أخيرة

المكر والخديعة عنوان المرحلة الجديدة للأزمة اللبنانية

 عمر عبد القادر غندور*

بنتيجة مماحكات الساعات الماضية توصّل البلد الى مسلّمة تقول بأحادية دار الفتوى لتسمية المرشح السني لمنصب رئيس الحكومة وتحديداً الرئيس سعد الحريري. وهذا ما أعلنه «مشروع» المرشح سمير الخطيب الذي رشحه الحريري كما حصل مع بهيج طبارة ومحمد الصفدي حتى الآن؟ ما يُفهم أنّ مباركة سماحة المفتي للمرشح واجبة وضرورية، ولا ندري من هو بحاجة لمباركة الآخر، وليذهب البرلمان والأعراف الدستورية والطائف الى الجحيم!

واستكمالاً لساعات «الإثارة» حمّل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة تبعات الأزمات في لبنان لحزب الله، وقال: «البلد يُحكم من جماعة تحتمي بالسلاح». ما استدعى ردوداً محلية شاجبة ومستنكرة خروج المطران عودة على حكمته، وأبرزها من رئيس أساقفة القدس المطران عطاالله حنا فقال: نرفض تصريحات مطران بيروت وهي غير مبرّرة وغير مقبولة وحزب الله هو الذي دافع عن لبنان وعن الحضور المسيحي في سورية ولبنان والكنيسة هي غير المكان اللائق للتعبير عن المواقف السياسية.

والفصل الثالث من مسرحية الساعات الماضية محاولة حشد من المتظاهرين في ساحات الحراك التوجه الى بيت الوسط للتعبير عن رفضهم وجود سعد الحريري على رأس ايّ حكومة جديدة باعتباره رمزاً لثلاثة عقود من الفساد! فمنعتهم القوى الأمنية.

في المحصلة، إنّ لبنان دخل في مرحلة المكر والخديعة ممّن تطوّقهم الإملاءات الأميركية فعمدوا إلى شراء الوقت بانتظار تطوّرات لا يعلمونها بينما الأوضاع المالية والاقتصادية والحياتية المزرية لا تلقى ايّ اهتمام من حكومة تصريف الأعمال المسؤولة عن رعاية شؤون البلاد والعباد.

بينما الفريق الآخر الوازن يفضل ألف مرة الصبر على الخديعة لعلمه بحتمية فشلها، ولأنه بالتالي لن يحقق رغبة أعدائه للاستدراج إلى الشوارع والزواريب، ومهمته الدفاع عن لبنان وسيادته الى جانب الجيش اللبناني ومراقبة العدو الإسرائيلي الذي بعث أمس (الأول) بحفارة استكشاف في مياهنا الإقليمية بالقرب من البلوك 9 …!

*رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى