الوطن

ميقاتي تابعَ في السرايا موضوع «أونروا» وزار بري: التشاور في هذه المرحلة أكثر من ضروريّ

يعقدُ مجلسُ الوزراء بهيئة تصريف الأعمال جلسةً عند التاسعة والنصف من قبل ظهر غدٍ الخميس في السرايا وعلى جدول أعمالها 25 بنداً تربويّاً وماليّاً وصناعياً وزراعيّاً وهبات فضلاً عن إصدار قانون الموازنة العامّة للعام 2024 ومشاريع مراسيم وكالةً عن رئيس الجمهوريّة في شؤونٍ مختلفة.
وكان رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي استقبل أمس في عين التينة، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وبحثا في الأوضاع العامّة والمستجدّات السياسيّة. وقال ميقاتي بعد اللقاء “التشاور في هذه المرحلة ضروريّ، بل أكثر من ضروريّ”.
على صعيد آخر، دعا ميقاتي، خلال لقائه في السرايا، مديرة شؤون «أونروا» في لبنان دوروثي كلاوس بحضور رئيس «لجنة الحوار اللبنانيّ – الفلسطينيّ» الدكتور باسل الحسن، الدولَ المانحةَ إلى إعادة النظر في موضوع وقف تمويل «أونروا»، لأنّ «التمويل يُشكّلُ حاجةً ملحّةً وضروريّة لقضيّة لم يخترها الفلسطينيون بل فُرضت عليهم فرضاً».
كما دعا الدولَ المانحةَ إلى «النظر في وضع أونروا في لبنان بطريقة استثنائيّة، لأنّ هناك خصوصيّة لبنانيّة ينبغي أخذها في الاعتبار»، مشدّداً على أنّه سيتواصل مع الدول المانحة في المؤتمرات واللقاءات التي يعقدها «لحضّهم على إعادة النظر في هذا الموضوع بالنظرِ إلى تداعياته وتأثيراته المباشرة على مُجمَل الواقعِ اللبنانيّ».
بعد الاجتماع عقد الحسن وكلاوس لقاءً صحافيّاً مشتركاً، استهلّته كلاوس بالقول «لقد أنهينا للتو اجتماعاً جيّداً للغاية مع دولة الرئيس ميقاتي، حيثُ أعلمناه بالعواقب المحتمَلة لما يحصل مع «أونروا» وتداعياته على المجتمع الفلسطينيّ هنا في لبنان في حال أوقفت الدولُ المانحةُ التمويل».
أضافت «لدينا حاليّاً 19 هيئة مانحة أوقفت أو علّقت المنح ولدينا قدرة لتأمين الخدمات حتى نهاية آذار، بعد ذلك لا نعرفُ ماذا سيحصل في متابعة الخدمات. نتوقّعُ أن يتبيّن لدينا في أول آذار ما إذا كانت هذه الهيئات المانحة ستُغيّر قرارها بشأن تعليق التمويل، وفي حال لم تحصل إعادة هذا التمويل، فإنّ جميع الفلسطينيين في لبنان سيتأثّرون، وذلك يشمل عدداً كبيراً من الأولاد وما يُقارب 2000 مريض يتوجهون إلى عيادتنا و50 ألف مريض يحتاجون إلى دعم استشفائيّ كلّ عام، وأيضاً عدد كبير من المرضى الذين يعتمدون على الأدوية، إضافةً إلى أنّ هناك 12 مخيّماً للاجئين الفلسطينيين في لبنان. وكلّ هذه الهيئات ستتأثَّر وليس لدينا أيّ معلومات عمّا إذا كانت أيّ هيئات مانحة ستتدخل للمساهمة».
من جهته، أوضحَ الحسن أنّ «النقطة الأساسيّة الآن هي مسألة الأخذ في الاعتبار التساؤلات اللبنانيّة والفلسطينيّة حول التداعيات السياسيّة لمسألة قطع التمويل عن الوكالة في لبنان، ونحن نعرف جيّداً الآن أنّ السؤالَ السياسيّ لدى اللبنانيين والفلسطينيين هو في الأبعاد السياسيّة والإنسانيّة لمسألة قطع التمويل عن الوكالة»، لافتاً إلى أنّ «الاتصالات التي نقوم بها بالشراكة مع «أونروا»، بتوجيهات دولة رئيس الحكومة، هي في كيفية القيام بالمواءمة بين البُعد الإنسانيّ والتداعيات السياسيّة لقطع التمويل والتشديد على مسألة أنّ التداعيات الإنسانيّة على اللاجئين هي أكبر من أي هواجس سياسيّة».
واستقبل رئيس الحكومة وزير الدولة البرلمانيّة في الوزارة الاتحاديّة للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا نيلز أنين والوفد المرافق وجرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائيّة والتعاون الماليّ والاقتصاديّ، إضافةً إلى الوضع الأمنيّ في الجنوب وتنفيذ القرار 1701.
وأبلغَ المسؤول الألمانيّ رئيس الحكومة أنّ بلاده “قرّرت الاستمرار في دعم “أونروا” في لبنان إضافةً إلى دعم المشاريع الإنمائيّة في لبنان” وشدّدَ على “دعم لبنان في تطبيق القرار 1701”.
والتقى ميقاتي سفيرة إستونيا في لبنان إنغريد أمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى