الوطن

الحملة الأهلية تجتمع عند «القومي» تضامناً مع «الميادين» وتنديداً بجرائم العدو الصهيوني الحسنية: المقاومة حقّ مشروع وصوت «الميادين» سيبقى مدوياً وحزبنا كسر حدود سايكس بيكو الوهمية وعمّد بالدم وحدة الأمة

بشور: «الميادين» نموذج تفوق الإعلام المحترف والكفؤ ليخوض حرب الكلمة والصورة والصوت بموازاة الحرب العسكرية

الإبراهيم: الميادين رسالة وليست مقار ومكاتب ومعدات فقط، وحصارها مستحيل وفي «طوفان الأقصى» كسبنا المعركة سلفاً وكسبنا حرب العقول

الحزب السوري القومي الاجتماعي هو حزب فلسطين بامتياز، بدءاً من زعيمه الشهيد أنطون سعاده وما قدّم ويقدّم من شهداء على طريق فلسطين

المشاركون يؤكدون تضامنهم مع الإعلام المقاوم ويحيّون الشهداء ويدينون قرار الكابينت الصهيوني بحظر «الميادين»

الإعلام المقاوم جعل جبهة الصوت والصورة متكاملة مع الجبهة العسكرية وتسهم في تحقيق الانتصار

بالتزامن مع العيد الحادي والتسعين لتأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، عقدت «الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة» اجتماعها الأسبوعي في قاعة الشهيد خالد علوان – الحمرا، «تنديداً بقرار الحكومة الصهيونية إيقاف أنشطة قناة «الميادين» في فلسطين المحتلة، وتحية لأرواح الإعلاميين الشهداء والشهداء من عائلاتهم في فلسطين ولبنان، وتنديداً بتهديدات المجرم نتنياهو وأعوانه للبنان ولكافة المسؤولين العرب إذا لم يلتزموا الصمت تجاه المجازر في فلسطين».
حضر الاجتماع وفد من الحزب السوري القومي الاجتماعي ضمّ نائب رئيس الحزب وائل الحسنية وناموس المجلس الأعلى سماح مهدي وعميد الإعلام الأمين معن حمية ورئيس المجلس القومي عاطف بزي، إلى جانب المنسق العام للحملة معن بشور، والإعلامية القديرة راميا الإبراهيم ممثلة قناة «الميادين» ومقرّر الحملة د. ناصر حيدر والأعضاء:
فتحي أبو علي (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، المحامي قاسم صعب (المؤتمر الشعبي اللبناني)، محمد بكري (ناشط سياسي واجتماعي)، فؤاد رمضان (اليسار المقاوم/ لبنان)، خالد أبو النور (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين)، صادق القضماني (أسير محرر، الجولان السوري)، ناظم عز الدين (رئيس المنبر البيروتي)، رياض منيمنة (جمعية شبيبة الهدى)، مأمون مكحل (منسق أنشطة تجمع اللجان والروابط الشعبية)، بسام مراد (التيار الإسلامي المقاوم)، نمر الجزار (ناشط سياسي)، نبيل حلاق (منسق العلاقات الدولية في المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن)، صالح عثمان صالح (اللقاء الثقافي الاجتماعي حاصبيا العرقوب)، يحيى المعلم (منسّق خميس الأسرى)، عباس قبلان (حركة أمل)، عبد الله عبد الحميد (المنتدى القومي العربي)، سالم وهبه (حركة الانتفاضة الفلسطينية)، المحامي رمزي دسوم (التيار الوطني الحر)، مهدي مصطفى (الحزب العربي الديمقراطي، مقرّر لقاء الأحزاب)، العقيد ناصر أسعد (حركة فتح)، المحامي خليل بركات (منسق هيئة المحامين في تجمع اللجان والروابط الشعبية)، علي يونس (مؤسسة القدس الدولية)، محمد زين (ناشط سياسي واجتماعي)، هاشم إبراهيم (أسير محرر).
بشور
افتتح الاجتماع المنسق العام للحملة معن بشور، بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء غزة وعموم فلسطين والمقاومة في لبنان وفلسطين. وقال: «اجتماعنا اليوم مخصص للتضامن مع الإعلام الفلسطيني والعربي والعالمي الذي يتصدى ويكشف جرائم الاحتلال، وبشكل خاص مع قناة «الميادين»، الذي اجتمع الكابينت الصهيوني والعسكري والأمني لاتخاذ قرار بوقف عملها في الأراضي المحتلة».
وأضاف بشور: إن هذا الأمر وهذا القرار يحتاجان الى أوسع تضامن، ولا شك في أن اختيارنا لقاعة الشهيد خالد علوان شهيد المقاومة وشهيد الحزب السوري القومي الاجتماعي مقراً لهذا الاجتماع الأسبوعي رقم 1415 له أكثر من معنى، معنى التواصل والترابط بين بيروت التي عانت من الحرب والعدوان والحصار وبين غزة التي تعاني من الحرب والعدوان والحصار، ترابط بين شهداء المقاومة في لبنان والذي يرتقون كل يوم على الحدود مع فلسطين المحتلة وبين شهداء غزة والضفة الذين يرتقون أيضاً كل يوم، ترابط بين حصار عشناه لعدة أشهر في بيروت وبين حصار تعيشه غزة بكل معانيه، لذلك لهذا الاجتماع أكثر من دلالة واكثر من معنى، إنه دليل عن ترابط النضال والمقاومة، بين لبنان وفلسطين والأمة العربية كلها.
كما يأتي اجتماعنا اليوم في قاعة الشهيد خالد علوان في ذكرى تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي نسجل له ويسجل له أبناء امتنا من المحيط الى الخليج أنه كان حزب فلسطين منذ تأسيسه، كان حزب فلسطين من خلال مؤسسه الشهيد الزعيم أنطون سعاده، كان حزب فلسطين من خلال الشهداء الذين قدّمهم وما زال يقدّمهم على طريق فلسطين.
وأضاف بشور: إن وجود الإعلامية راميا الإبراهيم في هذا الاجتماع يضيف اليه شيئاً من حرارة هذا الإعلام الصادق والملتزم بفلسطين وبطولات الشهداء والذي جاء قرار الحكومة الصهيونية ومجلس الحرب بحق «الميادين» ليؤكد أن الكلمة والصورة والصوت باتت مؤثرة في هذه الحرب، حتى نستطيع القول إن مثلما كانت هناك جبهة فيها رصاص كانت هناك جبهة أخرى فيها الصورة والصوت الصادق والصريح الذي يمثله الإعلام المقاوم والكفؤ مهنياً وفي طليعته الميادين، وعلى رأسها الأستاذ غسان بن جدو.
وختم: قبل سنوات قليلة كان يقال إن في الكيان الصهيوني جيش لا يُقهر، وأنه وحلفاءه يمتلكون إعلاماً تصعب مضاهاته، ولكننا اليوم بتنا أمام جيش مهزوم ومأزوم وأمام إعلام مقاوم متفوّق على إعلام الأعداء.
الحسنية
بدوره، أكد نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية أنّ فلسطين كلّ فلسطين، ببيّاراتها وليمونها ومساجدها وكنائسها وبحرها وبرها، فلسطين التاريخ والحضارة والقيَم، هي أرضنا وحقنا، وأنّ خيار المقاومة دفاعاً عن فلسطين، حق مشروع.
وأشار الحسنية إلى أنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي كان ولا يزال في صلب حركة المقاومة ضدّ العدو اليهودي، منذ ثلاثينيات القرن الماضي وقد قدّمنا الشهداء على أرض فلسطين نذكر منهم الشهيد حسين البنا الذي كسر مع آخرين حدود سايكس بيكو الوهمية وارتقى شهيداً من أرض فلسطين وهو من جبل لبنان. وحين نفذ العدو الصهيوني اجتياحه للبنان في العام 1982 تصدّينا له فكان الشهيد خالد علوان الذي نفذ عملية نوعية أسّست لاندحار العدو عن بيروت، وكانت العمليات الاستشهادية التي بدأت مع وجدي الصايغ وسناء ومحيدلي.
وقال: إننا في مواجهة عدو صهيوني مجرم يرتكب المجازر بحق الأطفال ويقصف المستشفيات ويدمر البيوت والمؤسسات ويستهدف الصحافيين، ولذلك نحن لا نستغرب أن يمنع هذا العدو عمل شبكة «الميادين»، فهذه القناة الإعلامية لعبت دوراً محورياً في فضح جرائم العدو وهي تنقل الصورة كما هي والواقع كما هو، وتواجه عملية تزييف الحقائق التي يقوم بها العدو الصهيوني في غزة. فكل التضامن مع «الميادين» والعاملين فيها. إنها صوت فلسطين وصوت المقاومة، وهذا الصوت سيظلّ مدوياً نصرة لفلسطين وكل القضايا العادلة والمحقة.
وختم مشيراً إلى أنّ العدو الصهيوني ينتهك كلّ القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية فهو يضع وسائل الإعلام والإعلاميين في بنك أهدافه العدوانية، وقد قتل عشرات الصحافيين. وبالأمس استهدف فريقاً إعلامياً من كل الوسائل الإعلامية في جنوب لبنان، لأن الإعلام ينقل الصورة، والصورة على أرض الواقع، مجازر إبادة صهيونية ترتكب بحق أهلنا في غزة والضفة والقدس وكل فلسطين.
الإبراهيم
أما ممثلة قناة «الميادين» الإعلامية راميا الإبراهيم، فقالت: «هذا الموقف مع الميادين هو دليل على أحقية هذه القضية. أول من أمس اجتمع الكابينت السياسي والأمني والعسكري وناقشا موضوعاً يمسّ الأمن القومي الإسرائيلي وهو قناة الميادين، وهذا مبعث لنا بالفخر والشرف، ويعطينا أيضاً يقيناً بأننا نسير على الطريق الصحيح. أخذا قراراً حسما فيه أمراً يمسّ الأمن القومي الإسرائيلي وحظرا قناة الميادين».
وأضافت الإبراهيم : عندما بدأت الميادين كانت لها رسالة، والرسالة انطلقت والفكرة انطلقت ليلتقي عليها ليس فقط الأحرار في امتنا العربية والإسلامية بل على مستوى العالم، و»الميادين» ليست مكاتب أو طواقم عمل، على أهمية كلّ ذلك لإيصال الرسالة؛ وبالتالي لم تبدأ «الميادين» بقرار إسرائيلي حتى تتوقف «الميادين» بقرار إسرائيلي، نحن في معركة معه وحين يتم استهداف الصحافيين وحجب الصوت والصورة هو أحد العناوين، وهذا ما توقعناه من قبل ونحن مستعدون له، ولا يمكن اطلاقاً لهذا الكيان عندما يستطيع أن يغيّب حقيقة ان فلسطين ارض محتلة مسلوبة، يستطيع أن يغيّب صوت «الميادين». ونحن حاضرون مع اهلنا في ارضنا 1948 والضفة الغربية والقدس المحتلة ملتحمون معهم في الوجع والمأساة، كما نحن ملتحمون في قطاع غزة الذي يسطر أبهى الصور في ما يعاني أهله من إبادة جماعية.
وتابعت الإبراهيم: اليوم نحن في مشهد نحتاج فيه الى الصوت والصورة، المعركة ليست معركة عسكرية فقط بل أن تكسب المعركة في عقول الناس ولذلك نحن في «طوفان الأقصى» كسبنا المعركة سلفاً وكسبنا المعركة في العقول. الغرب الأطلسي في منطقتنا هو ما بعد 7 أكتوبر ليس كما قبله، وهناك موقف يجب ان يدان ليس فقط لحجب «الميادين» بل لالتقاء الرجعيات العربية مع حظر الحقيقة عن الشعوب وأن هناك أرضاً محتلة فهل يعقل ان كل الدول العربية لا تستطيع أن تقف على معبر رفح وإدخال شاحنة مساعدات؟
وحيّت الإبراهيم محور المقاومة وفي مقدمه المقاومة الإسلامية في لبنان واليمن والعراق التي تدك القواعد الصهيونية في أرض فلسطين المحتلة، والقواعد الأميركية في العراق وسورية.
كلمات
بعد ذلك، كانت كلمات أكدت التضامن مع «الميادين» وكلّ وسائل الإعلام، ودعت إلى «إقامة فعاليات متعدّدة تحية للإعلام المقاوم الذي ساهم إلى حدّ كبير في كشف الحقيقة الإجرامية والفاشية للعدو، وفي إطلاق هزيمة سياسية وإعلامية للعدو تتكامل مع الهزيمة العسكرية في عملية «طوفان الأقصى» النوعية.»

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى