مشاركة

مثل هذه الديم،

التي تحْيي الجذور،

وتغسل الأشجار والأماكن.

أيقظ حبك تلك النسيمات الهاجعة في سكوني،

فانتشى العطر، واخضرّت السنابل، ومالت البراعم نحو الشمس.

وثمل الوجدان بدهشة النور.

تُرى، في زمن التناقض واللاتوازن، هل ما زال للحلم موقع؟

وبين ازدحام الأيام المظلمة، هل من عبور؟

الحاضر ثقيل، والآتي مجهول… ومع الماضي لنا جسور!

هل نبقى أسراه، وفي فُلكه ندور؟

نحيا؟ أيّ حياة تلك التي تُبعَث من رماد الحروب النتنة؟

نبتسم؟ نتألم؟ نثور؟ أو نختار جواز المرور؟

نبقى؟ أيّ بقاء ذاك الذي تقصيه غربة الوطن؟

ولكن، في خضمّ هذا الألم، ومن خلف ذلك الحلم، يطلّ الصباح، وعلى ثغره بسمة حبور،

وبضع كلمات تقول: «عيناك وطني الدافئ، وحبك زهرة لا يدركها الذبول!».

سحر عبد الخالق

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى