أخيرة

دبوس

ترامب لا يزال لاعباً قوياً

القاسم المشترك الأعظم الذي وحّد بوتين ومحمد بن سلمان هو العداء لـ جو بايدن، والعلاقة الجيدة مع دونالد ترامب، وقرار «أوبيكالذي اتخذته هذه المنظمة بخفض الإنتاج 2 مليون برميل يومياً هو موجّه بالتأكيد نحو الإطاحة بـ بايدن واستحضار ترامب إلى سدة الرئاسة الأميركية في الانتخابات المقبلة

ذلك التماسك في الجبهة الداخلية بين كلّ الأطياف السياسية في الولايات المتحدة الأميركية في حالة الحرب آخذ بالتهتّك، والدولة الأعظم، أو التي كانت الأعظم تتصرّف الآن تماماً كإحدى دول العالم الثالث، صراع محتدم مصيري في الخارج، والجبهة الداخلية متهاوية إلى درجة انّ الحزب الجمهوري ودونالد ترامب يعملون من وراء الكواليس لزيادة أسعار الوقود لتوجيه ضربة لـ بايدن والحزب الديموقراطي في الإنتخابات المقبلة

لا أستطيع سوى أنّ أرى في خلفية مشهد «أوبيكوهي تخفّض الإنتاج مليوني برميل يومياً ترامب وكوشنر كمحرّكين لهذا القرار، حيث اجتمعت مصلحتهما مع ابن سلمان وبوتين للإطاحة بـ بايدن وحزبه الديموقراطي.

منذ قرار «أوبكقبل أيام وحتى الآن ارتفعت أسعار المحروقات في محطات البنزين في منطقتنا ما لا يقلّ عن أربعين سنتاً، ما الذي ستصبح عليه الأسعار وكذلك النقمة الشعبية على بايدن وقيادات أوروبا بسبب إشعال الحرب الأوكرانية الروسية حينما يحين موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة؟ حينما تجنح الأمم نحو التآمر مع الخارج ضدّ الداخل، وحينما يتدفق إلى الأعلى ذوو الكفاءات المتدنيّة وإلى الأسفل ذوو الكفاءات العالية، فاعلم أنّ هذه الأمم في طريقها الى الاندثار.

سميح التايه

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى