الوطن

عون من بكركي: الحكومة ستكون من اختصاصيين وليست لحزب الله ولا باسيل يؤلّفها

أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «تكون الحكومة العتيدة عيديّة رأس السنة للبنانيين»، مؤكداً أنها «ستكون من اختصاصيين، وأن مَن يؤلفها ليس الوزير جبران باسيل، كما يُقال، بل من يجب أن يؤلّفوها، كما أنها لن تكون حكومة حزب الله كما يشيع الإعلام الغربي، بل حكومة جميع اللبنانيين بمن فيهم حزب الله». واعتبر أن «ما يحدّد لونها هو التأليف».

كلام عون جاء بعد خلوة مع البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، الذي زاره رئيس الجمهورية أول من أمس، لحضور قدّاس عيد الميلاد. استمرت الخلوة نحو نصف ساعة، عرضا خلالها آخر التطورات المحلية في ضوء الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة العتيدة، إضافة الى المساعي القائمة لمعالجة الوضعين المالي والاقتصادي في البلاد.

وبعد الخلوة، غادر عون مكتب الراعي لتنضم اليه عقيلة الأول السيدة ناديا الشامي عون التي كانت وصلت إلى الصرح البطريركي في وقت لاحق، وتوجّه عون إلى الصحافيين في الصرح معايداً إياهم بعيد الميلاد، ومتمنياً أن يتجاوز لبنان أزمته الراهنة، كما أملأن تكون الحكومة العتيدة عيدية رأس السنة».

ورداً على سؤال أكد اطمئنان الراعي إلى مسار الأمور.

وعن قول الرئيس سعد الحريري أن الحكومة التي تشكّل هي حكومة الوزير باسيل، قال عونافترضوا جبران باسيل أليس له الحق، أليس نائباً ورئيس أكبر تكتل؟ لكن في الواقع لا ليس هو مَن يؤلفها، بل من يجب أن يؤلفوها”.

سئل عن كلام الحريري على أن العهد يتصرّف وكأن شيئاً لم يحصل؟ أجابهل يريد أن يحسدني على هدوئي كي أحافظ على الهدوء في البلد أم على حماقتي التي تجعلني أتصرّف بشكل سيئ؟”.

وقال رداً على سؤاللم نتكلم عن الشكل بعد، موضحاً أناللون ليس بالتكليف، بل إن ما يحدّد اللون هو التأليف”.

سئل: هل صحيح أنكم غير راغبين بأن يكون الرئيس الحريري على رأس الحكومة؟ أجابلذلك انتظرنا مئة يوم؟”.

وعن وصف الإعلام الغربي الحكومة بأنها حكومة حزب الله، أجابخطأ، هناك الكثير من الأطراف غير فرحين ويلجأون إلى نشر هذا الخبر لامتلاكهم الإمكانات، فالحكومة هي حكومة جميع اللبنانيين بمن فيهم حزب الله”.

وأعرب عن اعتقاده أن الحكومة ستكون من اختصاصيين.

وعن رأيه بما يُقال بأن الميثاقية في لبنان في خطر جرّاء التكليف الذي حصل والذي لا يحظى بالغطاء السنّي، قالانتظرنا مئة يوم ولم يحل المشكلة، أريد ولا أريد، كمن يلعب بزهرة المارغريت، إن الحكومة لا تؤلّف هكذا”.

ثم انتقل رئيس الجمهورية والسيدة عون إلى كنيسة الصرح، حيث حضرا قداس الميلاد الذي ترأسه البطريرك الراعي وألقى خلاله عظة  توجه فيها إلى رئيس الجمهورية قائلاً «نحن وكل الشعب اللبناني نعرف همومكم وأولها تأليف حكومة جديدة استثنائية لظرف استثنائي: تكون حكومة إنقاذ مؤلفة من شخصيات وطنية معروفة باختصاصاتها وكفاءاتها وقدراتها، بحيث تتمكن من وضع البلاد على طريق الخلاص الاقتصادي والمالي والاجتماعي».

أضاف «أنتم تدرون أكثر من غيركم إلى أية حال بلغت أوضاعنا في هذه القطاعات، وكيف تتراجع الدولة وكأنها في مسيرة تفكك، وكيف تُذلّ حياة المواطنين يوماً بعد يوم. ليس الوقت بعد الآن لحسابات شخصية أو مذهبية أو سياسية، فيما مركب الوطن في حالة الغرق. بل يجب وضع خير الأمة والشعب فوق كل اعتبار، والتعالي عن المصالح الخاصة. ويجب دعم رئيس الحكومة المكلّف من أجل تشكيلها وفقاً لتحديات لبنان وانتظارات الشعب اللبناني الذي ما زال يعبر عنها منذ سبعين يوماً بانتفاضة، ثورة في جميع المناطق اللبنانية، وبحركة عفوية، للدلالة على أن الوجع مشترك والصوت واحد على تنوع المذاهب والانتماءات».

وأشار إلى أن المطلب الأول للانتفاضة هو «تشكيل سريع لحكومة انتقالية إنقاذية من الاختصاصيين المستقلين، تتمتع بصلاحيات استثنائية». وقال «إليكم، كرئيس للبلاد وقائد لسفينة الوطن، يتطلع اللبنانيون، من أجل نجاحها والوصول بها إلى ميناء الأمان».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى