الوطن

سفير روسيا لدى دمشق: مشكلة إدلب تتطلّب حلاً.. والقبض على إرهابيين تسببوا بارتقاء عشرات الشهداء قبل 3 سنوات في حي الشاغور والباب الصغير الجعفري: لوضع حدّ للإجراءات القسريّة الأحاديّة الجانب في مواجهة كورونا

 

جدّد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري مطالبة بلاده بوضع حد نهائيّ وغير مشروط للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها بعض الدول، ولا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا، وشدّد على أن مواجهة هذا الوباء تتطلب تضامناً جماعياً عالمياً.

وخلال اجتماع افتراضي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإثنين، للبحث في تعزيز دور المنظومة الأممية للتصدي لكورونا ومهمتها، قال الجعفري: «إن جميع الدول الأعضاء تتفق نظرياً اليوم على أن مواجهة وباء كورونا تتطلب تضامناً جماعياً عالمياً، غير أن الخلافات التي برزت مؤخراً داخل الجمعية العامة حول مضامين مشروعات القرارات أثبتت أن أفعال البعض وسياساتهم لا تتطابق دائماً مع الالتزامات والكلمات».

وأضاف أن «التضامن العالمي في مواجهة كورونا لا يمكن أن يتحقق طالما بقيت قدرات بعض الدول مقيدة بشروط وإجراءات وعقوبات اقتصادية».

الجعفري أكد أن الشغل الشاغل الأول لسورية اليوم هو التوصل إلى نتائج ذات مصداقية وتوازن بين مختلف المبادرات التي تطرح أمام الجمعية العامة، لتحقيق الاستجابة الأمثل في مواجهة «كوفيد 19»، وبما يتسق مع الدعوات والتقارير والنداءات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة، والتي أكدت جميعها التضامن العالمي في مواجهة هذا الوباء.

المندوب السوري كشف أن وفد سورية الدائم في الأمم المتحدة تصدّى مؤخراً لإصدار بعض القرارات عن الجمعية العامة، بعد أن استجاب مقدّمو هذه القرارات للضغوط الغربية، وفي مقدمتها الضغوط الأميركية، ورفضوا إدراج أي لغة تتعامل مع التأثير السلبي للإجراءات القسرية الأحادية الجانب، ومع الدور المطلوب من المؤسسات المالية الدولية في دعم البلدان التي تكون في أوضاع هشّة بسبب العقوبات والحصار الاقتصادي.

وكان الجعفري وجّه رسالة في الأول من نيسان/ أبريل الجاري إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، وطالب الولايات المتحدة بالرفع الفوريّ وغير المشروط لجميع الإجراءات الاقتصادية القسريّة التي تفرضها على بلاده، مشيراً إلى أنّ سورية تتعرّض لضغط إضافيّ في ظلّ أزمة كورونا، في حين أمل نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن يقود خطاب أرسلته 8 دول إلى غوتيريش، إلى «وقف العقوبات الأميركية الأحادية على بلاده»، مشدداً على «ضرورة التعاون بين دول العالم لمواجهة كورونا».

إلى ذلك، شدد السفير الروسي في دمشق ألكسندر يفيموف، على أن التوافقات بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، ساعدت في منع تصاعد التوتر في محافظة إدلب السورية.

وأضاف السفير في حديث لوكالة «إنترفاكس»: «لقد سمحت اتفاقات موسكو بين الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان، بتخطّي وتجاوز تصاعد خطير للتوتر في منطقة إدلب».

وأشار إلى أن «الإرهابيين يبذلون قصارى جهدهم لإحباط هذه الاتفاقات، ويصوّرون أنفسهم من جديد ضحية للنظام الدموي». وأضاف: «لذلك تبقى مشكلة إدلب شاخصة أمامنا وما زالت تتطلب الحل».

وشدد السفير على أن وباء كورونا المستجد، لا يؤثر بأي شكل من الأشكال على التعاون الروسي التركي في سورية.

وقال: «كنا نعثر دائماً على فرصة للاتفاق، والبروتوكول الإضافي الموقع في موسكو في 5 مارس هو تأكيد واضح على ذلك. المهم، هو أنه يتم تنفيذه. والمهمة الرئيسية التي يجب أن لا تضيع، تكمن في استمرار الحرب ضد الإرهاب في سورية وعودة كل أراضيها إلى سلطة الحكومة السورية». 

أمنياً، ألقى حيدر الباشا ضابط البحث في الأمن الجنائي السوري بدمشق، القبض على أخطر خلية ارهابية في العاصمة دمشق، والتي قامت بتفجيري حي الشاغور والباب الصغير الذي ارتقى فيهما عشرات الشهداء.

وارتقى إلى جانب أهالي الحيين السوريين مجموعة من الشبان العراقيين المتواجدين بغرض زيارة بعض الأماكن الدينية، كما وكان الملازم أول حيدر الباشا هو نفسه أحد جرحى التفجيرين الإرهابيين، بحسب ما أفادت وسائل إعلام سورية محلية.

وبعد 3 سنوات من ملاحقة ومتابعة تحركات الخلية الإرهابية التي قامت بتفجيرات عدة في مدينة دمشق ومحيطها، منها في حي الشاغور الدمشقي والباب الصغير راح ضحيتها العشرات من المدنيين والعسكريين، أصرّ الملازم أول حيدر الباشا بعد تعافيه أن يتابع تحركات الخلية الإرهابية المسؤولة عن التفجير حتى تمكن من إلقاء القبض عليهم.

ويعود آخر تفجير إرهابي في العاصمة السورية إلى 25 شباط/ فبراير، عندما أصيب مدني إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارة «بيك آب» في منطقة الأمويين في العاصمة السورية دمشق.

وجاء التفجير بعد ساعات من استشهاد شخص وإصابة آخر، إثر انفجار عبوة ناسفة أخرى زرعها الإرهابيون في سيارة مدنية قرب ملعب تشرين في العاصمة السورية دمشق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق