الوطن

حزب الله: نصبو إلى رئيس لا يُديره الأعداء على الهاتف

اعتبر حزب الله أنّ الاستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس، له علاقة برسم مسار البلد الإستراتيجي، مشدّداً على أنّنا « نصبو إلى الشخص الذي لا يُدار من قبل الأعداء على الهاتف نصبر من أجله».
وفي هذا السياق، أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، خلال احتفال تأبيني في بلدة حارة صيدا إلى أنّنا « نواجه عدوّاً يتدخّل في كلّ تفاصيل حياتنا التربويّة والاجتماعيّة والسياسيّة وغيرها وفي كلّ شؤون دولتنا أيضاً الإداريّة والقضائيّة والأمنيّة والعسكريّة حتّى التنمويّة، ويُريد أن يُفصّل لنا البرامج التي تخدم مصالحه وتُحوّلنا إلى خدم في خدمة تلك المصالح».
وقال «يطرحون علينا برامج تنمويّة وتكون شركاتهم حاضرة للاستثمار والتشغيل وحصد الأرباح على حساب عرق أبنائنا وأمنهم وما نشهده من ضغوط كشفتها الأزمة الأخيرة التي بدأت تتوالى فصولاً بحدّة وسخونة منذ العام 2019، ليس إلاّ عقاباً لنا على ثباتنا والتزامنا وحضورنا الثابت في مواجهة مخطّط العدوّ ومشروع الهيمنة الذي يُراد فرضه على منطقتنا انطلاقاً من لبنان».
ولفت إلى أنّ «الذين تعاونوا مع العدوّ ولو عبر صمتهم ورهاناتهم على غزو التكفيريين (…) هؤلاء هم الذين يريدون اليوم أن يرشِّحوا لنا رئيساً للجمهوريّة وهم أنفسهم الذين تواطؤوا علينا وعلى بلدنا وعلى سيادتنا في وجه العدو الإسرائيلي عام 2006 وساعدوا العدوّ على استفرادنا في ساحة المواجهة»، مؤكّداً أنّ «صدرنا واسع وصبرنا طويل وحرصنا على كلّ أبناء مجتمعنا حرص لا يوصف».
وتابع «تعالوا لنتفاهم لاختيار الرئيس الأصلح لبلادنا في هذه المرحلة التي نُريد منها أن تحفظكم وأن تحفظ مصالح الجميع. يقولون لنا أسقطوا مرشّحكم وتعالوا لنتفاهم، هم لا يريدون الحوار بل يريدون أن نتخلّى عن مرشّحنا، فيما يريدوننا أن نستمع إلى أسماء مرشحيهم ونتحاور حول الأسماء التي يطرحونها ثم يتهموننا بأننا نرفض الحوار ونرفض التفهّم والتفاهم».
ورأى أنّه «قد يطول الوقت حتى يستوعبوا الحقيقة، لكن هذا شأنهم لأنّ الاستحقاق الرئاسي واختيار الرئيس له علاقة برسم مسار البلد الإستراتيجي»، وقال «لا يمكن أن يحصل تسامح وتساهل في اختيار الشخص الذي يشكّل ضمانة لهم ولأمنهم ولسيادتهم ومصالحهم والشخص الذي لا يُدار من قبل الأعداء على الهاتف هذا ما نصبو إليه وما نصبر من أجله».
وختم «بلدنا هو جزء من منطقة تزحف باتجاه تسوية أوضاعها وترتيب مصالحها بالتي هي أحسن وتنحو باتجاه وقف الحروب العدوانيّة وتحقيق تنمية وتصفير المشاكل والمصالحات في ما بينها، لكن في لبنان هناك من يصرّ على شرذمة الموقف اللبناني وتصديع المجتمع اللبناني وتضييع فرصة أن يلتئم اللبنانيون لحفظ مستقبلهم ورعاية شؤونهم وصون مصالحهم والدفاع عن بلدهم».
من جهته، وصف رئيس الهيئة الشرعيّة في حزب الله الشيخ محمد يزبك زيارة رئيس الجمهوريّة الإيرانيّة إبراهيم رئيسي إلى سورية بـ»التاريخيّة»، معتبراً أنّها «كسر لقانون قيصر والإرادة الأميركيّة إيذاناً بسقوط الهيمنة الإمبرياليّة في المنطقة ودعم محور المقاومة من داخل دمشق».
ورأى خلال إلقائه خطبة الجمعة، أنّه «تسود المنطقة أجواء من الارتياح والانفتاح على مزيد من التفاهم وحلّ المشاكل، إلاّ أن المسؤولين اللبنانيين لم يستفيدوا من هذه الأجواء ليبادروا للحوار والتفاهم ومدّ الأيدي والمسارعة لتنقية وتصفية الأجواء وتذليل العقبات بإزالة الهواجس والمخاوف»، داعياً المسؤولين «الذين يدّعون بأنّ همهم الوطن والمواطن» إلى المُبادرة «لانتخاب رئيسٍ للجمهوريّة للخروج من الفراغ لتنطلق عجلة الحياة في المؤسّسات».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى