الوطن

ضابط لبناني يتصدّى بيديه لضابط «إسرائيلي» الجيش يُجبر بالقوّة دوريّة للعدوّ على التراجع

سجّل الجيش اللبناني أمس، عبر ضُبّاطه وجنوده، موقفاً بطوليّاً مشرِّفاً، حفاظاً على السيادة اللبنانيّة وعلى طهارة التراب اللبناني من رجس الاحتلال “الإسرائيلي” ولو لمترٍ واحدٍ من الأرض، محطِّماً صلفه وجبروته، بالقبضات قبل الأسلحة، وسط الدبّابات والآليّات المُعادية التي كانت مُنتشرة في المكان وأعاده صاغراً ذليلاً إلى مواقعه المُغتصبة بغدر في فاسطين المُحتلّة.
فقد أجبرت دوريّة من الجيش اللبناني، دوريّةً تابعة لقوّات الاحتلال “الإسرائيلي” على التراجع بعد خرقها الخط الأزرق الحدوديّ في بلدة عيتا الشعب بمنطقة بنت جبيل الجنوبيّة.
وفي السياق، أصدرت قيادة الجيش – مديريّة التوجيه، بياناً، قالت فيه “بتاريخ 5 آذار 2023 بين الساعة 11.55 والساعة 12.00، خرقت دوريّة تابعة للعدو الإسرائيلي الخطّ الأزرق قرب النقطة BP 13 (1) ـــ عيتا الشعب بمسافة متر واحد تقريباً، فحضرت دوريّة من الجيش اللبناني وأجبرت الدوريّة المُعادية على التراجع إلى ما بعد الخطّ الأزرق باتّجاه الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة”.
وأضافت «كما حضرت دوريّة من قوّة الأمم المتّحدة الموقّتة في لبنان للتحقُّق من الخرق، وتتمّ متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع القوّة المذكورة».
وخلال المهمّة، أقدم ضابط في الجيش اللبناني على دفع ضابط «إسرائيلي» واقتلع وتداً حديديّاً كان زرعه خارج الخطّ الأزرق الحدودي، فيما تدخّلت قوات «يونيفيل».
من جهتها، أشارت نائب مدير المكتب الإعلامي لـ»يونيفيل» كانديس آرديل إلى أنّ «يونيفيل على علم بالتوتّرات التي تحصل على طول الخط الأزرق في منطقه عيتا الشعب، حيث تجري بعض أعمال الصيانة الإسرائيليّة!»، حسب زعمها، مضيفةً أنّ «قوّات يونيفيل في الموقع وتسعى للحدّ من التوتُّر».
وإذ حثّت “جميع الأطراف وكلّ الحاضرين في المكان على الحفاظ على تهدئة الوضع”، اعتبرت “أنّ أيّ نوع من العمل بالقرب من الخطّ الازرق حسّاس للغاية، ونحن نواصل مطالبة جميع الأطراف، بالتنسيق مع قوّات يونيفيل، بتجنُّب الأفعال التي تؤدّي إلى التوتُّر غير الضروري”.
وانتشر في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثِّق عمليّة إجبار ضابط في الجيش اللبناني الضابط “الإسرائيلي” على التراجع ويأمره بالعودة إلى الوراء، رغم الدبّابات والآليّات العسكريّة “الإسرائيليّة” الموجودة في المكان.
وعلّق أحد المغردين قائلاً: “لورا (إلى الوراء)…أربع أحرف مليانين سيادة”.
وأكّدت مغرِّدة ثانية، أنّ “ما يقوم به الجيش اللبناني البطل على الحدود يستحقّ التقدير والاحترام والإضاءة عليه”. وقالت “أقدم ضابط في الجيش على دفع ضابط “إسرائيلي” واقتلع وتداً حديدياً كان يزرعه العدوّ خارج الخطّ الأزرق. تحيّة للوطن ورجاله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى