أولى

الأسير محمود العارضة يبعث برسالة مؤثّرة إلى والدته: تنسَّمتُ هواء الحرية وحاولتُ المجيء لعناقك

بعث الأسير محمود العارضة، المُعاد اعتقاله بعد أن تمكّن من الفرار، من سجن جلبوع “الإسرائيلي”، برسالة لوالدته عبر محاميه رسلان محاجنة.

وقال العارضة في رسالته: “حاولت المجيء لأعانقك يا أمي، قبل أن تغادري الدنيا، لكنّ الله قدر لنا غير ذلك (..) أنت في القلب والوجدان”.

وأضاف: “أُبشرك أني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف (نبات بري) والسماق، والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان ٢٥ عاماً”.

وتابع: “تنسمت الحرية، ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة، ومررنا بالسهول الواسعة، وعلمت أن سهل عرابة (في محافظة جنين بالضفة)، (هو) قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة”.

وكان محامي هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين رسلان محاجنة التقى كلاً من الأسيرين محمد ومحمود العارضة.

 وفي أعقاب زيارة استمرت لأكثر من ساعتين في سجن “الجلمة” أمس، قال محاجنة، إنّ الأسير محمود العارضة جدّد التأكيد خلال الزيارة أن الأسرى الذين تمكنوا من انتزاع حريتهم من سجن “جلبوع” لم يطلبوا المساعدة من أي أحد في الداخل قبل أن يتم الإعلان عن تمكنهم من انتزاع حريتهم، لعدم التأثير على المواطنين وللحيلولة دون تحميلهم مسؤولية جنائية.”

وأضاف: “لم يخنا أحد من مواطني الـداخل، وسعي سلطات الاحتلال خلال التحقيق للزج بمواطنين من الناصرة على أنهم من قاموا بالوشاية عن الأسرى الستة غير صحيح، ولا يتعدى كونه أسلوب مخابرات لزرع الشك والفتنة”.

وأوضح أنّ إعادة اعتقاله كانت عن طريق الصدفة، حيث لمحهم أفراد دورية لشرطة الاحتلال مرت من منطقة الوادي القريب من حي الفاخورة بمنطقة جبل القفزة بالناصرة.

ونفى ما يتردد في الإعلام العبري حول إعادة تمثيل عملية انتزاع الحرية، مؤكداً أن كل ما ينشر في هذا الإطار هو كذب وتشويه للحقيقة.

من ناحيته، قال الأسير محمد العارضة: “رغم الجوع وصعوبة مطاردة الاحتلال لي ولرفاقي، إلا أنّ الأيام الخمسة لو كانت هي كل حياتي لوافقت”.

ولفت المحامي خالد محاجنة، إلى أن محكمة الاحتلال ستعقد جلسة يوم غد الأحد للأسرى الذين أعُيد اعتقالهم، لتمديد فترات توقيفهم والاستمرار في التحقيق معهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى