الوطن

مجلس الوزراء يُتابع اليوم مناقشة الموازنة قرارات شاملة لضبط النزوح ولجنة إلى دمشق لبحث تداعياته ضريبة القيمة المضافة على حالها ولا جبايات بالدولار

فيما لم يكتمل النصاب لعقد جلسة مجلس الوزراء التي كانت مُخصّصة لبحث موجة النزوح السوريّ الجديدة إلى لبنان قبل ظهر أمس، أسهب المجلس في جلسته بعد الظهر التي كانت معنيّة بدرس مشروع موازنة العام 2024 في القرارات المتنوّعة والشاملة لضبط النزوح إضافةً إلى تشكيل لجنة لزيار سورية والبحث في تداعيات هذا الملفّ.
وأعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري بعد الجلسة التي انعقدت برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السرايا الحكوميّة بنصاب كامل، أنّ “المجلس بحث في سلسلة الاقتراحات والتوصيات التي كان ناقشها دولة الرئيس مع الوزراء، بحضور قائد الجيش والمدير العام للأمن العام والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع في اللقاء التشاوري قبل الظهر، بعد عدم انعقاد الجلسة الصباحيّة لعدم توافر النصاب. وتقرّر استكمال البحث في مشروع قانون الموازنة يوم غد (اليوم) الحادية عشرة قبل الظهر. كما تقرّر تكليف نائب رئيس مجلس الوزراء إنشاء لجان متخصّصة لوضع النصوص القانونيّة الخاصّة ببنود الخطّة الحكوميّة للتعافي الاقتصادي موضع التنفيذ، والتي تتناول بعض البنود الإصلاحيّة (…)”.
وفي ملفّ النزوح السوريّ، قرّر المجلس:
أولاً: الطلب إلى الإدارات والوزارات المعنيّة كلّ ضمن اختصاصه القيام بما يلي:
1ـ الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة:
أـ التعاون والتنسيق في ما بينها لتوحيد الجهود وتعزيز التدابير المتخذة، ولا سيّما من قبل أفواج الحدود البريّة في الجيش والمراكز الحدوديّة كافّة، إضافةً إلى تعزيز نقاط التفتيش على المسالك التي يستخدمها المتسلّلون، وتنفيذ عمليّات مشتركة شاملة ومنسّقة، تستهدف شبكات التهريب وإحالتهم على القضاء المختصّ، كما وإغلاق نقاط العبور غير الشرعيّة ومصادرة الوسائل والأموال المستخدمة من قبل المهرّبين وفقاً للأصول، على أن يترافق ما تقدم مع تغطية إعلاميّة واسعة.
ب- تكثيف الجهد الإستعلاميّ والأمنيّ لضبط الحدود البريّة والبحريّة.
ج- منع دخول السوريين بطرق غير شرعيّة واتخاذ الإجراءات الفوريّة بحقّهم لجهة إعادتهم إلى بلدهم.
د- تكثيف اجتماعات مجالس الأمن الفرعيّة في المحافظات الحدوديّة المعنيّة.
هـ- تأكيد وجوب تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء تاريخ 28/2/2023 لجهة سحب العناصر المولجة مرافقة وحماية شخصيّات خلافاً للقانون بُغيةَ تعزيز عديد العناصر المنفِّذة للمهام الحدوديّة.
2 ـ وزارة الداخليّة والبلديّات:
أـ التعميم على البلديّات وجوب الإفادة الفوريّة عن أيّ تحرُّكات وتجمُّعات مشبوهة تتعلق بالنازحين السوريين، ولاسيّما لناحية تهريبهم ضمن نطاقها.
ب- إجراء مسح فوريّ للنازحين السوريين القاطنين في النطاق البلديّ وتكوين قاعدة بيانات عنهم.
ج- إزالة التعديات والمخالفات كافّة عن البُنى التحتيّة (كهرباء، ماء، صرف صحي،…) الموجودة في أماكن إقامة النازحين، والتشدُّد في تطبيق قانون السير.
دـ التشدُّد في قمع المخالفات المتعلقة بالمحلاّت التي تستثمر ضمن النطاق البلديّ من قبل سوريين من دون حيازة التراخيص اللازمة والعمل على إقفالها فوراً وإحالة المُخالفين على القضاء المختص.
هـ- الطلب من الجمعيّات كافّة، ولا سيّما الأجنبيّة منها وجوب التنسيق مع الوزارات والإدارات والأجهزة العسكريّة والأمنيّة تحت طائلة سحب العلم والخبر منها، بناءً على تقارير تُرفع لهذه الغاية من قبل الإدارات والأجهزة المعنيّة، ولاسيّما من قبل المديريّة العامّة للأمن العام.
3 ـ وزارة العمل:
أـ التشدّد في اتخاذ الإجراءات القانونيّة الرادعة بحقّ المؤسّسات والشركات العاملة على الأراضي اللبنانيّة والمخالفة لقانون العمل والأنظمة المرعيّة الإجراء، ولا سيّما في الجانب المتعلّق بالعمالة الأجنبيّة.
ب- وقف كلّ محاولات الالتفاف على النصوص القانونيّة بهدف تشريع العمالة الأجنبيّة، ولا سيّما من خلال إنشاء شركات تجاريّة وهميّة، وتحديداً شركات توصية بسيطة.
ج- إعداد التعديلات القانونيّة اللازمة، بالتنسيق مع المديريّة العامّة للأمن العام، لرفع قيمة الرسوم على العمالة الأجنبيّة تمهيداً لإدراجها في موازنة عام 2024 الجاري بحثها.
4 ـ وزارتا الصناعة والاقتصاد والتجارة:
أـ التشدُّد في ترتيب النتائج القانونيّة والماليّة بحقّ المحال التجاريّة المخالفة والمؤسّسات والمصانع التي تستخدم عمّالاً سوريين لا يحوزون أوراقاً وتراخيص قانونيّة، تحت طائلة إقفال تلك المحال ووقف عمل المصانع وسحب تراخصيها.
5 ـ وزارة العدل:
أـ الطلب من النيابات العامّة التشدّد في الإجراءات القانونيّة المتعلّقة بالضالعين في تهريب الأشخاص والداخلين إلى لبنان بطرق غير مشروعة.
ب- الطلب من السلطات القضائيّة الإسراع في المحاكمات التي تُخفف من مشكلة الاكتظاظ في السجون واتخاذ الإجراءات المناسبة التي من شأنها ترحيل المحكومين السوريين وإبعادهم مع مراعاة الاتفاقات الدوليّة والقوانين ذات الصلة.
6 ـ وزارتا الخارجيّة والمغتربين
والشؤون الاجتماعيّة
أـ الطلب من المفوضيّة الساميّة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR تكثيف التعاون مع الوزارات والأجهزة الأمنيّة والعسكريّة في سبيل توفير الظروف الملائمة والفوريّة للعودة الآمنة للنازحين السوريين.
ب- تكثيف الجهد الديبلوماسيّ لشرح خطورة هذا الموضوع على لبنان والأمن الإقليميّ والأوروبيّ، ولا سيّما في ضوء ضعف وتراجع الإمكانات التي تسمح بضبط عمليّات التهريب من خلال الأراضي والمياه الإقليميّة اللبنانيّة، وتأكيد ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الظروف المعيشيّة للشعب السوريّ لتشجيعه على البقاء في أرضه وتشجيع النازحين على العودة.
7 ـ وزارة الإعلام
أـ إطلاق حملات توعية من مخاطر النزوح على المجتمعين السوريّ واللبنانيّ وحثّ المواطنين على التعاون مع الأجهزة الأمنيّة والعسكريّة للقبض على عصابات التهريب على الحدود. مع التوضيح أنّ الإجراءات المعروضة لا تُشكّل في أيّ حال من الأحوال، تدابير عنصريّة بحق الأشقّاء السوريين.
وطلب المجلس “إلى كلّ من الإدارات والوزارات المعنيّة أعلاه رفع تقارير دوريّة حول تنفيذ البنود المطلوبة منها ليُصار إلى تقييمها دوريّاً من قبل مجلس الوزراء لإجراء المقتضى في ضوء ذلك”. وقرّر “تعديل قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 13/6/2023 في شقّه المتعلّق بتشكيل الوفد الوزاريّ بحيث يترأس هذه اللجنة وزير الخارجيّة والمغتربين وتضم كلّاً من الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع والمدير العام للأمن العام، بحيث تُعرض نتائج أعمال اللجنة على مجلس الوزراء خلال مهلة أقصاها نهاية أيلول الجاري لإجراء المقتضى بشأنها”.
وأكّد المجلس “قرارات مجلس الوزراء المتعلّقة بموضوع النازحين السوريين، كما وجميع مقرّرات المجلس الأعلى للدفاع ذات الصلة”.
وتحدّث عدد من الوزراء عقب انتهاء الجلسة فأوضح وزير الأشغال العامّة والنقل الدكتور علي حميّة أنّ “الضريبة على القيمة المضافة TVA بقيَت 11%، واستيفاء الكهرباء والجمرك لم يعد بالدولار”. فيما لفت وزير الاقتصاد أمين سلام إلى أنّ “الدور الذي سيلعبه كلّ من ميقاتي وبو حبيب في نيويورك سيعوّل عليه في ما خصّ ملفّ النازحين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى