به على الفور ويسري لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الحكم المبرم. أمّا المادّة 9 فتتحدث عن نسبة الهيمنة والاستحواذ».

 وقال النائب بلال عبد الله «آن الأوان لأغنياء البلد الذين راكموا الثروات لأن يشاركوا في الاقتصاد الوطني، عليهم أن يشعروا مع مصلحة المستهلك. ونحن نفهم الاقتصاد الحرّ غبّ الطلب لصالح التجار، وقانون المنافسة هو في صلب النظام الرأسمالي. هناك 3 مليارات دولار تهرّب ضريبي كل عام. وهذا موضوع إصلاحي بامتياز وقد حصل جهد استثنائي في هذا الاقتراح ونوافق على اقتراح النائب حسين الحاج حسن، آن الأوان ألاّ نحمي وكالة حصرية لأحد بل المستهلك».

ثم صُدّقت المادة الخامسة وفق تعديلات قدّمها الجسر مع تعديلات أدخلتها اللجنة الفرعية في اجتماعها صباحا أمس. وطُرحت المادّة التاسعة من الاقتراح

وسأل النائب جهاد الصمد «هل هناك دولة في العالم تتدخل بين وكيل ومصنع؟ نريد إلغاء دور الدولة في موضوع العقود وحمايتها للوكالات الحصريّة».

أمّا الحاج حسن فقال «في الاقتراح الأصلي، اقترح عن شخص أو 2 أو 3 رأينا أن نُمشّي للبنزين 30 و40 في المئة، المطروح هو 35 و45 و55، ولكي لا نسمح لهيمنة أشخاص على السوق، أقترح أن تكون النسبة 30 و 40 و50% لكل وكيل».

 وقال وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام «كل المعطيات لدينا، وبناء على حجم السوق والحلول، اقترحنا كوزارة اقتصاد 25%».  فسقط اقتراح الحاج حسن.

 وقال النائب علي حسن خليل «نحن لا نريد ان ندخل الناس من الأبواب، بل أن ندخل عبر  25 و 35%». فردّ  برّي «صوّتنا على 30 و 40 و 50%». وسقط اقتراح خليل بالتصويت.

 وجرت المصادقة على المادّة كما وردت في اللجان المشتركة أي بنسب 35 و 45 و 55 في المئة. وطُرح الاقتراح على التصويت بمادّة وحيدة، فصُدّق.

 وطّرح اقتراح قانون تعديل مناهج التعليم ما قبل الجامعي وإدخال مادّة البرمجة الروبوت والذكاء الاصطناعي، فصُدّق. وطرح اقتراح قانون استقلال القضاء العدلي، فطلب وزير العدل  إعادته إلى لجنة الإدارة والعدل «ليطّلع وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى عليه، إذ لم نطّلع عليه بنسخته الأخيرة».

 وقال برّي «هذا قانون لا نستطيع سلقه سلقاً». أمّا النائب جورج عدوان فقال «بعدما أُنجز في اللجنة الفرعية، سلّمته باليدّ إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، وبعدما أرسلته كانت انتهت عضوية بعض القضاة والمجلس السابق أرسل ملاحظاته»، ليعلن بري إحالة الاقتراح على اللجان للنظر فيه مجدّداً في لجنة الإدارة والعدل.

 وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتمديد العمل بأحكام المادة الثانية من القانون رقم 237/2021 المتعلّق بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية. وعاد الرئيس برّي وطرح اقتراح قانون من خارج جدول الأعمال يتعلّق بالصرف على القاعدة الاثنتي عشرية، فصُدّق.

 وطرح اقتراح قانون من خارج جدول الأعمال يتعلّق بتعديل مواد في قانون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإدخال أطباء إلى الضمان بعد التقاعد، فجرت المصادقة عليه. وطرح اقتراح قانون وضع بعض الأساتذة الذين أُحيلوا على التقاعد وإعطائهم حقوقهم. فاقترح النائب الياس بو صعب أن «يُعطى مجلس الجامعة الصلاحية وليس الدولة». في حين قالت النائبة بهية الحريري «عندما يدخلون إلى الملاك يذهبون إلى مجلس الوزراء ولأن مجلس الوزراء لم ينعقد أصبحوا في الخارج».  وطُرح الاقتراح على التصويت، فصُدّق.

 وطرح اقتراح قانون تمديد مهلة التدقيق الجنائي لتنهي الشركة عملها بعدما انتهت المهلة (قدّمه النائب كنعان) فصُدّق .ثم أُعيد طرح اقتراح قانون معجّل مكرّر بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، فسطقت صفة الاستعجال وأحيل على اللجان.

 وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتعديل المادّة 1 من مرسوم بإنشاء مؤسسة كهرباء لبنان. فسقطت صفة الاستعجال وأُحيل على اللجان. وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتعديل المادة الثانية من أحكام المادة 118 من قانون الانتخابات فسقط، وأُحيل على اللجان. وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتعديل إجراءات تقديم طلبات الردّ والتنحي الواردة في قانون أصول المحاكمات المدنية وقانون أصول المحاكمات الجزائية. وأُحيل الاقتراح على اللجان بعد سقوط صفة الاستعجال عنه. وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتثبيت الأساتذة المتفرّغين من العام 2014 في ملاك الجامعة اللبنانية وأحيل على اللجان بعد سقوط صفة الاستعجال عنه.

وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتعديل الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 194 لحماية المناطق المتضرّرة بنتيجة انفجار مرفأ بيروت ودعم إعادة اعمارها. وطرحت صفة الاستعجال فسقطت، وأُحيل على اللجان. وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تصحيح اسم قرية مجدلايا في قضاء عاليه باسم قرية مجدليا، فصُدّق. وطرح اقتراح القانون المعجّل المكرّر لتوفير مساهمة مالية لتعاونية موظفي الدولة ومصلحة الصحة في قوى الأمن الداخلي وطرحت صفة الاستعجال، فسقطت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى