أخيرة

لوحات فنيّة لفرقة بولا بانتشي الهنديّة في دمشق

أحيت فرقة بولا بانتشي حفلاً فنياً موسيقياً في دار الاسد للثقافة والفنون في دمشق نقلت من خلاله ثقافة شبه القارة الهندية التي تعتبر موطناً لثقافات وتقاليد يعود تاريخها لآلاف السنين.

حضر الحفل وزير التربية الدكتور دارم طباع وأعضاء في القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء مجلس الشعب وسفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية في دمشق بالإضافة لعدد من عشاق الثقافة والفنون الهندية.

الحفل الذي أقامه المجلس الهندي للعلاقات الثقافية في سفارة جمهورية الهند في دمشق بالتعاون مع وزارة الثقافة هو جزء من احتفاليات الهند بيوم الجمهورية الـ73 والذكرى 75 لاستقلالها واستهلته فرقة بولا بانتشي برقصة حملت عنوان أرداس التي تعد بمثابة دعاء إلى الله لمنح البركات قبل الشروع بأي عمل.

وقدمت الفرقة سلسلة من الرقصات الشعبية الهندية بمرافقة العزف على آلات تقليدية من رقصة “غوبيندي” التي يتم أداؤها من قبل جميع الآلات الموسيقية بالإضافة لرقصات اخرى مثل “لودهي” و”مالواي غيدها” و”سامي” وهي عبارة عن رقص تقليدي للنساء البنجابيات والعديد من القبائل الأخرى، حيث تحظى بشعبية كبيرة هناك.

ورسمت الفرقة بعروضها لوحة حية حول الرقصات والأغنيات التي ترافق الاحتفالات وحفلات الزفاف والتي تشجع الحضور على الرقص وهي جزء من التقاليد الراسخة الموجودة في الهند.

ولم تغفل الفرقة في الحفلة عرض تقاليد مواسم الربيع والحصاد والمهرجانات والبرامج الثقافيّة كأغنية “ميلا”  و”ميرزا” الشعبية التي تُغنى خلال المهرجانات وتتسم ببث الحيوية والحماسة في الجمهور الحاضر، كما أدّت أغنية  “ماهي نيلكلا غادي لايكيه” التي قدمت بطريقة الغناء الثنائي “دويتو” وعرفها الجمهور من خلال الفيلم “غادار” أحد أشهر أفلام قصص الحب في العالم.

وأكدت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح في كلمة لها خلال الحفل على متانة العلاقات الاستثنائية بين سورية والهند عبر التاريخ في نقل المعارف والعلوم والتراث العريق إلى العالم أجمع،د مبينة أن الروابط الثقافية بين البلدين ليست وليدة اليوم ويشهد على ذلك أثر الحضارة العربية في الهند وتراثها المادي واللامادي على أمل أن تتعمق أواصر العلاقات الثقافية بين الشعبين بما يعرف بثقافة الآخر ويلقي الضوء على المشتركات القيمية والجمالية ويغني المعارف ويفتح الآفاق بينهما.

وفي كلمة مماثلة أوضح سفير الهند ماهيندر سينغ كاينال أن الهند بوتقة تنصهر فيها الفلسفات والأفكار والمعتقدات المتنوعة خلال فترة طويلة الأمد من التعايش السلمي في ظل قوة من المواهب وتحقيق العديد من التطورات في عالم التكنولوجيا والبحوث والابتكارات، مؤكداً وقوف الهند بثبات مع الشعب السوري والتزام بلاده بتقديم كل المساعدات الإنسانية والمشاركة في إعادة الاعمار.

وعبر مدرب الفرقة بارفيندر سينغ بانتشي في تصريح للإعلام عن سعادته بتقديم عروض فرقته الفنية لنقل التراث الثقافي غير المادي لبلده على أهم مسارح دمشق بوصفها العاصمة العالمية للثقافة العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى