«القومي»: لانخراط كلّ المنتجين في جبهة شعبية قومية لمواجهة الاحتلال والإرهاب دفاعاً عن البنيان الاجتماعي والعمراني والثقافي والحضاري لأمتنا

أصدر عميد العمل والشؤون الاجتماعية في الحزب السوري القومي الاجتماعي نزيه روحانا بياناً بمناسبة عيد العمل في الأول من أيار جاء فيه:

للمنتجين فكراً وغلالاً وصناعة عيد في الأول من أيار، لكن هذا العيد، ليس ككلّ الأعياد، فحقوق هؤلاء المنتجين مهدورة، من جراء السياسات الاجتماعية المجحِفة والظالمة التي تسرق الفرح من عيونهم وعيون عائلاتهم وأطفالهم.

إنّ الظلامة بحق المنتجين، والغبن اللاحق بهم، باتا في أيامنا هذه مضاعفيْن، فإلى سياسات القهر الاجتماعي تجاه هذه الشريحة الأساسية في المجتمع، جاء الإرهاب بقواه ودوله ليضاعف من المعاناة ليس في استهداف لقمة العيش وحسب، بل في الأمن والاستقرار وفي حياة الناس أجمعين.

والإرهاب الذي يجتاح بلادنا، لا يقتصر خطره على تهجير الناس من بيوتهم ومناطقهم وقطع أرزاقهم، بل هو تهديد وجودي وصل حد قطع الاعناق من خلال عمليات القتل والمجازر، وهذا الإرهاب الوحشي هو نتاج مؤامرة غربية ـ صهيونية لتفتيت مجتمعنا وضرب وحدتنا وتدمير البنى الحضارية والثقافية والعمرانية لبلادنا.

وعلى ضوء هذه التحديات المصيرية والوجودية التي تتهدّد المنتجين في بلادنا، وكلّ أبناء شعبنا، ندعو إلى:

ـ انخراط كلّ شرائح المجتمع، وفي الطليعة المنتجين فكراً وغلالاً وصناعة، في جبهة شعبية لمواجهة الاحتلال والإرهاب والتطرف، دفاعاً عن البنيان الاجتماعي والعمراني والثقافي والحضاري الذي هو نتاج تراكم تضحيات وجهاد وكفاح العمال وكل المنتجين، وهذه أولوية شعبية قومية تتقدّم على كلّ الأولويات.

ـ الاستمرار في حمل لواء المطالب المشروعة والمطالبة الدائمة برفع الغبن اللاحق بالعمال والمنتجين ومواجهة الاحتكار والفساد والاستغلال وغياب الخدمات، وتصحيح السياسات الضرائبية التي تنال دائماً من الفقراء وذوي الدخل المحدود، وتستثني أصحاب الثروات ورأس المال المتوحش.

ـ السعي الحثيث من أجل تعزيز الأمن الاجتماعي في كلّ كيانات بلاد الشام، عبر انصاف العمال والمنتجين في شتى مجالات العمل. وخصوصاً في لبنان حيث أول الأولويات هي انصاف المنتجين على تنوعهم، وإقرار الضمان الصحي وضمان الشيخوخة للجميع، وإقرار سلسلة الرتب والرواتب لمستحقيها، وإقرار قانون للإيجارات بما يحفظ حقوق المستأجر والمالك على السواء، من خلال خطة إسكانية عادلة، وكذلك وضع حد لحال البطالة التي تطال نسبة كبيرة من اللبنانيين. وإننا نرى اهمية في الالتفاف حول الاتحاد العمالي العام، لحمل لواء هذه المطالب العادلة والمحقة.

ـ الوقوف الى جانب العمال والمنتجين، وخصوصاً في الشام، التي تتعرّض لحرب عدوانية إرهابية، ما خلق واقعاً مريراً وصعباً، نتيجة التهجير وفقدان فرص العمل في المناطق التي يعيث فيها الإرهاب قتلاً وتدميراً، ورفع الصوت عالياً من أجل أن تتحمّل الدول وكذلك المؤسسات الدولية المعنية مسؤولياتها في تأمين أسواق عمل للمهجّرين من جراء جرائم المجموعات الإرهابية، وتأمين الحدّ الأدنى من الحياة الكريمة لهؤلاء على تنوّع أعمالهم ومهنهم.

ـ انّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي يؤمن بالعدالة الاجتماعية ويدعو الى تحقيقها بشكل تامّ، يهنّئ العمال بمناسبة عيد العمل، ويؤكد الوقوف إلى جانبهم دائماً، حتى تحقيق مطالبهم المحقة، وقيام نظم اقتصادية جديدة قائمة على أسس العدالة الاجتماعية، وغير مرتهنة لسياسات صندق النقد والبنك الدوليين، هذه السياسات الافقارية التي تدفع إلى استعباد الشعوب ونهب ثروات بلدانها.

أمل

وهنأ المكتب العمالي المركزي في «حركة أمل» اللبنانيين، من جهته في بيان، العمّال مطالباً الحكومة اللبنانية بـ»التصدي الحقيقي للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية عبر وضع سياسة اقتصادية تدعم القطاعات الإنتاجية، تحدّ من ارتفاع الأسعار والتضخم وتراعي ذوي الدخل المحدود وتوفر العمل وتأمين الراتب اللائق لكلّ عامل وذلك انطلاقاً من المبادئ التي أرساها الإمام المغيب السيد موسى الصدر من رفض الحركة للظلم الاقتصادي وأسبابه».

ودعا «الدولة اللبنانية إلى إيلاء الرعاية الاجتماعية العناية اللازمة لا سيما الضمان الاجتماعي، وحثّ المؤسسات والإدارات المختصة على الاضطلاع بكامل دورها كما سبق أن طالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بتفعيل هذه المؤسسات وغيرها وحماية الضمان الاجتماعي الذي يمثل الأمن الاجتماعي للمواطن اللبناني، وكذلك لجنة المؤشر ولجنة الأسعار لتحقيق الشؤون المطلبية ومعالجة الأوضاع المعيشية للطبقات العاملة لا سيما الفئات المحرومة وذوي الدخل المحدود ولرفع الظلم الاجتماعي وإقرار سلسلة الرتب والرواتب».

حزب الله

ووجهت وحدة النقابات والعمال المركزية في حزب الله «تحية إلى عمال لبنان وإلى عمال العالمين العربي والإسلامي وعمال الشعوب المستضعفة، وهم يقاومون ويواجهون الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تلقي بظلالها على أوطانهم وعلى حياتهم وحياة أسرهم وتزيد من صعوبتها».

ورأت «أنّ ما يشهده العالم العربي اليوم من أنواع عدوان، هو صناعة أميركية وإسرائيلية، من أهدافه ونتائجه الأساسية الحؤول دون أي تنمية في العالم العربي»، مؤكدة «أنّ عمال العالم العربي ونقابييه اليوم مطالبون بالموقف وبالموقع الذي يحفظ للمنطقة العربية هويتها من التهديد الإرهابي التكفيري».

وأشارت إلى أنّ «عمال لبنان اليوم يحفظون بعملهم وبإنتاجهم بعضاً من التوازن في الساحة الاقتصادية والاجتماعية اللبنانية ، يحفظون توازناً ما زال يمنع انهيار لبنان اقتصادياً واجتماعياً، مقابل جهة ما زالت ممعنة في تفريغ الوطن من عناصر قوته، جهة تفرض سياسات اقتصادية طاغية تحول منذ عقود دون إنتاج فرص عمل، وتعمّم البطالة، تستعبد العامل اللبناني، وتستعيد نظام السخرة بالمياومة، تحول دون أجور لائقة، وتعمّم الفقر، تتسبب بالمديونية العامة، وتستولد الأزمات للبنانيين، وكأنّ بينها وبينهم عداوة، تجعل لهم من الاستحقاقات الدستورية أزمة، ومن قانون الإيجارات أزمة، ومن قانون فساد الغذاء أزمة، وحتى من موجبات قانون السير أزمة، ومن قانون الموازنة وسلسلة الرواتب أزمة، من نظام إدارة الكهرباء والماء أزمة، جهة تحكم من خارج الحكومة، وتخلق لعمل الحكومة أزمات، تعطل التنفيذ، وتعطل التشريع، وتريد أن تمحو ارتكاباتها عبر ابتزاز الوطن وشعبه، هذا ما يواجهه عمال لبنان اليوم في وطنهم، وهذا ما يعيشونه في عيدهم ويفرض عليهم التحديات» .

الاتحاد

ورأى حزب الاتحاد في بيان، أنّ الأول من أيار «يقتضي أن لا يكون احتفالية خطابية تعدّد إنجازات الطبقة العاملة بقدر ما هو تجسيد حي للاحترام المجتمعي للطبقة المنتجة التي تسهم في دفع عجلة التقدم والنمو خدمة للإنسانية جمعاء وتدويب الفوارق الطبقية وبناء تحالف قوى الشعب العاملة صاحبة المصلحة في التغيير نحو مجتمع إنساني عادل يقوم على الكفاية في الإنتاج والعدالة في التوزيع».

ودعا الطبقة العاملة «إلى وحدة صفوفها ورفض السياسات الضريبية والرعوية التي يقوم عليها النظام اللبناني والتي تحدث خللاً في توزيع الناتج الوطني، وتفقد المجتمع اتزانه الذي تتم المواربة عليه بافتعال حروب وأزمات مرة طائفية وأخرى مذهبية لمنع الحركة النقابية من توحيد صفوفها وتحقيق مطالبها».

جريصاتي

وتوجه وزير العمل السابق سليم جريصاتي إلى عمال لبنان بأطيب التمنيات بمناسبة عيد العمل، لافتاً إلى أنه عرف «عن كثب معاناتهم في سبيل لقمة العيش الحلال، في ظروف معيشية واجتماعية واقتصادية قاسية».

وقال في بيان: «لقد عاهدنا عمال لبنان، منذ أن تولينا حقيبة العمل، بأن نكون بقربهم وقمنا بخطوات جمة في سبيل الدفاع عن حقوقهم، لا سيما في موضوع تحديد المهن المحصورة بلبنانيين، وزيادة التعرفات الطبية والاستشفائية في الضمان الاجتماعي وتوسعة مروحة التقديمات الصحية، وإدخال شريحة كبيرة من العمال، كانت مستثناة في الماضي، إلى منظومة حماية الضمان الاجتماعي، على ما وعدنا به في اليوم الأول، وإقرار المراسيم التطبيقية لمشروع العمل الأول للشباب، عن طريق تفعيل المؤسسة الوطنية للاستخدام، وحلّ مسألة المياومين في بعض المؤسسات العامة، والدخول على خط المعالجات المباشرة بين العمال وبين بعض المؤسسات الخاصة والمختلطة، وإعادة تفعيل مجالس العمل التحكيمية بعد إخراج مراسيمها من الدرج الذي كانت قابعة فيه، وتوسيع دائرة المستفيدين من عقود العمل الجماعية، وتأسيس النقابات، والتعاون مع الاتحاد العمالي العام رئيساً وأعضاء، وترؤس لجنة الحوار المستدام لإرساء نوع من السلام والمهادنة على الجبهة الاجتماعية».

الاتحاد الوطني للنقابات

ورأى الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين «أنّ استقالة الدولة من دورها في مواجهة أخطار الخصخصة والنأي بنفسها عن وضع حدّ لجشع الطغمة المالية قد حول وطننا إلى سلعة رخيصة في أيدي أصحاب البنوك والاحتكارات، ناهيك بالسياسات المفروضة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والقائمة على استغلال الشعوب ونهب ثرواتها وخبراتها».

جبهة التحرّر العمّالي

وأكدت الأمانة العامة لجبهة التحرّر العمّالي «استمرارها في تحمل مسؤولياتها تجاه العمال والفلاحين»، معاهدة إياهم بـ»حمل أمانة مطالبهم وقضاياهم الاجتماعية المحقة والقانونية، وببذل المزيد من الجهد والعمل الدؤوب من أجل الوصول إلى مجتمع تسود فيه العدالة والمساواة والحياة الحرة والكريمة لجميع المواطنين».

ورأت الجبهة ضرورة السعي إلى عقد مؤتمر نقابي وطني يشارك فيه جميع النقابيين في مختلف القطاعات والمناطق اللبنانية، من أجل تبني برنامج مطلبي شامل يواكب التطورات الحاصلة ويؤمن الاحتياجات النقابية والعمالية، والسعي إلى اعتماد هيكلية نقابية جديدة تحترم المعايير الدولية على صعيد حرية التنظيم والعمل النقابي».

الائتلاف اللبناني الفلسطيني

وفي السياق نفسه، نظم «الائتلاف اللبناني الفلسطيني لحملة حقّ العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان» والذي تقوده «جمعية النجدة الاجتماعية» اعتصاماً بمناسبة الأول من أيار، تأكيداً على «حقّ العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان وللمطالبة برفع الحصار عن هذا الحقّ». وقد شارك في الاعتصام ممثلو الفصائل الفلسطينية وسفارة فلسطين ومؤسسات محلية ودولية أمام مقرّ «إسكوا» وفي أقرب نقطة إلى البرلمان اللبناني.

ودعا الائتلاف «السلطات اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع القيود والأجراءات التمييزية عن القانونين 128 و129/2010 وتطبيقهما مع التعديلات التي تسمح بتمكين اللاجئين الفلسطينيين المقيمين والمسجلين في لبنان من الحصول على إجازة عمل دائمة ومجانية ذلك في خطوة تمهيدية إيجابية من أجل الإلغاء الكامل لإجازة العمل … والتشريع لاستثناء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان من تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل أو شرط الحصول على الجنسية اللبنانية، أينما وجد في القوانين اللبنانية المتعلقة بالعمل، ومنح أصحاب الكفاءة ومستوفي الشروط منهم، الحقوق التي تمنحها إياهم المواثيق الدولية التي صادق عليها لبنان».

رابطة الشغيلة

ورأت قيادة رابطة الشغيلة في بيان بعد اجتماعها برئاسة أمنيها العام النائب السابق زاهر الخطيب، «أنّ السياسات الاقتصادية والاجتماعية للرأسمالية النيوليبرالية المتوحشة التي ينتهجها النظام اللبناني والقائمة على تهميش قطاعات الإنتاج، وزيادة الضرائب غير المباشرة، والتخلي عن دور الدولة في الرعاية الاجتماعية، هي المسؤولة عن تفاقم الأزمة المعيشية وانهيار القدرة الشرائية للغالبية الساحقة من اللبنانيين، الذين باتوا غير قادرين على تأمين أبسط احتياجاتهم الضرورية».

كما أصدر مستخدمو الضمان، والحزب الديمقراطي الشعبي، نقابة مستخدمي الفنادق والمطاعم والمقاهي، نقيب معلمي صناعة الذهب والمجوهرات في لبنان بوغوص كورديان، بيانات دعت إلى جعل الأول

من أيار مناسبة لرصّ الصفوف، للقوى والهيئات الشعبية والنقابية والشبابية والنسائية، من أجل برنامج مطلبي دفاعاً عن مصالح العمال والموظفين في القطاع الفندقي وعن الحريات العامة والنقابية ومن أجل السلم الأهلي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى