«المستقبل» يرفض النسبية: الترقيات مقابل النفايات والكهرباء «الكتائب» وحرب: الحلّ لن يمرّ إلاّ بتوافق الجميع في الحكومة

لا يزال فريق 14 آذار يرفض الترقيات العسكرية واشترط تيار المستقبل للموافقة على هذا الأمر «تسهيل عمل الحكومة ورفع وانهاء ملفي النفايات ومعالجة الكهرباء». فيما أبدى حزب الكتائب ووزير الاتصالات بطرس حرب اعتراضهما على الاجتماع السداسي الذي انعقد على هامش الجلسة الثالثة للحوار أول من أمس وأكدا ان اي اتفاق أو حل لن يمرّ إلا بموافقة جميع الأطراف.

درباس

وفي هذا السياق، قال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس أن «الرئيس فؤاد السنيورة أكد له أنه لم يعترض على الترقيات العسكرية، إلا أنه في الوقت عينه يرى أن على مجلس الوزراء أن يجتمع وفق الأصول الدستورية لاتخاذ القرار بالترقيات»، لافتاً إلى «وجود معارضين على مسألة ترقية الضباط في حال تم الاتفاق عليها بالشكل الذي يعمل عليه اليوم».

وإذ أعلن أن «رئيس الحكومة تمام سلام سيدعو فور عودته من نيويورك إلى جلسة، رافضاً تحمل مسؤولية عرقلة شؤون المواطنين»، رجح درباس «أن تعقد الجلسة قبل انتهاء مهلة خدمة العميد شامل روكز».

وإذا لم يتم التوافق في شأن الترقيات العسكرية، أكد درباس أن «للرئيس سلام الحق بطرح بند الترقيات من خارج جدول الأعمال، بغض النظر عن موقف وزراء اللقاء التشاوري الرافض لذلك، فهو يطرحه ويترك لمجلس الوزراء اتخاذ القرار المناسب في شأنه»، معتبراً أن «في حال تم اللجوء الى آلية التصويت، فإنها ستنسحب تلقائياً على سائر جلسات مجلس الوزراء».

وأعرب وزير الاتصالات بطرس حرب عن أسفه «للجوء البعض إلى عقد حوار جانبي على هامش جلسة الحوار الثالثة أول من أمس، لم نشارك به»، وأكد أن «لا شيء يلزمنا بما يتفقون عليه، بل نلتزم بكل ما نتفق عليه مجتمعين، وليس ما يقرره غيرنا عنا، حتى ولو كان لنا حليف بينهم»، معتبراً أن «التمثيل في هذا الحوار الجانبي لم يكن جيداً، وتغييبنا عن هذا الحوار وعن الحلول، يعرقل الحل».

واعتبر حرب أن «طرح الموضوع بالشكل الذي يطرح به، طرح خاطئ، ويهدد وجود ومستقبل الجيش والتراتبية والانضباط فيه، ما قد يؤدي إلى خلق تخريب لعملية الجيش الأمر الذي لا يمكن أن نوافق عليه إطلاقاً».

ورأى «أننا، وبعد ما شهدناه بالأمس، لا نزال نراوح في مكاننا ولم نتطور، ولكننا لا يمكن أن نمنع النقاش الدائر على الطاولة».

«الكتائب»

وأكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي عقده في البيت المركزي في الصيفي أن «الاجتماعات الجانبية وأسلوب الغرف السوداء القديمة لم يعد يجدي اليوم، ولا يمكن أي قرار أن يمر من دون موافقة الوزراء مجتمعين». ورأى أنه «في ظل الانقسام الحاصل على مختلف المستويات في لبنان والمنطقة والتزام بعض القوى السياسية محاور خارجية من المستحيل الإتيان برئيس من 8 أو 14 آذار»، داعياً الجميع الى «تحمل مسؤولياتهم في انتخاب رئيس يكون توافقياً وكفوءاً غير تابع لأي محور، وقادراً على إدارة البلاد في ظل حكومة تقنية تنتشله من أزمته الاقتصادية والحياتية».

وهنأ وزير العمل سجعان قزي النائب الجميل «على أنه لم يكن جزءاً من اللقاء السداسي لأننا كحزب كتائب نرفض الالتفاف على مصلحة الجيش اللبناني وعلى هذه المؤسسة التي لا تزال شبه الوحيدة القادرة اليوم على انقاذ الوضع في حال حصلت تطورات»، مشدداً على انه لا يجوز ان نلعب بالجيش لأن اللعب بالجيش هو لعب بالنار». وأضاف: «يجب الا نحشر الجيش في الزاوية كي لا ينفجر».

«المستقبل»

ورأى عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، ان رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون «يطالب بأمور لا يمكن أن تنسجم مع الواقع السياسي اللبناني وبعض الحراك الشعبي لا يدرك هذا الأمر، ومثال على ذلك موضوع النسبية».

وعما اذا كانت جلسات الحوار يمكن أن تبت موضوع الرئاسة، قال: «ليس من ضمانات، ولو كانت هناك ضمانات لكان موضوع الرئاسة قد تم بته في جلسة واحدة صغيرة. نحن نؤمن بالحوار ومستعدون له طالما أن موضوع الرئاسة هو البند الذي يناقش على طاولة الحوار. كما نرفض أن يفرض علينا أي شيء بمعنى الاستقواء بالسلاح ونرفض تعديل الدستور»، لافتاً إلى أنه «حصل إجماع في الحوار أن لا تعديل للدستور في هذه المرحلة».

وفي موضوع الترقيات العسكرية، قال فتفت: «لا أحد يريد كسر الجنرال عون ولا أي طرف سياسي في لبنان يريد ذلك إنما نحن نحمي الطرف الأضعف في لبنان الطرف الذي لا يملك سلاحاً أي قوى 14 آذار».

وقال عضو كتلة المستقبل النائب جمال الجرّاح: «يريد عون أخذ كل شيء من دون مقابل، وإذا كان لا بد من ترقية ثلاثة عمداء إلى رتبة لواء بينهم صهر عون العميد شامل روكز، يجب تسهيل عمل الحكومة ورفع التعطيل عنها لإنهاء ملف النفايات ومعالجة ملف الكهرباء».

وأكد «أن تيار المستقبل عبر عن هذا الموقف بصراحة خلال طاولة الحوار ولن يتراجع عنه».

وعن انتقاد النائب وليد جنبلاط «الحنبلية السياسية»، قال الجرّاح: «نحن في موسم الخريف وفيه تتغير الألوان كثيراً»، مؤكداً «أن المستقبل مع النسبية الجزئية في قانون الانتخاب».

وشدد الجرّاح «على أن باب الحلول لكل الملفات إنجاز الانتخابات الرئاسية»، معتبراً «أن الرئيس نبيه بري صادق في رغبته بلبننة الاستحقاق لا سيما أنه ابن الدولة واتفاق الطائف ويعلم أن حل ملف الرئاسة يسهل باقي الملفات الأخرى».

الفرزلي

إلى ذلك، شدد نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي على ان «عدم العدالة في الممارسة مع المسيحيين لا يمكن أن تستمر حتى مرحلة تحقيق اللاطائفية السياسية».

ولفت الى أن عون «لن يستمر في هيئة الحوار اذا أخذ طابعاً ماراتونياً لا سقف له وإذا استقال من الحوار، فيسقط الحوار».

وأكد أنه لن يأتي الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة إن لم يأتِ العماد عون رئيساً للجمهورية، قائلاً: «لن يكون ذلك إن لم يكن ذاك».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى