الوطن

دياب: الحكومة أبطأت مسار الانهيار وهي مكبّلة بقيود كثيرة

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب أن حكومته تمكنت من إبطاء مسار الانهيار «وهي مكبّلة بقيود كثيرة منها الدستوري والميثاقي والوطني والسياسي، بالإضافة إلى إدارة ظهر خارجية كاملة للبنان وجدران عالية تحول دون مساعدته».

وقال دياب أمس في بيان، لمناسبة مرور سنة على استقالة الحكومة «سنة كاملة مرّت على استقالة الحكومة، والبلد لا يزال يرزح تحت وطأة أزمة عميقة، واللبنانيون يواجهون معاناة شديدة جداً، بينما لم تفلح المساعي، خلال سنة كاملة، لتأليف حكومة تستأنف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي يبدو أنه الممرّ الوحيد المتاح راهناً للخروج من حال الانهيار».

وأشار إلى أن «الحكومة قد تعاملت مع الأزمة بواقعية. وعلى مدى ستة أشهر من عمرها الفعلي تمكنت من رسم صورة مكتملة، للواقع المالي وبالأرقام الدقيقة وحدّدت بشفافية حجم الفجوات الهائلة والخسائر المتراكمة، ثم وضعت خطة علمية وعملية قادرة على إخراج لبنان من المأزق». ولفت إلى أن انفجار مرفأ بيروت «أحبط تنفيذ تلك الخطة ودخل البلد في المجهول السياسي والمالي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي».

أضاف «على مدى سنة كاملة، وهي أطول فترة تصريف أعمال في تاريخ لبنان، تعاملت الحكومة المستقيلة مع هذا النفق، على الرغم من ضعف إمكاناتها، وضيق صلاحياتها، وفي غياب أي مساعدة خارجية مؤثرة، وفي ظل تجاذبات سياسية داخلية حادّة. ومن الظلم أن ترمى على حكومة تصريف الأعمال تهمة التقاعس أو التهرب من المسؤولية، فكل وزير من هذه الحكومة، لم ينقطع عن عمله ولم يتوقف عن بذل كل جهد للتعامل مع الأزمات المتتالية والمتلاحقة والسرايا الكبير يشهد على حجم العمل الذي قامت به حكومة تصريف الأعمال والتي بلغت أعلى سقف من حال تصريف الأعمال، نظراً لدقّة المرحلة وحساسية الوضع وكثرة المشكلات. ويقيناً، أن حكومة تصريف الأعمال تمكنت من إبطاء مسار الانهيار وهي مكبّلة بقيود كثيرة، منها الدستوري والميثاقي والوطني والسياسي، بالإضافة إلى إدارة ظهر خارجية كاملة للبنان وجدران عالية تحول دون مساعدة لبنان».

وتابع «لقد بذلنا كل ما نستطيع، لكن أي حكومة قائمة، لن يكون بمقدورها معالجة الأزمة البنيوية من دون مساعدة خارجية وخطة عملية، فكيف يمكن بالتالي لحكومة تصريف أعمال أن تعالج هذه الأزمة؟».

ورأى أنه «اليوم، بعد سنة على الاستقالة، يلوح بعض الأمل في الخروج من حال المراوحة في تشكيل الحكومة والتوقف عن الدوران في الحلقة المفرغة، مع تأكيد ضرورة تقديم كل التسهيلات الممكنة في هذا السياق، فالتنازلات صغيرة أمام مصلحة لبنان واللبنانيين والمكاسب بلا قيمة إذا حصل الارتطام».

وأردف «لذلك، نحن محكومون بالرهان على نجاح المحاولات الجارية لتأليف حكومة قادرة على التعامل مع الأزمة العميقة التي يرزح لبنان تحت وطأتها. ولذلك، أدعو جميع المخلصين لهذا الوطن، أن يتجاوزوا كل الحسابات وأن يتخلوا عن كل المصالح، من أجل مصلحة لبنان ومن أجل إنهاء الواقع المؤلم الذي يعيشه اللبنانيون».

إلى ذلك، أعلن المكتب الإعلامي لدياب، أول من أمس في بيان، أن رئيس الحكومة ألغى جميع مواعيده خلال الأيام المقبلة والتزم بموجبات الحجر، بسبب لقائه مع شخص تبين لاحقاً أنه مصاب بفيروس كورونا. وسيعود دياب إلى متابعة أعماله بعد إجراء فحص pcr  صباح يوم الجمعة المقبل والتأكد من عدم إصابته بالفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى