أولى

الالتزام بالعقوبات طريق الموت السريع

 

 

 

تتحدث السفيرة الأميركية ويردد كلامها رهط من الأبواق السياسية والإعلامية عن خطورة عدم التزام لبنان بقانون العقوبات الأميركي الجديد على سورية لكن أحداً لا يتحدث عن خطورة هذا الالتزام.

التزام العقوبات على سورية يعني لبنانياً وقف حصول لبنان على ما تزوّده به سورية من كهرباء ووقف تصدير الفواكه، خصوصاً الموز الذي ينتظر مزارعوه مواسمهم للبيع الى سوق وحيد هو سورية وإغلاق باب الأمل أمام أي تجارة ترانزيت عبر لبنان إلى العراق ودول الخليج.

البضائع اللبنانية الزراعية والصناعية التي كانت تجد أسواقها في الخليج والعراق تمر عبر سورية والتزام العقوبات يستدعي وقفها.

في زمن ارتفاع سعر صرف الدولار تشكل الأسعار المنخفضة للكثير من السلع السورية فرصة للمستهلك اللبناني.

في ظل تشكيل فاتورة النفط ثلث مستوردات لبنان يشكل استجرار النفط العراقي عبر سورية وأنبوب كركوك طرابلس حبل نجاة للبنان.

الالتزام اللبناني بالعقوبات على سورية هو حبل مشنقة للبنان والانفتاح على سورية حبل نجاة، وعلى الأميركي طالما يفرض العقوبات لحسابات تخصه ولا تخص لبنان إما أن يستثني لبنان منها طالما لا بدائل متاحة لها أو أن يدفع للبنان قيمة الخسائر التي ستصيبه جراء هذه العقوبات.

هذا هو سلوك الدول ذات السيادة فهل هناك من يجرؤ؟

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق