عربيات ودوليات

واشنطن تمتلك أدلة ضدّ بكين وتحذيرات من تداعيات زيادة عدوانيّة.. وكشف ما يخبئه الغرب للصين في الأيام المقبلة

 

تتحضّر الدول الغربية والولايات المتحدة لموجات وحملات خاصة لاستخلاص المعلومات بشأن ظهور فيروس كورونا المستجد في الصين،

وفق ما أعلنه الخبير الروسي الدولي، ستانيسلاف بيشوك.

وأشار بيشوك إلى أن «الدول الأوروبية والولايات المتحدة تخطط لترتيب معين ضد الصين في حملة مخصّصة لاستخلاص المعلومات منها بشأن فيروس كورونا وكيفية ظهوره وانتشاره في البلاد وثم العالم بأسره».

وقال بيشوك بهذا الصدد: «الصين بلد كبير، لكنه مغلق ولدى قيادته طموحات اقتصادية عالمية ونجاحات كبيرة، لكن الدولة الصينية بالرغم من كل هذا التوسع تتخوّف من المفاهيم الغربية ودعايتها وكل ما يتعلق بهذه الدول».

وأضاف قائلاً: « فيروس كورونا الذي بدأ في مدينة ووهان الصينية عزّز المخاوف الغربية أكثر من الصين، لكن بالمبدأ لا أحد يصدق أن تكون بكين هي من أطلقت الفيروس بنفسها وعمداً، لكن هناك تساؤلات كبيرة بهذا الخصوص من الدول الأوروبية والولايات المتحدة بعد كل الخسائر البشرية والاقتصادية التي تكبدها العالم».

ولم يستبعد الخبير أنه «إذا كان الرأي العام هو أن التحذير من بداية الوباء تم في وقت متأخر عن المطلوب، فقد تتم مقاضاة الصين على مبالغ يصعب تصورها».

وخلص بيشوك قائلاً: «إن البحث عن اللوم العالمي على ما حدث هو بالفعل لعبة محصلتها صفر، سيكون هناك فائزون وخاسر واحد على الأقل ومن الواضح أنه بعد الوباء ستكون هناك خلاصة عالمية ويصعب التكهن بالنتائج اليوم».

واشنطن تمتلكالأدلة لإدانة الصين!

من جهته، أكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أن «هناك أدلة ضخمة على أن فيروس كورونا المستجد ينحدر من مختبر في مدينة ووهان الصينية»، متهماً بكين بـ»إخفاء المعلومات عن تفشي الفيروس القاتل».

وقال بومبيو، في مقابلة مع قناة «ABC» الأميركية، أمس: «يمكننا التأكيد أن الحزب الشيوعي الصيني فعل كل ما بوسعه لضمان عدم معرفة العالم ما كان يحدث في الوقت المناسب. هناك الكثير من الأدلة على ذلك، وبعضها علني ويمكن رؤيته».

وأضاف: «رأينا تصريحاتهم، رأينا أنهم طردوا الصحافيين، شاهدنا إسكات هؤلاء الذين حاولوا أن يذكروا ما كان يحدث، الأساتذة الطبيين داخل الصين، كما تم منع إصدار التقارير حول ذلكهذا هو أسلوب تعمل وفقه الأحزاب الشيوعية».

واتهم بومبيو السلطات الصينية بأنها «أثارت مخاطر هائلة» ما أسفر عن إصابة ووفاة مئات الآلاف في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك في الولايات المتحدة.

وتابع وزير الخارجية الأميركي، تعليقاً على مسألة ارتباط الفيروس بمختبر معهد الفيروسات في ووهان: «هناك أدلة ضخمة على أن كل شيء بدأ في هذا المكان. قلنا منذ البداية إن هذا فيروس ينحدر من مدينة ووهان الصينيةلدى الصين سجل من إصابة العالم بفيروسات، وسجل لاستخدام مختبرات لا تستجيب للمقاييس المطلوبة، هذه المرة ليست الأولى عندما يواجه العالم فيروساً نتيجة أخطاء في مختبرات صينية».

الادعاءات الأميركيّة لا أساس علمياً لها

فيما ذكر علماء أنه «لا يوجد أساس علمي» على الادعاءات التي أطلقها بعض السياسيين الأميركيين والمنافذ الإعلامية الأميركية حديثاً والتي تفيد بأن فيروس كورونا الجديد من صنع البشر أو أنه خرج من مختبر.

وأوضح مقال نشر في موقع ((بازفيد نيوز)) الإخباري أن «أصل فيروس كورونا الجديد ساحة مشروعة للبحث العلمي، ولا تزال توجد أسئلة مفتوحة».

وجاءت المقالة، التي كتبها الصحافي ريان برودريك بناء على مقابلات مع علماء عديدين، تحت عنوان «لم يجد العلماء دليلاً على خروج فيروس كورونا من مختبر في ووهان. مؤيدو ترامب ينشرون الشائعات على أي حال».

وذكر فينسينت راسانيلو، أستاذ علم الأحياء الدقيقة والمناعة بجامعة كولومبيا، أنه «غير مؤيد لوصف فكرة خروج الفيروس من المختبر بالنظرية». وقال: «النظرية تبنى على نتائج. اعتقد أن الأمر مدفوع سياسياً بكل وضوح».

وأوضح «من يقول إن الفيروس خرج من مختبر ليس لديهم أدنى فكرة عمّا يتحدثون. لا يمكن لإنسان تصنيع هذا الفيروس».

ولفت جيريمي كونيندك، زميل بارز في مركز التنمية العالمية، إلى أنه «لا يوجد دليل الآن على أن فيروس كورونا الجديد مخلق معملياً أو خرج من مختبر عن غير قصد».

وفي 21 نيسان، ذكرت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية فضيلة الشايب في مؤتمر صحافي أن «جميع الأدلة المتاحة تشير إلى وجود منشأ حيواني للفيروس وأنه لم يخلق معملياً ولم يخرج من مختبر».

الموقف الأميركيّ العدوانيّسيفضي إلى نتائج عكسيّة

كانت قد ذكرت صحيفة «نيوروك تايمز» الأميركية أول أمس، أن «الموقف الأكثر عدوانية، الذي تبناه بعض كبار مسؤولي الإدارة الأميركية ضد الصين إزاء قضايا اقتصادية ودبلوماسية وعلمية تمس جوهر العلاقة بين أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر اقتصاد في العالم، سيفضي إلى نتائج عكسية».

ونقلت الصحيفة عن جيسيكا تشن فايس، أستاذة في الحكومة في جامعة كورنيل، قولها «إلى جانب الفرص الضائعة لمكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد– 19) وتغير المناخ وتهديدات أخرى عابرة للحدود، فإن جهود الولايات المتحدة لمعاقبة الصين قد تؤدي إلى نتائج عكسية سيئة. إن إضعاف الحصانة السيادية من أجل مقاضاة الصين يمكن أن تكون إلى نتائج عكسية».

ولفتت الصحيفة الأميركية إلى أن «الصين تسيطر على إمدادات واسعة من الأقنعة ومعدات الحماية التي تحتاجها المستشفيات الأميركية»، مشيرة إلى أنه «إذا كان للصين السبق في تطوير لقاح، سيكون لديها بطاقة قوية تعزز مكانتها العالمية وتمنحها تأثيراً على صحة مئات الملايين من الأميركيين».

ورجّحت الصحيفة «خروج الصين من الركود الناجم عن المرض على نحو أسرع من الدول الأخرى»، قائلة إن «الولايات المتحدة التي لا تزال تعاني من المرض عبر تسجيلها أكثر من مليون مصاب وأكثر من 64000 حالة وفاة ستعتمد على النشاط الاقتصادي في آسيا للمساعدة في دعم اقتصادها».

وأدرجت الصحيفة الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف استيراد المعدات الأجنبية لمحطات الطاقة وأنظمة النقل، وطلبْ العديد من الوكالات من لجنة الاتصالات الفيدرالية حظر شركة «تشاينا تيليكوم أمريكاز» من الشبكات المحلية، فضلاً عن دعم بعض مساعدي البيت الأبيض لترامب هذا الأسبوع لإصدار أمر تنفيذي آخر لمنع صندوق معاشات حكومي من الاستثمار في الشركات الصينية، من بين أمور أخرى، باعتبارها أحدث مجموعة من الإجراءات أو التوجهات أضعفت العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأوضحت ويندي كوتلر، نائبة رئيس معهد سياسات مجتمع آسيا، أنه مع استمرار تفشي المرض في الولايات المتحدة، «قد تشعر إدارة ترامب بأنها محصورة في اتخاذ إجراءات ضد الصين، حتى لأسباب مشكوك فيها، فقط لإظهار أنها قوية».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق