أخيرة

«قمامة الفضاء».. 500 ألف قطعة ستحرمنا الفضاء إلى الأبد

الحطام الفضائي أو «القمامة الفضائية» هي النفايات التي تخلّفها عمليات إطلاق الصواريخ أو الأقمار الصناعية في الفضاء الخارجي، والتي بدأت تشكل في الفترة الأخيرة مشكلة حقيقية بسبب تراكمها وانتشارها في الفضاء المفتوح، حيث تنتشر في الفضاء المفتوح حالياً حوالي 500 ألف قطعة حطام «خردة فضاء» تدور حول الأرض بسرعات تصل إلى 17500 ميل في الساعة، وهو ما يكفي لتدمير أي شيء قد تواجهه أمامها أثناء تحليقها.

ويعتبر الحطام الفضائي المتزايد من أكبر المخاطر على جميع المركبات الفضائية، وعلى وجه الخصوص، على محطة الفضاء الدولية، والمكوكات الفضائية وغيرها من المركبات الفضائية التي تحمل البشر.

الحطام المداري

يشمل الحطام الفضائي كلاً من الجزيئات الطبيعية (النيزك) والجسيمات الاصطناعية (من صنع الإنسان) ويشار إلى هذا الأخير باسم الحطام المداري.

والحطام المداري هو أي جسم من صنع الإنسان يوجد في المدار حول الأرض ولم يعُد يخدم وظيفة مفيدة، ويشمل هذه الحطام المركبات الفضائية غير المأهولة، ومخلفات مركبات الإطلاق وغيرها من المخلفات.

وبحسب «ناسا» هناك أكثر من 20 ألف قطعة من الحطام تدور حول الأرض، تدور بسرعات تصل إلى 17500 ميل في الساعة. وهناك 500000 قطعة من الحطام بحجم «الحجارة الكبيرة» أو أكبر، بالإضافة لملايين القطع من الحطام التي لا يمكن تتبعها.

وحث وزير العلوم والتكنولوجيا الباكستاني، فؤاد شودري، أمس الاثنين، المجتمع الدولي على الإحاطة بمهام الفضاء الهندية التي اعتبرها «غير المسؤولة» بسبب تسببها بكمية كبيرة من النفايات الفضائية.

وأتت تعليقات شودري في أعقاب اكتشاف وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» للحطام الصادر عن مركبة فضائية هندية تحطمت على سطح القمر في سبتمبر/ أيلول الماضي.

لكن وفقا لبرنامج الحطام المداري التابع لـ»ناسا» هناك أكثر من 23000 قطعة من الحطام أكبر من 10 سم (4 بوصات) يرجع معظمها لمخلفات عمليات إطلاق أميركية.

معظم هذا الحطام يتجول في حدود 1.250 ميلا من سطح الأرض، إلى جانب أكثر من 2000 قمر صناعي، وكذلك محطة الفضاء الدولية، ما يجعل الفرص بحدوث صدامات كبيرة جداً.

مهمة أوروبية لتنظيف الحطام الفضائي

وفي عام 2025 ستطلق وكالة الفضاء الأوروبية أول مهمة فضائية لإزالة الأنقاض من مدار الأرض، لكن هذه المهمة ستواجهها الكثير من المصاعب والتحديات، إن حدثت، خصوصاً مع دخول الشركات الخاصة إلى مجال العمل الفضائي، كالشركات التي تحاول إطلاق رحلات سياحية، بالرغم من محاولتها التخفيف من نسب الحطام، إلا أن هذه المحاولات ما تزال تواجه تحديات كبيرة، مالية وتقنية، التي من الممكن أن تزيد من تفاقم المشكلة، والتي تهدد عمليات الإطلاق وتزيد من مخاطر تحلق المركبات الفضائية حول الكوكب.

للمتابعة:

            (بي بي سي، سبوتنيك)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق