عربيات ودوليات

بوتين: ليست لنا خلافات مع الشعب الأوكرانيّ وزيارة ‏القيادة الأوكرانيّة ‏ لموسكو حتميّة.. ولا يستبعد ترشّحه للرئاسة إذا ظهرت ‏الفرصة في الدستور

عبّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ثقته بأن «القيادة الأوكرانية ستقوم في نهاية المطاف بزيارة موسكو وأن ذلك مسألة وقت لا غير».

ورداً على سؤال عن احتمال زيارة رئيس أوكرانيا إلى روسيا، قال بوتين في مقابلة تلفزيونية: «أعتقد أن هذا أمر حتمي. لا شك في أن هذا سيحصل، والسؤال متى. لكننا سننتظر».

وأكد بوتين أنه «ليس لروسيا خلافات مع شعب أوكرانيا، بل مع سلطات البلاد»، وقال: «نحن لم نتبادل الشتائم مع الشعب الأوكراني، بل اختلفنا في الرأي مع أولئك الذين يتولون اليوم السلطة في أوكرانيا».

وحذر بوتين خلال المقابلة نفسها، من أن «التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي حول الحرب الوطنية العظمى، يمكن أن تؤثر سلبا على العلاقات بين روسيا وأوكرانيا».

وقال بوتين: «إن التقليل من أهمية ما فعله الشعب الأوكراني خلال الحرب الوطنية العظمى (الحرب العالمية الثانية)، يعني إلحاق جرح أخلاقي كبير بأي شخص يقدر الماضي البطولي».

وأوضح بوتين في مقابلة على قناة «روسيا-1» التلفزيونية، في تعليق على تصريحات الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي: «إن التقليل من أهمية ما فعله الشعب الأوكراني خلال الحرب الوطنية العظمى، وهذا بالضبط ما فعله للأسف، الرئيس الحالي للبلاد، هو إلحاق جرح أخلاقي كبير بأي شخص يقدر الماضي البطولي للشعب الأوكراني».

وكان زيلينسكي، وأثناء زيارته إلى بولندا، قد اتهم الاتحاد السوفياتي بـ»إشعال الحرب العالمية الثانية على قدم المساواة مع ألمانيا الفاشية». ووفقاً له، «كانت بولندا والشعب البولندي أول من شعر بتواطؤ الأنظمة الشمولية، مما أدى إلى اندلاع الحرب».

ومن المعروف أن الحرب العالمية الثانية بدأتها ألمانيا النازية بالاعتداء على بولندا في 1 أيلول 1939. وبعد احتلال أوروبا كلها تقريباً هاجمت ألمانيا اتحاد الجمهوريات السوفياتية ومنها جمهورية أوكرانيا. وعانى سكان الاتحاد السوفياتي عامة والأوكرانيون خاصة الأمرين من العدوان الألماني الفاشي وانبروا لصده.

ومن الجدير ذكره أنّ جد الرئيس الأوكراني الحالي ورفاقه في الجيش الأحمر أوقعوا 15 قتيلاً في صفوف الغزاة خلال إحدى معارك حرب تحرير الوطن من الاحتلال الفاشي في بداية عام 1944، وترقّى جد زيلينسكي إلى رتبة ملازم في نهاية الحرب.

على صعيد آخر، لم يستبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إمكانية الترشح للرئاسة، إذا تم اعتماد التعديلات الدستورية.

وقال بوتين، «أنا لا أستبعد إمكانية ذلك. إذا ظهرت فرصة الترشح في الدستور. سنرى وقتها».

ووافق مجلس النواب الروسي في قراءة ثانية في يوم 10 آذار على التعديلات المقترحة على الدستور.

ويمنح أحد التعديلات رئيس الدولة الحالي، فلاديمير بوتين، حق الترشح لفترة رئاسية جديدة في عام 2024 عندما يجب أن ينتخب سكان روسيا رئيساً جديداً للبلاد.

وصرّح الرئيس الروسي، في وقت سابق، أنه «من الضروري وجود سلطة رئاسية قوية في روسيا، وأن هذا الأمر ضروري للاستقرار».

وتابع بوتين: «شكل الحكم البرلماني، المستخدم الآن بشكل واسع في العالم، لا يمكن أن يستخدم عندنا. فلتنظروا إلى ما يحدث في بلدان الديمقراطية التقليدية في أوروبا، أقول هذا بدون مبالغة، في بعض البلدان لا يستطيعون تشكيل حكومة لسنوات. بالنسبة لروسيا، هذا ببساطة أمر مستحيل وغير مقبول».

وأشار بوتين إلى أنه «لا ينبغي ربط السلطة الرئاسية بشخص واحد»، وأعرب عن ثقته في أن «الوقت سيأتي لتكون السلطة غير مرتبطة بشخص واحد».

وأعلن بوتين، يوم الأول من شهر تموز المقبل موعداً للتصويت على تعديل الدستور الروسي.

كما خلصت المحكمة الدستورية الروسية، في بيانها إلى «استنتاج بشأن دستورية أحكام القانون بشأن تحسين تنظيم المسائل المتعلقة بتنظيم وأداء السلطة العامة، من حيث تعديلات الدستور والتصويت على الصعيد الوطني».

ونشرت المحكمة الدستورية قرارها على موقعها الإلكتروني، الذي اعتبرت فيه أن «مشروع التعديل متوافق مع الدستور الروسي».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق