الوطن

ارتقاء عدد من شهداء الجيش في هجوم للجماعات الإرهابيّة في ريف حماة.. ومدرعات للاحتلال الأميركيّ تدخل حقل نفط سوريّ المقداد يطالب منظمة الصحة العالميّة بالابتعاد عن كل أشكال التسييس.. وطهران تؤكد الوقوف إلى جانب سورية في مكافحة الإرهاب

استقبل الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين أمس، الدكتورة اكجمال مختوموفا الممثل الجديد لمنظمة الصحة العالمية في سورية التي قدمت أوراق اعتمادها لنائب الوزير.

ورحّب المقداد بالممثلة الجديدة متمنياً لها النجاح في مهمتها الجديدة، ومؤكداً أهمية تعزيز التعاون بين الحكومة السورية والمنظمة ولا سيما في ظل الظروف التي فرضها وباء كورونا مشيراً بهذا الصدد إلى الإجراءات الاحترازية الشاملة والصارمة التي انتهجتها الحكومة السورية والتي حالت دون انتشار هذا الوباء في سورية.

وجدّد نائب وزير الخارجية والمغتربين خلال اللقاء إدانته الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تواصل الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها من الأوروبيين فرضها على سورية متجاهلين أنها لا أخلاقية وغير إنسانية وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة مطالباً برفع هذه الإجراءات لتمكين سورية والدول النامية الأخرى من مواجهة تداعيات وباء كورونا.

كما أكد الدكتور المقداد ضرورة التزام منظمة الصحة العالمية بالعمل الإنساني الحقيقي والابتعاد عن كل أشكال التسييس وأدان الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأميركية ضد هذه المنظمة في الوقت الذي يواجه فيه كل العالم النتائج الكارثية لهذا الوباء.

بدورها أعربت مختوموفا عن استعدادها للتعاون مع الحكومة السورية بمختلف السبل بما يحقق مصلحة الشعب السوري في مواجهة التحديات الصحية مؤكدة أنها ستعمل على دعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة السورية في مواجهة وباء كورونا وتقديم المساعدات الطبية اللازمة للسوريين.

على صعيد آخر، جددت وزارة الخارجية الإيرانية التأكيد على أن الشعب السوري وحده يقرّر مستقبله وأن إيران تدعم وتقف إلى جانب سورية في مكافحة الإرهاب.

ونقلت وكالة ارنا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله إن الشعب السوري وحده من يقرّر مستقبله دون تدخل خارجي وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف إلى جانب الشعب السوري من أجل محاربة الإرهاب وستواصل القيام بذلك في المستقبل.

ووصف موسوي مزاعم بعض وسائل الإعلام حول اتخاذ الدول الضامنة لعملية أستانا قراراً بشأن مستقبل الحكومة السورية بأنها مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

وأوضح موسوي أن الدول الضامنة لعملية أستانا تسعى إلى تعزيز الحوار السوري السوري لتقرير الشعب السوري مستقبله بنفسه من خلال إقرار مناطق خفض التصعيد وتشكيل لجنة لمناقشة الدستور ومتابعة سير الحوار والمصالحة الوطنية.

وكانت الدول الضامنة لعملية أستانا «روسيا وإيران وتركيا» جدّدت أواخر الشهر الماضي التأكيد على وجوب احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة مكافحة الإرهاب فيها.

ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل عدد من جنودها في هجوم للمسلحين على مواقع للجيش السوري في ريف حماة.

وعلى لسان مصدر عسكري أصدرت الدفاع السورية بياناً قالت فيه إن «مجموعات إرهابية مسلحة بزعامة «حراس الدين» و»الحزب الإسلامي التركستاني» بدأت بالتسلل قبل ظهر أمس، باتجاه إحدى نقاط الجيش العسكرية في قرية (الطنجرة) في منطقة الغاب الشمالي، واستهدفوا النقطة بوابل من قذائف الهاون ونيران الرشاشات الثقيلة والمتوسطة وبكثافة كبيرة، مما دفع عناصر النقطة لإخلائها تخفيفاً للخسائر بالأرواح».

وأضاف البيان «على الفور تم اتخاذ ما يلزم من إجراءات لبدء الهجمات المعاكسة التي استمرت حتى ساعات الفجر، حيث تمكن مقاتلونا من استعادة النقطة، وإعادة الوضع إلى ما كان عليه بعد تكبيد المهاجمين خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات».

وأقرّت الدفاع السورية في بيانها «أن الاشتباكات العنيفة أدت إلى مقتل عدد من الشهداء وإصابة آخرين».

ونفت الدفاع السورية صحة ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي من أسماء قتلى الجيش وقالت إن «جميع الأسماء التي يتم تداولها غير صحيحة، ولا يوجد فيها أي اسم من ملاك النقطة التي حدثت فيها الاشتباكات».

ونقل عن قائد ميداني تفاصيل الهجوم الذي شنته المجموعات الارهابية في سهل الغاب بريف حماة.

وأفاد القائد الميداني «باستشهاد 26 جندياً من الجيش السوري وإصابة آخرين في هجوم شنه مسلحو تنظيم حراس الدين التابع لتنظيم جبهة النصرة (الإرهابي المحظورة في روسيا) فرع القاعدة على مواقع للجيش السوري في قرية الطنجرة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي».

إلى ذلك، أكدت وسائل الإعلام دخول خمس عربات للاحتلال الأميركي عبر الحدود العراقية إلى «حقول النفط في الجبسة» في منطقة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة شمال شرقي سورية.

وأشار المصدر إلى أن عناصر من الجيش الأميركي قامت بجولة على حقول النفط والغاز في محطات «الكبيبة» و»غونا» و»حويزية»، فور وصولهم إلى المنطقة، حيث تم تصوير الآبار النفطية ومحيطها من خلال طائرة مسيرة، لتعود المدرعات إلى العراق فور الانتهاء من مهمتها».

وأضاف المراسل بأن طائرة شحن أميركية كبيرة هبطت في قاعدة «القسرك» غير الشرعية قرب بلدة «تل بيدر» شمال مدينة الحسكة، وذلك للمرة الثانية خلال 48 ساعة الماضية، وبقيت لأكثر من 3 ساعات متواصلة في القاعدة، لتقلع بعدها إلى جهة مجهولة».

ويتزامن سعي قوات الجيش الأميركي في زيادة تمركزها العسكري غير الشرعي في منطقة الجزيرة السورية (شرق الفرات)، مع إعلانها توسيع إقامة دورات تدريب جديدة للسكان المحليين من عناصر تنظيم «قسد» مستعينة في ذلك بالإغراء المالي وزيادة الرواتب والأجور.

يُشار إلى أن القوات الأميركية خفضت، قبل نحو عام، وجودها في سورية، واقتصر وجودها حول آبار النفط بعد انسحابها من قاعدتي الجلبية وعين عيسى شمالي الرقة و قاعدة قصر يلدا ببلدة تل تمر.

وتتواجد قوات الاحتلال الأميركية في عدد من القواعد غير الشرعية في محافظة الحسكة وهي (تل حجر والرميلان بريف المالكية ومديرية الجبسة والسكن العمالي بالشداديلايف ستون وقصرك بريف الحسكة) وفي ريف دير الزور في حقل العمر النفطي ومعمل غاز كونيكو.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى