باسيل: لنقطع رأس الفتنة التي يستفيد منها المتربصون بدولنا وشعوبنا

أكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «أنّ الاعتبارات الكبرى بالنسبة لنا هي أولوية محاربة الإرهاب وبذل كلّ الجهود لذلك لا سيما تخفيف كلّ التوترات الأخرى وعلى رأسها التوتر السني ـ الشيعي، والعمل على التهدئة، لما في ذلك من مصلحة وطنية وقومية، عربية وإسلامية ومسيحية، حيث أنّ المستفيدين من هكذا توتر يبقيان إسرائيل وداعش».

وأعلن باسيل في كلمة ألقاها في الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي عقد في القاهرة أمس، «أنّ مشاركة لبنان في القمة هي تعبير عن تضامننا مع المملكة العربية السعودية جراء الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الدبلوماسية والقنصلية في الجمهورية الإسلامية الايرانية» موضحاً «أنّ لبنان في الوقت ذاته لا يتدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة».

وقال: «إنّ الموقف الطبيعي للبنان هو التقيد بالشرائع الدولية وعلى رأسها شرعة حقوق الإنسان، وبالاتفاقات الدولية وفي صدارتها اتفاقيتي فيينا للعلاقات الديبلوماسية والقنصلية.

بمعنى أنّ لبنان يقوم على الديمقراطية والحريات العامة ويشجع عليهما، وعلى حرية التعبير، ولا يوافق إطلاقاً على أي قمع لها. إلا أنه في الوقت ذاته لا يتدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة عملاً برغبته بعدم التدخل من قبل أحد في شؤونه الداخلية، استناداً لميثاق جامعة الدول العربية ومبدأ سيادة الدول وقوانينها على أرضها».

ولفت باسيل إلى أنّ الموقف اللبناني يستند إلى:

«أولاً: مصلحة لبنان العليا في الحفاظ على استقرار المنطقة والحفاظ على وحدته الداخلية كأولوية قصوى للحفاظ على استقراره الداخلي.

ثانياً: المواثيق والمعاهدات والقوانين والشرائع الدولية التي يلتزم بها لبنان.

ـ شرعة حقوق الإنسان: إنّ لبنان هو بلد الحريات ويستنكر التعرض للحريات إلا أنّ الحرية التي ينادي بها لبنان لا تعني العبث بالأمن والسيادة، وحرية التفرد حدودها حرية الفرد الآخر وتقوم على الأخلاق والقيم، أما حرية المجموعات فحدودها قوانين الدولة وسيادتها والسلطة الشرعية المستمدة من خيار شعبها.

ـ معاهدتا فيينا للعلاقات الديبلوماسية والقنصلية: إنّ لبنان يدين انتهاك حرمة المباني الديبلوماسية والقنصلية للمملكة العربية السعودية في إيران وفقاً لمعاهدتي فيينا ولا سيما المادة التي تقول: «تتمتع مباني البعثة بالحرية، لا يجوز أن تكون مباني البعثة أو مفروشاتها أو كلّ ما يوجد فيها من أشياء أو كافة وسائل النقل عرضة للاستيلاء أو التفتيش أو الحجز لأي إجراء تنفيذي، على الدولة المعتمد لديها التزام خاص باتخاذ كافة الوسائل اللازمة لمنع الاقتحام أو الإضرار بمباني البعثة وبصيانة أمن البعثة من الاضطراب أو من الحط من كرامتها».

ـ ميثاق الجامعة العربية: ان لبنان يرفض أي تدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة

عربية من قبل أي دولة عربية، ولكن من منا يلتزم ذلك، فكيف من قبل دولة غير عربية وذلك بالاستناد إلى المادة التي تقول: «تحترم كلّ دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى، وتعتبره حقاً من حقوق تلك الدول، وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها».

وختم: «لنقطع رأس الفتنة التي لن يستفيد منها سوى المتربصين بدولنا وشعوبنا، العدو الإسرائيلي العنصري من جهة والإرهاب الداعشي التكفيري من جهة أخرى».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق